
زوجتي الجريمة المؤجلة..
لا،لا،لستَ وحدك من يفكر بالنجاة،كل الرجال من حولك حاولوا الافلات وفشلوا…
لا تيأس،حاول مرّة أخرى ، أما زلت مترددا بين الهرب او الاختفاء او الطلاق او الهجرة او اختيار السجن كملاذ وحيد للعيش بعد التقاعد من العمل.؟
لم يفت الاوان لتعلم فن الطبخ وغسل الثياب والتنظيف والنكد الذاتي دون الحاجة لزوجتك لتملأ اوقات الفراغ.
لم يكن للسيد سقراط من خيار آخر غير الفلسفة لتحمل اعباء العمر وعندما عرضوا عليه الهرب من السجن،فضّل تجرع السمّ و ليس كما تقول الروايات اليونانية، لتفضيله احترام القانون والناموس بل كي لا يعود الى زوجته الفاجرة التي كانت ترميه بالطناجر وتحرض تلامذته ان لا يحترموا اقواله.
لستَ اذكى من فولتير، يقول الاديب الفرنسي :
“الرجل بحاجة شديدة إلى زوجة في هذه الحياة الصعبة ، فهنالك أشياء لا يستطيع فيها إلقاء اللوم على الحكومة وحدها .”
قبل الزواج تقول لك خطيبتك انها لا تريد شيئا منك وبعد الزواج تجدها تبحث عن كل شيء لديك و فجأة تصبح انت من وقفت امام طموحها وامام تطورها العلمي وانك زرعت فيها زرعاً سيئا اثمر اطفالا فاشلين…
انت من شوّه جسمها .
تصبح ازمتها بعدما كنت خير حلّ لوحدتها ويصبح اطفالك مزعجين بعدما كان حلمها ابدال لعبة ال “باربي” بطفل حقيقي …
تحاول التفاوض والمناورة والانسحاب الا انك تجد نفسك مضطرا لزرع الالغام حول نفسك خوفا من تسللها المفاجىء ليلا لخنقك…
ترفع المتاريس،تهدد باجتياح المطبخ، تقصفها قصفا عشوائيا لعل الحظ يصيب معك الا انها كقناص محترف ترميك برصاصة واحدة لترديك قتيلا…
تجيد القتال الاستراتيجي اكثر منك.
انت الاحمق الوحيد الذي ينام الى جانب العدو.
في عزائك، يسمعها الجميع وهي تولول نائحة:
كان حبيبي كان صديقي،كان ابا لاولادي الى اين تركني ورحل؟
ترتعد في البرزخ وتتمنى ان لا يخبرها رجل الدين المحتال المحب للنساء عن مكان خلودك كي لا تلحق بك.
زوجتي الجريمة المؤجلة لجدي منذ الاف السنين…
دكتور :احمد عياش







