اقلام حرة

كيف يتم اليوم غسيل الأموال في لبنان؟

كيف يتم اليوم غسيل الأموال في لبنان؟
ليون سيوفي
باحث سياسي
من كان يملك الدولار النقدي في السابق من رجال العصابات كان يدفع عمولة تصل إلى خمسين في المئة أو أكثر ليحصل على شيك مصرفي أو خاص من أجل إيداعه في المصرف بحجة أنه شيك تجاري تقاضاه ثمناً لعملية تجارية قد قام بها ..
والمستفيد يكون بعض التجار من الذين ظهرت عليهم “النِعَم” فجأة وأصبحوا من الاغنياء بين ليلة وضحاها وما أكثرهم (دون ألدخول بالأسماء ..)
وهكذا كانت تتم عملية غسيل الأموال “ولا مين شاف ولا مين دري” .
أما اليوم من يملك الدولار النقدي هو نفسه إن كان من تجارة المخدرات والسلاح أو من الصفقات المشبوهة والنصب والاحتيال والاموال المزورة ينتظر صعود صرف الدولار ليستغل ضعف المواطن الذي يخاف على أمواله فتُستبدل هذه الأموال المودع في المصارف بشيكات مصرفية مع مالك الدولار النقدي الذي يُمنع من إيداع دولاراته النقدية في المصرف، فيحسم من قيمة الشيك ما يقارب ال 65 الى 70 في المئة لصالحه وهكذا تتم العملية المافياوية وتستبدل الشيكات النظيفة بأموال نقدية مشبوهة غير معروفة المصدر وتصبح هذه الأموال “حلال” دون أية شبهات وتودع في المصرف تحت غطاء تجاري ووحده المواطن هو ضحية مصرف لبنان والمصارف كلها شراكةً مع هذه المافيا المنظمة التي نهبت أموال المودعين ونهبت تعب ومدخرات السنين..
مصرف لبنان عندما أقر قانون دفع قيمة شيك الدولار على سعر 3850 ليرة أي حسم القيمة نفسها التي ذكرتها أعلاه يكون هو الذي يشجع المصارف على غسيل الأموال وفتح الملاذ أمام المافيا والعصابات لتسهيل أعمالهم ويكونون أكبر شركاء بجريمة العصر.
هل سيتجرأ أحد السياسيين من الأبطال “بالهوبرة فقط” بفتح هذا الملف ويقاضي أصحاب الأموال النقدية والمصارف التي تسهل لهم العمليات المشبوهة؟
ألا يجب توقيف أصحاب الدولارات النقدية ومدراء المصارف على تغطيتهم لغسيل الأموال بهذه السهولة وعلى سرقة المودعين (على عينك يا مصرف لبنان) عندما يودعون الشيكات المسحوبة على مصرف لبنان في المصارف اللبنانية ؟
أين هي المراقبة الأمريكية والدولة على أسهل طريقة غش ومشرعة لغسيل الأموال التي تتم اليوم في لبنان؟
أين هو القضاء المالي أو القضاء الخاص من هذه العمليات الفاسدة؟
هل سنشهد هروباً لشركاء الفساد من سياسيين ومصرفيين ومدنيين من الذين يدّعون التجارة وتشاركوا وتورطوا بهذه العمليات في لبنان اذا ما تم فتح اي ملف لهذه المافيا المنظمة؟
من هي الدولة التي ستستقبلهم البعيدة عن الأنتربول ؟
الم يطفح كيل هذا المواطن بعد ليتحمل كل هذه الخسائر الواحدة تلو الأخرى؟
ماذا تنتظر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى