اقلام حرةمقالات

كورونا جندي من جنود الله:

كورونا جندي من جنود الله:

كتب المستشار قاسم حدرج
انها الحرب ايها السادة وأحدى معارك السماء مع الأرض وسواء كان هذا السلاح مصنوع بيد البشر ام بيد أدمية فأن اثاره المدمرة قد طاولت عموم الكوكب وستترك اثاره عليه فترة زمنية طويلة هذا اذا نجح في الأفلات من قبضته وهو أمر مرهون بوسائل المواجهة والبداية تكون من الأعتراف بأن كورونا هو الأمتحان الأصعب لركاب سفينة الكون وقد يكون الأخير ان لم نحسن التقدير ونوقن بأن الحياة ما هي الا مجموعة من الامتحانات المتدرجة وأن البلاء هو رسالة ظاهرها مخيف ولكن في باطنها الرحمة ان أحسنا قراءة سطورها وسبر اغوار معانيها وحين ارسل الله القمل والضفادع والرياح واربعون أية لفرعون وأصيب بها قوم موسى كان الهدف هو خلاصهم لا هلاكهم ولهذا فمنذ هذه اللحظة على كل واحد منا ان يبحث عن فرعونه الذي يعبده سواء كان منصبا او مالا او زعيما وأن يتوقف عن اداء كافة الطقوس الشيطانية التي يمارسها في حياته اليومية حتى ذاك الذي يصلي لله دقائق ويمضي باقي ساعاته في خدمة الشيطان وها هو كورونا يساعده على هذا الأمر لأن طقوس الشيطان تحتاج الى الاختلاط والانتقال الى اماكن بعينها وهو ما حال الفايروس بينك وبينها بينما علاقتك بالله عامودية وفردية تختلي به ساعة تشاء واينما تشاء وتسافر بروحك الى ملكوته ووسيلة نقلك هي قلبك
وروحك التواقة الى سكينته باحثا عن مقعد لك على سفينته لتنقذك من لجج الغرق في مفاسد الدنيا التي أنستك ان لكل شيء نهاية
وبأنك اضعف وأصغر وأحقر من ان تتمرد على القدرة الالهية مهما أوتيت من قوة وسلطان وها انت تسقط عند أول امتحان
فأين جيوشك التي تسد عين الشمس وقد استسلمت امام جندي لا يرى بالعين المجردة أين اموالك التي جنيتها بجناياتك وقد اصبحت بلا قيمة لأنها لن تشتري لك علاجا لمرض قد يكون انتقل اليك بلمسك لمال استلبته من عرق فقير أين حرسك الذي كان يلبسك كملابسك الداخلية وقد وضعت بينك وبينهم حراس من جدران اين اصدقائك الذين كانوا يلازمونك كظلك وقد تحولوا الان الى اشباح تخشى الاقتراب منهم اين محظياتك اللواتي لطالما رملت نساءا وأيتمت اطفالا لكي تملىء مخدعك بحسنهن وقد اصبحن اليوم بفعل هذا الجندي كتفاحة أدم تخرجك من جنة الحياة
الى غرفة الحجر الأشبه بالقبر ،كم استهزأت يا هذا عندما سمعت قصص الجبابرة الذين اهلكهم الله ببعوضة وقلت انما هي اساطير الأولين فماذا ستقول اليوم وقد اصبحت خائفا تترقب الموت الذي قد يأتي اليك من قبلة محب او مصافحة صديق او لمسة طبيب
فالى اين المفر ايها المغتر .
شكرا كورونا فقد نجحت فيما فشل به الوعاظ والفلاسفة والاطباء
وأجبرتنا على ان نعيش حقيقة ما انكرناه من الكتب والرسائل السماوية فها نحن نقيد انفسنا طوعيا عن المعاصي ونفتح مع الله حسابا جاريا جديدا بعد ان اقفلناه لمصلحة حسابات المصارف
ونتطوع في جيش الله بعد ان افنينا عمرنا في خدمة الهة الارض
لنكتشف انهم لا يغنون عنا من اضعف المخلوقات شيئا وتبين انهم أشبه بألهة قريش صم بكم عمي لا يفقهون .
شكرا كورونا فقد اعدت تصويب اتجاه بوصلتنا نحو السماء بعد ان يممنا وجهنا شطر الأرض بحثا عن ذهبها الأصفر والأسود
ونسينا اننا عاجلا ام اجلا سندفن في باطنها الى جوارهم وبأن روحنا أما ستدفن معها في قعر الجحيم وأما ان تحلق الى سماء النعيم وها انت اليوم جئت لتقودنا نحو الخلاص والتطهر من جراثيم الدنيا وفيروساتها وبأنه علينا كما نعقم ايدينا من الخارج ان نعقم قبلها قلوبنا من الداخل ونضع كمامة على افواهنا عن قول السؤ وشهادة الزور وأن فعلنا فأن كورونا لن يكون داء بل دواء فيه شفاء من اسؤ امراض البشرية وهو الغرور الذي انسى الشيطان قدرة الله فعصى وتكبر وما انت يا كورونا الا شرطي سير اضاء لنا الاشارة الحمراء كي لا نعبر الى وادي الجحيم
وما انت الا جندي من جنود الله ارسلك في مهمة انقاذ للنفس البشرية التي تطوعت للقتال في حرب شيطانية وصفتها بالالهية وقد حان الان موعد المبارة النهائية فأختر الى جانب من ستلعب فريق الرحمن ام فريق الشيطان .
” وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى