مقالات

أمهات ثكالى تناجي أولادها المفقودين عبر الشاشات

.إلى متى ستبقى أمهات ثكالى تناجي أولادها المفقودين عبر الشاشات !
إلى متى ستبقى أمهات لبنان تدفع الأثمان الباهظة في سبيل تسويات لعينة لمكاسب شخصية دنيئة!
ألم تكتفوا من هدر دم شعبكم وسلبه حقه في الحياة الكريمة؟؟؟
ألم تكتفوا ملىء جيوبكم بالأموال الحرام التي سيأتي اليوم الذي ستحرقكم فيه إلى يوم الدين؟؟؟
ها قد عادت تمثيليات الهجوم على الآخر تهيمن على شاشاتنا وتزرع الحقد والكره تجاه جارنا لمكاسب آنية مرحلية وفي النهاية هم متّفقين على هذا السيناريو لكي يبقوا متمركزين في أماكنهم ومراكزهم ومتحكمين بمصير هذا الشعب والذي بعد 47 عاما من اندلاع الحرب الأهلية مازالت طوابير الذل من الوقوف للاستحصال على أدنى مقومات العيش تهيمن على حياتنا وتسيطر على عقولنا.
كيف أننا نعيد إنتاج مصائبنا بأيدينا؟؟؟
كيف أننا نعيد إنتاج أزماتنا من دون الوعي بأن الوعود الكاذبة في الحياة الكريمة نصدقها من نفس الأشخاص الذين وعدوا ولم يفوا في الحقبات الماضية لا بل استرسلوا في سرقاتهم وأكاذيبهم واستعمالنا لمصالحهم الشخصية فهم الذين يتنعمون ونحن نشقى في الحصول على لقمة العيش!!!
يجب أن نعرف بأننا نحن نعم نحن الشعب نحن الشعب السبب الرئيسي في إعادة إنتاج آلامنا وأزماتنا.. نحن الذين نفتح لهم الأبواب على مصراعيها لكي يسرقونا ويسلبونا ويقتلون أولادنا أو يبعدوهم عن عيوننا ونحن في أمس الحاجة إليهم.. نحن السبب عندما نعيد إنتخاب كل من قتل وسرق جنى عمرنا. كل من سبب الفتن وساهم ببيع هذه الأرض الكريمة لأي غريب عنها…
انظروا إلى حالنا!!!
انظروا إلى أمهاتنا متسكعات على الطرقات تستجدي الحياة لها ولأولادها مِن مَن يتحنن عليها ببضعة ليرات والتي لم تعد تسد رمق طفل رضيع…
انظروا إلى بيروتنا العريقة والتي لطالما كانت مصدرا للعز والكرامة، باتت تستعطي الحياة تسكن زواياها المعتمة جرذان الطرقات الذين يتصارعون مع الأطفال بقايا الطعام من الحاويات المبعثرة في كل جوانب المدينة…
كيف أصبحت هكذا ياحبيبتي يابيروت؟؟؟
ماكان ذنبك أن وقعت أسيرة مكائد كبلتك فأصابك الشلل ولم تعودي تقوي على النهوض؟؟؟
تذكروا يا أهلي!!!
لدينا آخر خرطوشة في 15 أيار!! هي الفرصة الأخيرة للحياة!!!
لا تأبهوا لتهويلهم!!!!
اختاروا جيدا ” لتبقى بيروت”
خلود الوتار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى