
انزلوا على الشارع…اعترضوا…عبروا… بس هيدا كله بيكون ببلد للإنسان له قيمة.. لوجوده كيان..
ولكن هيدا للأسف مش موجود ببلد متل لبنان…الشعب صرله سنة وعشرة أيام بعد ما اندلعت ما سُمِّي بالثورة ونزلت على الشارع عم تصرخ وتطالب بحقها أن يتغير من وكّلته ليتحدث باسمها ولكن هؤلاء الموظفين موجودين رغم أنوفنا ويتقاضون معاشاتهم ويمررون صفقاتهم من دمنا ودم أولادنا…
لم تفلح منذ استلمت العائلات الاقطاعية مصير حياتنا في تحقيق حتى أدنى مطلب حياتي وهو مثلآ إنو تنشال زبالتها المزروعة على زوايا الشوارع ، ولكن هؤلاء المسؤولين الكرام قاعدين عم يتخانقوا على الحصص مين بده يطلعله شو؟…
بيطلبوا من الناس إنها تتظاهر بطريقة حضارية!!!!!
ولك بحب أفهم تعريف كلمة الحضارة…. لما الحقوق تُغتصب والأراضي تُسرق والمتاجرة بحقوق الناس هو على عينك ياتاجر،والجرائم والتفجيرات تأتي التحقيقات فيها مخزية فيموت الناس وتخترب بيوتهم وتُسرق أموالهم وتُحتكر أسواقهم الغذائية والطبية والحياتية إلخ إلخ….يعني في هذه الحالة مين يللي عم يتصرف بطريقة غير حضارية؟؟؟؟؟؟ لما المواطن بيشوف إنو ولاده عم يمرضوا من الزباله يللي على زاوية بيته ومش عم يقدر حتى يحكّمهم، لازم يعترض بطريقة حضارية وهو عارف ما حدا رح يرد عليه؟؟؟؟؟هيدا مش تحريض على التصرف العنفي إنما دعوة لحتى تتوحد الجهود فالمَصاب قائم على الوطن كافة وقد دخل منزل الجميع من كل الأطياف وعلى كافة المساحة الجغرافية للوطن… للتظاهر نظام وهذا النظام هو الذي يعكس حقيقة الوضع ويوضح خارطة الطريق ومن أهم مكونات هذا النظام هو توحيد الجهود لكي تكون الخبطة قوية وتحدث التغيير المنشود… كفاية مراوغة وتفتت …. بالأمس كان هناك محاولة لتوحيد الجهود وانتهت بمهزلة لأننا لا نسمع لبعضنا ولا نستطع أن نفكر أبعد من أنانيَّتنا وكلّ ينظر إلى مفهوم العمالة والكرامة والقوة والوطنية من منظور مختلف… لذا لن ولن ولن نأتي بالتغيير حتى نغير أنفسنا المرضية نحن وقبل أن نغير المتسلّطين على أرواحنا….
في اليوم الأول لوصولي إلى المكسيك للمشاركة في مؤتمر لمجلس الشيوخ كان هناك مظاهرة مليونية… قوى الأمن كانوا منتشرين على جانبي الطريق يبعد الواحد عن الآخر حوالي المترين ثم في آخر الطريق كان هنالك ما يقارب العشرة آلاف عنصر لمكافحة الشغب لم يقترب منهم أحد من المتظاهرين ولم يحاولوا أن يتخطواحدودهم.. منبر واحد يتكلم من عليه الواحد تلو الآخر وشاشات جبارة على كافة الطريق مما جعل السلطة تتواصل مع المسؤولين عن التظاهر وحصلوا على مطالبهم…
كلمات السر:
-توحيد الجهود والثقة ببعض فالمصيبة واحدة
– الوضوح في الأهداف
– رسم خارطة طريق واضحة المعالم
-الإصرار والمتابعة والملاحقة حتى الوصول إلى التغيير . خلود 26/10/2020






