اقلام حرة

صار الوقت

“اشتغلت كل حياتي بالشأن العام في بيروت وكان والدي الله يرحمه يعلمنا إنه نتشارك بالنِّعم. صحيح إنها من صلب ديننا وتربيتهم الانسانية بس نحنا ربينا عليها فأصبحت من صلب ثقافتنا ودخلت في جيناتنا..
عشقت بيروت في صغري وكنت دايما أشعر بالغربة لما إطلع عن حدودها. تزوجت رجل شاركني هيدا الغرام وخدم الناس ضمن مهنته كحكيم بنج فازداد تعلقنا بهيدي الأرض. بسبب الأوضاع الأمنية المتردية وعدم الاستقرار هاجر كل أهلي وأحبابي ولكنني أبيت وزوجي إلا والبقاء والخدمة في بيروت. بس لما صارت الأحداث الغير مسبوقة من انهيار اقتصادي سرق منا جنى عمرنا وبات الطبيب المستبسل في الخدمة والذي كان يعمل في اليوم لأكثر من ١٢ ساعة لا يقوى على تغطية تكاليف المعيشة. أصيب في اكتئاب حتى فتحت له الإمارات مشكورة الباب فهاجر هو أيضا.. انجبرت بدافع الواجب إنه روح معه وكمان الضياع يللي دخلنا فيه وخاصة بعد المجزرة الكبيرة على بيروت انفجار ٤ آب فشعرنا بهذا الظلم من سلطة لا رحمة ولا شفقة في قلبها تجاه شعبها والتي تتعامل مع الناس وقضاياهم وكأنهم فرص لها لكي تستفيد منهم وتستغلهم لتكديس ثرواتها.
حقيقة لقد مرّ على لبنان زمرة مافيات في هذا التاريخ الحديث لم تشهد على شاكلتهم في تاريخ البشرية من حيث السرقة والنهب والإجرام والفساد… عن جد بنفكّر إنه كيف أولادنا رح يفكروا بأجدادهم سوى بالخجل ونكران الذات ذلك من كثرة ما فسد “أعيان” اليوم حتى باتت الفوضى والفساد من صلب طبيعتنا…
كلنا بدنا نخلص من الحرب يللي بعدنا من خلقنا بيخيم شبحها فوق رؤوسنا وهيدا كله بسبب سلطة تقونن وجودها” بعدما عفا الله عن ما مضى” بعد الطائف.. فنفس الأشخاص يللي قتلتنا ودمرت بيوتنا وهجّرتنا قعدت هيِّ على الكراسي واكتسبت شرعية اقليمية ودولة وانحمت بحاجة دستورية وبعدين رجعت تعيشنا حروب ولكن بصورة مختلفة… وكل ما بيمرق فينا الزمن كل مابيزيدوا إمعانا في حروبهم وسرقاتهم واغتصابهم لكافة حقوقنا الانسانية حتى وصلنا لليوم!!!???
بس خلااااص!!
صار وقت نتقدّم وناخد القرار يللي لازم ينقلنا الى الحلول.. أنا بالنسبة لي عم تابع المسيرةللوصول الى مراكز القرار من خلال ترشحي الى الانتخابات النيابية في أيار ٢٠٢٢ وترشحت كما سابقا عن بيروت الحبيبة عن أحد المقاعد السنية التي سنخرق فيها بإذن الله!
القانون يشترط أن نترشح عن مقعد طائفتنا ولكنني اليوم اتحدث باسم اهلي في كافة الطوائف السنية والشيعية والمسيحية والدرزية… ولذا، وبما أن وضع الطائفة السنيةفي اختلال بسبب تراكم الأحداث الأخيرة، أناشيد أهلي الكرام من الطائفة الكريمة أن يرصّوا الصفوف ويوحّدوا الخطاب عبر توحيد اللوائح لكي نستطع أن نخرق المنظومة الحاكمة..
الخطر الذي يتهدد لبنان يُنذر بعاقب وخيمة وذلك بسبب عوامل عدة قد لا يكون لنا فيها لا حول ولا قوة، إنما للحقيقة العامل الرئيسي الذي يدمر الوطن هي أيدينا.. هو تشرذمنا وهو ضياعنا!!!
والخطر المحدِّق بالطائفة السنية الكريمة قد تكون بموازاة الخطر على الوطن لذا أدعوكم في هذا اللقاء أصدقائي وصديقاتي أن تتكاتفوا وتجتمعوا وتقرروا كيف ستوحدوا اللوائح”
كان هذا الخطاب أدليت به بالأمس البارحة بمناسبة تسجيل ترشحي إلى الانتخابات النيابية دعيت فيه بعض الأصدقاء والصديقات الذي يدعمون مسيرتي!!

الاستاذة خلود قاسم الوتار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى