اقلام حرة

“ننعي أنفسنا بأيدينا”

 هل كتبنا نعواتنا بأيدينا، وهل بدل أن ندفن رؤوسنا في الرمال، ندفن أجسادنا، هل هذا هو الدواء، يقال آخر الدواء “الكي”، هل هذه هي وصفات الموت، إن لم يكن الموت قتلاً بانفجار فليكن الموت بالانتحار.
تكاد لا تخلو بناية من مرضى، ولا حي او شارع، ولا قرية او… اكثر من 6000 آلاف مصاب بالكورونا اليوم وقرابة الـ 50 شهيداً أيضا. لماذا هذا الاستهتار بحياة الناس، ولماذا لم تؤخذ القرارات اللازمة في أوانها.
أي ترف هذا الذي نحن فيه كي يتخاصم الزعماء على الحصص، لا حكومة لغاية الآن، وحكومة تصريف الأعمال، لا صلاحيات لديها، ووزراءها يختصمون فيما بينهم، منهم من يريد الاقفال الكلي، ومنهم من يريد الجزئي، ومنهم من يريد المفرد والآخر المجوز و…و…
يختلفون على تشكيل الحروف، نعم، على الفتحة والضمة والكسرة والشدة أحياناً، كي يصدر البيان، بليغاً، وأي بلاغة؟ وأي تفاهة؟ وأي متاهة؟
الصيدليات تكاد تخلو من الأدوية، والمستشفيات امتلأت عن بكرة أبيها بالمرضى، الأفران تخلو من الطحين، ومحطات البنزين أيضاً، و…و… لا مكان لك أيها المواطن الا في الحفرة، اذهب كان الله معك، لا حول لك ولا قوة.
الشعب يأن ألماً، والقتلى بالعشرات والمرضى باللآلاف، نعم، اللبنانيين في الصدارة، صدارة الموت، صدارة عهر الزعماء اللامسؤوليين والغير مبالين، يطمئنون على عيالهم وينامون دون أن ترف جفونهم، طالما عيالهم بخير، “الشعب بخير”، أو ليست هذه هي المعادلة؟ قد يكون ظفرأصبع أحد ابنائهم، أهم وأفضل من كل الشعب، المهم “المدام ما يوجعها راسها”، “خليها تنام بكير بتريحنا من غنجها شوي”… (لسان حال بعض الزعماء)…
الأجهزة الأمنية تلاحق صحافياً، قد يكون أخطأ في حق مؤسسة الجيش، بدل أن يلاحقوا المسؤولين عن المجزرة المستمرة في حق المواطن والوطن (يا غيرة الدين).
ما يجري في عالم السياسة اليوم، هو السفالة بعينها تجاه التعامل مع الآخر، لا فرق طالما أن المتحكم لن يتضرر فلا يهمه ماذا تكون عاقبة هذا الآخر.
“اذا صلح الشعب صلحت الحكومة” فكيف اذا كان الشعب والحكومة فاسدان… هنا الكارثة الكبرى.
اعذرونا طفح الكيل…

كتب أكرم بزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى