اخبار دولية

ألفا ضابط استقالوا بعام واحد .. جنرالات “إسرائيل” يحذرون من أزمة وفرة الكادر البشري

 

ويبلغ متوسط الأجر الشهري لشرطي مستجد في السنوات الأولى من خدمته 9 آلاف شيكل (2700 دولار)، في حين تصل أجور القطاع الخاص لنحو 4400 دولار.

 

تقول المديرة التنفيذية لمنظمة زوجات ضباط الشرطة، أبيجيل شرارة، إن الازدراء من وظيفة الشرطة مرتبط بسلم الرواتب “السخيف” الذي تقدمه الحكومة.

 

وأضافت المتحدثة أن الجهد الذي يبذله رجال الشرطة لا يتلاءم مع سلم الرواتب والأجور داخل الدولة، وهذا يفرض على الوزير القادم أن يتدارك هذه الكارثة قبل أن تتفكك الشرطة الإسرائيلية.

 

التأثيرات المحتملة

 

وفقاً للمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي فإن الظروف الأمنية الحالية تتطلب تجنيد 5 آلاف شرطي جديد، وهذا الهدف قد يبدو بعيد المنال في ظل الوضع الحالي، الذي يشهد عزوف المواطنين عن الالتحاق بجهاز الشرطة.

 

وفي إحدى المداولات الخاصة للجنة الأمن الداخلي في الكنيست، منتصف هذا العام، قال تقرير اللجنة الذي قدمه المفتش العام، إن الفجوة التي يعاني منها جهاز الشرطة كبيرة جداً.

 

وجاء في التقرير أن الشواغر الوظيفية في جهاز الشرطة وصلت إلى 1720 منصباً، منها 566 في دوريات الشرطة، و322 شرطياً في التحقيقات، و198 شرطياً سرياً، و133 شرطياً في وحدات المرور، و500 شرطي في قوات حرس الحدود.

 

وحسب التقرير ذاته، فإن هذا الوضع أدى إلى إغلاق 18 مركزاً شرطياً، وعدم التعامل مع 12880 شكوى داخل دولة إسرائيل.

 

وجهاز الشرطة الإسرائيلية هو واحد من 7 هيئات تحت مسمى المؤسسة الأمنية في إسرائيل، بجانب الجيش الإسرائيلي، ووزارة الدفاع، والشاباك، والموساد، وحرس الحدود، ووزارة الأمن الداخلي.

 

ويضم جهاز الشرطة قرابة 32 ألف عنصر أمن، أما عن تشكيلاته فهي تتنوع ما بين النيابة العسكرية ومصلحة السجون وحرس الحدود وقوات التدخل السريع والشرطة السرية وغيرها.

 

أزمة الجيش الإسرائيلي

 

ليس بعيداً عن جهاز الشرطة، تُعاني مؤسسة الجيش من هروب مئات الضباط في تشكيلاته المختلفة، وذلك بسبب تدني مستوى الرواتب والأجور التي يتقاضونها، ما دفعهم للفرار من الجيش والذهاب للعمل في القطاع الخاص.

 

تحدث المراسل العسكري يوسي يهوشع عما سمّاه “أزمة المركز” في القيادة الوسطى داخل الجيش الإسرائيلي، بعد أن فرّ مئات الضباط الشباب من رتبة “نقيب” من الخدمة العسكرية في تشكيلات الجيش.

 

وجاء ذلك، حسب المتحدث، على خلفية تجاهل قيادة الأركان ووزير الدفاع لمطالبهم بزيادة أجورهم، بسبب الفوارق الكبيرة بينهم وبين الرتبة التالية، وهي “الرائد”، التي تصل للضعف، بما لا يتلاءم مع سلم الرواتب والأجور داخل المؤسسة الواحدة.

 

ولإيضاح الدوافع وراء موجة الاستقالة، يقول تقرير صحيفة يديعوت أحرونوت، إن الضابط برتبة نقيب يتقاضى راتباً شهرياً يتراوح ما بين 2 و4 آلاف دولار، في حين يتقاضى الضابط التالي برتبة رائد أجراً شهرياً يزيد عن 10 آلاف دولار.

 

يكشف يوسي يهوشع، أن أغلبية من تقدموا باستقالتهم هم من التشكيلات التكنولوجية، وتحديداً وحدة 8200، وضباط آخرون في قسم الأمن والإشراف داخل وزارة الدفاع، بالإضافة لضباط قسم اللوجستيات.

 

ويضيف: رتبة النقيب داخل الجيش الإسرائيلي لها دلالاتها، فهم عادة ما يشكلون حلقة الوصل والاتصال بين الدرجات الدنيا للجنود وكبار القادة داخل الكتيبة العسكرية، وعادة ما يكونون قادة السرايا داخل الفرق العسكرية.وتأتي هذه الأزمة في ظل حديث عن تراجع معدل التجنيد في الجيش الإسرائيلي، إذ كشفت صحيفة إسرائيل اليوم، أنه بالنظر لأرقام التجنيد الحالية، فإنه مع حلول العام 2050 لن يتجاوز معدل التجنيد 48% من الشباب اليهود، بسن 18 عاماً، رغم أن أرقام التجنيد الحالية تشير إلى عزوف نحو 38% من اليهود عن الالتحاق بالجيش.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى