اقلام حرة

رجال الأطفاء يحرقون لبنان

بدأت الثورة بحرائق التهمت الأحراش وأمتدت السنتها الى كافة الساحات
ومدت اجهزة السلطة السنتها اما شماتة وأما تبريرا واما تقاذفا للمسؤولية
بينما النار تمتد لتحرق كل شيء في طريقها من اجساد يائسة واحلام يابسة
ونفوس بائسة الى ان اضحت النار هي ايقونة الثورة وسلاحها تشعل في الاطارات لقطع الطرقات وتشعل في ابواب المصارف علها تفرج عن الاموال او تحترق مع سارقيها كما احرقت القلوب قبل الجيوب على تعب السنين ،كل هذا والسلطة واربابها في سبات عميق ولم تصل الى ابراجها العالية السنة الحريق لذا هي لم تضطر حتى لفتح تحقيق طالما ان الثورة لم تنجح في ان تقطع عليها نحو السلطة الطريق فلماذا يفسد الزعيم سهرته ومن سكرته يستفيق وهو ان اراد الشعب استبداله سوف يستعين بصديق يملىء الفراغ بدلا منه الى ان تخمد ثورة (الرقيق) ولكن النار لم تخمد ورائحة الاطارات المشتعلة بدأت تزعج انوف السلطويين فطلبوا ممن ظنوه خبيرا في اخماد الحرائق ان يقطع اجازته ويحضر على وجه السرعة لمحاصرة الحريق قبل ان يتمدد الى محيط السرايا فما كان منه الا ان لبى النداء ولكن تبين ان خراطيمه لا ترش الماء فصهاريجه محملة بالبنزين مما زاد النار اشتعالا ورسم بها خطوطا نار حصانة على حراس الهيكل لمنع الاقتراب منهم فعادت السلطة بعد ان تم احراجها واخرجت الأرانب من ادراجها ولجأت للبديل عله ينجح بأخراجها من هذا الكابوس الثقيل وبالفعل ارتفعت اصوات سيارات الأطفاء وأرتفع معها منسوب الامل والرجاء بقرب حل الازمة التي لم يكن لها اي لزمة ولكن وبعد وصولها في الوقت المناسب الى موقع الحريق اكتشف قائدها بأن هناك ثقب في اسفل الخزان
وقد اهرق ماءه على الطريق ولم يكن الرئيس القادم من عالم التدريس يعلم بأن الحرائق التي يشعلها ابليس لا تطفىء بالماء بل بالمال وبأنه قبل ان يمد يده لكتابة الاسماء عليه اولا ان يجيب عن الف سؤال تتعلق بعلم الطوائف وتوزيع الوظائف بعلم الاحزاب وتوزيع النصاب وبأنه اذا فشل في الجواب سيسقط في الامتحان ولماذا يبدو عليك الاستغراب فهذه قواعد سيرك السلطة في لبنان تخرج الى المسرح اسدا منزوع الانياب مقصوص المخالب يلبي المطالب لا يجادل ولا تحاسب ولكن غاب عن بال هؤلاء المدربين المخضرمين ان الأسد الهجين قد جيء به من الغابة الأميركية
وخضوعه لدورة في التربية بضغة سنوات قد محيت من ذاكرته وعاد الى فطرته ووثوبه المفاجىء الى سدة السلطة قد اظهر حقيقة شخصيته
وها هو يتمرد على الأوامر ويرفض الخروج الى المسرح لأداء دوره
امام الجمهور الذي بدأ بالتذمر وأقترب ان يثور فأي مأزق قد وضعتم انفسكم به ولم يعد هناك وقت لأستبدال الأسد المتمرد بأخر متمرن ومتمرس بالتمثيل والالعاب البهلوانية فماذا يا ترى انتم فاعلون .
اغلب ظني بأنكم قد وصلتم الى خط النهاية وأستنفذتم كافة الأقنعة وتهريجكم لم يعد يسلي ولا يضحك وما عليكم سوى اعلان اعتزالكم
العمل المسرحي وان تزيلوا صوركم عن الأفيش قبل ان تمزق وتداس بالاقدام وتحرق فأستعراضاتكم باتت مملة ونهايتكم لا شك ستكون مذلة
فالشعب قد اصيب باليأس ولم يعد يرضى بالموت البطيء واتخذ قراره بأنه سيقض مضاجعكم ويحرق مزارعكم الى ان يزيلكم من مواقعكم
فالمواطن لم يعد يملك في عينيه دموعا وبات يفضل الموت برصاصة رحمة على الموت جوعا ولا تتوقعوا منه بعد اليوم ذلا ولا خضوعا وربما قد ان الاوان لتدخل من اعتاد على منحنا الامن والامان فيأمرنا بتعديل كفة الميزان ونعيد ما استلب من كرامة الأنسان على يد تجار المذاهب والطوائف والأديان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى