اقلام حرة

كورونا تسقط العملاق بالضربة القاضية

استفاق المجتمع الطرابلسي على خبر وفاة البطل نبيل جمال الملقب ب”أخي” ولم يصدق البعض خبر وفاته بذلك الفيروس الشبح الذي ضرب ضربته القاضية فأسقط العملاق .
نعم مات نبيل ولم تسعفه عضلاته المفتولة أو قوة بنيته الجسدية برفع ثقل هذا الوباء فسقط صريعا واهتزت شوارع وازقة طرابلس بسقوطه .
“أخييييي” كلمته المشهورة ولم تكن بالنسبة له مجرد كلمة بل كانت معاني من المحبة والاخلاص والتفاني لمحبيه واصدقائه.
رحل العملاق باكرا في ريعان شبابه وأدمع عيون كل من عرفه عن قرب او سمع عن طيب اخلاقه وحسن سمعته. وتوحدت برحيله بيوت طرابلس لتصبح بيتاً واحداً يودع ابنه البار الى مثواه الاخير، تاركاً خلفه ارثاً من المحبة والأخوة بادله بها احباؤه الذين عجت صفحاتهم على اختلاف مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاته وسرد حسن سيرته .
انه كورونا ذلك الفيروس الشبح الذي تغلغل بنا ونصب شركه على استهتارنا واستخفافنا به حتى اصبحنا مجتمعاً مهدداً بخطر الموت المفاجئ او بصراع الالم المرير، ومازال هناك من يتبجح ويتحفنا بكمية جهله واستخفافه بالوباء مردداً “هيدي لعبة سياسية للتعطيل والتسكير والهاءنا عنن”.
بربكم متى ستصحون من جهلكم وتفاهتكم واستهتاركم بالوباء الذي ضرب الالاف وخطف شيبنا وشبابنا ، إن كنتم لا تخشون على انفسكم منه أفلا تخشون على احباءكم واهلكم واطفالكم ؟
أو ليس نبيل جمال خير دليل للقوة والبنية الجسدية الجبارة التي سقطت امام هول هجمات كورونا ؟
“رحل أخي” هي العبارة التي رددها الطرابلسيون برحيل العملاق الخلوق، لروحه وروح جميع من سقطوا ضحية هذا الفيروس الشبح الف سلام ورحمة .

رشيد الخطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى