
رغم خسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأنتخابات الأمريكية إلا أنه مازال قادرا” على ذرع الفوضى السياسية لينتقل بها إلى مرحلة سياسة الأرض المحروقة قبل أن يغادر البيت الأبيض .. وقد ظهرت علامات الأضطراب النفسي و السياسي على ترامب منذ أن أقال وزير الدفاع مارك اسبر وهذا ما سبب مخاوف كبيرة لدى البعض من إقدام ترامب على اتخاذ قرارات متهورة ذات طابع عسكري تجاه الملف الأيراني خلال الأيام المتبقية له .وهذا طبعا” ما صدحت به
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية : بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سأل مستشاريه عما إذا كان لديه خيارات لأستهداف موقع نووي رئيسي في إيران خلال الأسابيع المقبلة لكنهم اثنوه عن فكرة تنفيذ ضربة عسكرية ..وهل بالفعل هذة المرة سينوي ضرب إيران .. أم مجرد أطروحة سياسية في سجلات السيناريو الأمريكي للفت الأنظار السياسية في المنطقة ؟
من المعروف أن دونالد ترامب أشهر رئيس أمريكي بالقرارات المتسرعة والمتهورة والغير واضحة الرؤية وربما جاء هذا القرار لأسباب قد حصلت بالسر لو لم يكن هناك من وضع له هذه الأستراتيجية وهناك سببين لماهية هذه الأستراتيجية طبعا الأولى لعرقلة مسيرة الرئيس المنتخب جو بايدن
والثانية .. قد يكون هناك إجراء عسكري ضد القوات الأميركية في العراق أو هجوم من نوع آخر مع إيران ضد مصالح أميركية كبيرة عالية المستوى .. فالأحتمالات واردة وبما أنه مضطرب نفسيا” ربما نشاهد ذلك بما أن الفكرة قائمة وهذة ليست المرة الأولى الذي يتوعد بها دونالد ترامب بضرب ايران .
التهور واضح والتردد فاضح …
وفي الواقع هذة الخطوة الأمريكية التي كان ترامب ينوي الأقدام عليها فجعل من القوات الأمريكية مرتزقة لدى السعودية لأتخاذ ترتيبات عسكرية أخرى قائمة مع إيران وهذا طبعا ضمن إطار القراءة والتحليل الذي ينص على مايلي :
أولا : دونالد ترامب اذا كان بالفعل ينوي ضرب إيران لماذا فرض عقوبات عليها تصعب على بايدن رفعها …
ثانيا : يسعى ترامب جاهدا” قبل ترك منصبه تدمير البنية التحتية للحرس الثوري الإيراني بدءا” من العراق وصولا لمواقع نووية في إيران
ثالثا : يحاول إبراز شخصيته كأول رئيس أمريكي يبدي حربا خارجيا .. ولكن باعتقادي تبقى هواجس سياسية لأنه أجبن من أن يفعلها … وان فعلها اعلموا أن الولايات المتحدة الأمريكية قد جنت على نفسها إذا نفد الصبر الإستراتيجي الإيراني فسيفتح باب الحساب العسير خاصة وأنها لم ترد حتى الآن على مقتل الجنرال سليماني وستتحول المنطقة إلى حرب عالمية تدك العمق الجيو سياسي والعسكري .. وهذا ليس من مصلحة أحد .. لذا سنشهد تصعيد عسكري أو مناورة عسكرية أمريكية قد تضرب في العراق أو أي موقع لإيران …ليكون هناك استفزازات سياسية عسكرية .. تفتح مجالا للمفاوضات من جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والله أعلم
✍️الكاتبة رنا العفيف







