اقلام حرة

على حافة الطائفة

 

على حافة الطائفة

من الاخر ….
لا اريد ان انتمي الى طوائفكم المتعصبة , فانا ولدت في قرية الفكر السوري القومي بقامة انطون سعادة والبعث العربي بهامة ميشيل عفلق و الاسلامي الوطني المتنور بأمامة السيد موسى الصدر محور طفولتنا ونافذتنا على الانتماء ، كبرت في بلدة الشهداء,و قال امامها الشيخ راغب آنذاك الموقف سلاح.
عرفنا في زمننا الجميل كل الاشكاليات الفكرية والمتطفلة منها ايضا من اليمين الى اليسار و ما بينهما …كانت مارسيل المدرسة تعيش بيننا وتتنقل عند اهالينا مجالسة نسوة الحي على التنور تارة او محدثة طيبة اهلنا خلال شك الدخان تارة أخرى ….ولم نعرف
اصلا بأنها من ديانة اخرى إلا عندما كبرنا .
جمال القادم من اقليم الخروب ، يزورني في منزلنا الجنوبي ، المنفتح والمتصالح مع بيوت اللبنانيين ، يوما سال والدتي هل ممكن ان اصلي متكتفا هنا( اي على طريقة المذهب السني) ، امتشقت عصا كان بجانبها ممازحة ( انت بدك اتلي)
يا ابني الله واحد .وعلى طريقة جدتي عندما كان يزورها المطران صداقة لابنها ورفيق نضال.

سابدا من الاخر … لان يبدو ان البعض لم يتعض من الاخر -الاول في النص ،لذلك ليس لدي الخيار ..وضنا منهم ان الحكاية هي حكاية لعبة …نلعبها في الشارع و الشارع المضاد …وتنتهي القصة …لا
. الموضوع هو اننا عندما انتم تلعبون نصبح نحن المستقيلون من عصبياتكم في دائرة الخطر ….
وعندما يشتم احدهم رمزا لك وهو لا يمت بصلة للشعار الذي يرفع تقابله انت بتحد و بتجن اخر ….وتبدأ القصة

القصة
انك تقطع اوصال الوطن على جمال القادم من اقليم الخروب الى الجنوب ليصلي على طريقته ، واذا بيحكي بطائفيته( بياكل اتلي )…لان الله للجميع

القصة
انك تمنع مارسيل تكمل حديثها قرب تنور الجيران …دون ان يسالوا عن ديانتها المسيحية ولو همسا

القصة
ان( ستي) ما عاد فيها تستقبل المطران كما تحب

القصة
انك تارك فاسدين البلد .وعم تقاتل الفقير .و عم تدافع عن الله وانت وسكران …

القصة
انه عم تقضوا على حق ناس ما الهم علاقة لا بالفساد ولا بجنة السلطة ولا بالشيطان

القصة
انتم الاثنين غلطانين ، انتم الطوائف النعمة ، التي تريدون تحويلها إلى نقمة ، تحت شعار كرامة وعنفوان…

انا وجمال الوطني( السني) ما خصنا.. ولا يقبل ان تقطعوا طريق اقليم الخروب على اهله في الجنوب .ومارسيل المسيحية ترغب ان تكمل القصة حد التنور ، وانا الجنوبي المولد لا اقبل بان تلصق بي تهمة ( شيعة شيعة في الطريق ) وانا المؤمن
و لا احد اعطاكم الحق ان تسرقوا احلامنا ووطننا و نعمة التعايش و السلام بين جميع أبنائه .
لا شيعة ولا سنة ولا مسيحيين ولا السبعة عشر طائفة لهم ذنب بما تقترفون.
سنردد بأننا لبنانيون وفقط على احترام معتقداتنا باقون؛ وبوصلة الوعي الوطني هي التي ستحدد خياراتنا وليست الطائفية المقيتة . وكل وطن وانتم بخير

رضا سعد / ناشط ثقافي وكاتب سياسي – جنيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى