اخبار سياسيةاقلام حرة

في زمن الثعالب… لا فتاوى

 على مرّ العصور والتاريخ والأزمنة بكافة حقائبها، كان للكثير من رجال الدين على إختلاف الطوائف والمذاهب والمشارب دور كبير في قيادة شرارة الثورة في وجه الطغاة من حكام وسياسيين… وفي فترات عاث فيها الفساد بكل وجوهه…
وكان أشهرهم الصحابي الإسلامي الثوري الجليل أبو ذر الغفاري الذي لقب بمحامي الفقراء،
والذي أصاب في حكمته حين قال:
إذا ذهب الفقر الى بلد… قال له الكفر… خذني معك…!

وها نحن اليوم نعيش تفشي الظلم والفقر والفساد في وطننا الحبيب… ولم نسمع صوت رجل دين يدعو الى الثورة في مواجهة هذا التردي بكل موبقاته…

وعليه، تعود بي الذاكرة… والشيء بالشيء يذكر… الى قصة خيالية طريفة ألا وهي قصة الثعلب ورجل الدين التي حدثت قديماً في غابر الزمان… حيث قال الثعلب لإبنه الصغير ناصحاً…
‹‹ يا ولدي إسرِق الدجاج من أي بيت في القرية، وإياك بيت رجل الدين. فقال الصغير: ولماذا؟ أجاب الأب: لأنه اذا سرقتَ دجاجة من بيته سيصدر فتوى يحلل فيها أَكل لحم الثعالب وسيخترع عشرات الأحاديث التي تؤيِّد كلامه… وعندها لن يبق لمعشرنا أَثر…››.
هكذا سرق البلد ولم تصدُر أَية فتوى…!
بالخلاصة… في زمن الثعالب والفاسدين… لا فتاوى…!
قد تشبه عباراتي هذه معاطف مبللة في وجه المطر… ولكن كما قال الإمام علي عليه السلام:
علينا أن نتوقع خيراً مهما كثر البلاء !
ولكم مني السلام

……
المحامي كمال الحلّاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى