قضايا وأمن

المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله إلى الحرية بعد اعتقال دام 41 عاماً

الميادين

أعلنت وزارة العدل الفرنسية، اليوم الخميس، الإفراج عن المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، بعد اعتقال دام 41 عاماً في السجون الفرنسية.

وأكد محامي الدفاع، جان لوي شالانسيت، أن تنفيذ الإفراج سيتم في 25 تموز/يوليو الجاري، مشيراً إلى أن القرار سياسي بامتياز، وأن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً لتعطيل العملية القضائية، رغم استيفاء الشروط القانونية منذ أكثر من عقدين.

وأوضح موفد “الميادين” أن السفارة اللبنانية في باريس ستتولى الإجراءات اللازمة لنقل عبد الله إلى المطار تمهيداً لعودته إلى لبنان.

من جهتها، حذّرت النقابية والعضو في حزب “فرنسا الأبية”، رولا يحيى، من إمكانية عرقلة تنفيذ قرار الإفراج بفعل ضغوط إسرائيلية.
فيما أعرب روبير عبد الله، شقيق المناضل، عن أمله بأن يتم الإفراج في موعده دون تأجيل أو ضغوط خارجية.

من هو جورج إبراهيم عبد الله؟

يُعتبر عبد الله أقدم سجين سياسي في فرنسا وأوروبا، حيث اعتُقل عام 1984 في مدينة ليون الفرنسية، بتهمة حيازة جواز سفر جزائري مزوّر، بعد مطاردة من جهاز “الموساد” الإسرائيلي.

انضم عام 1978 إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وساهم في تأسيس الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية عام 1981.
وُجّهت إليه لاحقاً اتهامات بالمشاركة في اغتيال دبلوماسيين أميركيين وإسرائيليين، رغم عدم وجود أدلة حقيقية بحسب مذكّرات جاك أتالي، مستشار الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران.

رحلة قضائية طويلة ومعقّدة

حُكم عليه عام 1986 بالسجن 4 سنوات لحيازة متفجّرات، ثم أعيدت محاكمته وحُكم عليه بالسجن المؤبّد بتهمة “التواطؤ في أعمال إرهابية”.

استوفى شروط الإفراج عام 1999، لكن النيابة الفرنسية رفضت مراراً تنفيذ القرار.

في 2013 وافقت محكمة على الإفراج المشروط بشرط ترحيله، فاستأنفت النيابة القرار.

عام 2014 رُفض طلب الإفراج مجدداً بذريعة عدم وجود ضمانات بعدم تكرار أفعاله.

في شباط 2025، أُجّل الإفراج عنه بحجة عدم دفعه تعويضات لعائلات الضحايا، وهو ما رفضه عبد الله باستمرار.

وأخيراً… إلى الحرية

في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قرّرت محكمة تنفيذ الأحكام الإفراج عنه، لكن التنفيذ تم تعليقه بفعل استئناف النيابة العامة لمكافحة الإرهاب.
واليوم، وبعد صراع طويل، يُنتظر أن يعود جورج عبد الله إلى بيروت في 25 تموز/يوليو الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى