شعر وأدب

ماذا لو تكلمَ الكتاب؟

 لطالما كنتُ مصدراً للعلم والمعرفة في كافة المجالات، تأرجحَت على سطوري نظرات العديدِ من الفلاسفة والعلماء، أضاءت كلماتي عقول ملايين البشر في الماضي. يتحدثون عن العولمة وعن أن الكون بأكملِه أصبح قرية كونية. ماذا عني؟ فأنا من جَمَع العالم كله في صفحاته، أنا من تستطيع السفر عبر كلماته والاستمتاع بمشاهدة أي دولة وأي بلد تريد. أنا مَن كان ولا زالَ أوفى صديق للإنسان، بامكاني الذهاب بعقله ومشاعره خارج حدود المكان والزمان. بامكاني أن أكون شاشة عرض سينمائية كبيرة لقصص واقعية وخيالية. أنا من يتخذ الصمت لحافاً له، أنا من يتخذ دفء الثقة والمشاعر نورا لقلبك حين الحاجة. أنا جسرٌ ينقلك من البؤس الى الأمل لينير دروب العقل. أنا من رائحة أوراقي تبعث فيك لذة ومتعة لا مثيل لها.
هجروني، للأسف هجروني بعد ظهور الشبكة العنكبوتية، التي أصبحت مرجعهم الدائم من دون التأكد من صحة معلوماتها. خسروا متعة البحث والغوص في أعماقي.
أهكذا تتم مكافئتي؟
هذا لسان حال الكتاب في عصرنا خاصة في العالم العربي والذي سجل تراجعا ملحوظا في العقد الأخير فقد غابت المؤلفات والكتابة وأصبحنا نلجأ لترجمة الكتب الغربية بكثافة. لماذا؟
في بحث لشركة ألمانية متخصصة في البيانات والتصنيفات الثقافية مع صحيفة اندبيندنت البريطانية جاءت الهند في المركز الأول وتايلند في المركز الثاني والصين في المركز الثالث في معدل القراءة الأسبوعي.

“أمة إقرأ لا تقرأ! ”
فلنتفكر أيها العرب خاصة وأننا في أسبوع المطالعة وعلى مشارف اليوم العالمي للكتاب والذي يصادف ٢٣ نيسان من كل عام.
كيف يمكننا أن نعيد إحياء عادة المطالعة وبث الروح في الكتاب الذي مات في نفوس هذا الجيل. هذا يقع على عاتقنا كأهل ومدرسة ومجتمع.
#أسبوع المطالعة
#اليوم العالمي للكتاب
أ. ملاك فواز

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق