اقلام حرة

تحويل الدولار الى سوريا بشكل مختلف

بعد مشاهدتنا لقافلة الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية المتوجهة عبر الحدود الشمالية اللبنانية لا بد لنا ان نسأل بعض الاسئلة التي هي حقٌ لكل مواطن ان يعرف اجوبتها لأنها تؤثر بطريقة مباشرة على امنه الغذائي والمعيشي .
فبعد فضيحة تهريب مادتي المازوت والطحين الى سوريا عبر الحدود الشرقية للبنان والتي من الواضح انها اصبحت منتهية صلاحية العبور والتهريب بعد زيارة رئيس الحكومة وقائد الجيش والعراضات التمثيلية التي اطلقت لناحية ضبط الحدود ،نجد اليوم ان الاتجاه تغير وتحوّل المسار نحو الحدود الشمالية حيث أن قوافل المواد الغذائية تعبر مناطق الفقراء والجياع والأكثر حرماناً لتمر من امام أعينهم معلنةً وقاحة التصرف وسوء الاداء الحكومي .
ولو سلمنا جدلاً بأن هذه الشاحنات كانت تعبر خط ترانزيت نحو سوريا يستوقفني سؤالاً يراود فكري، لماذا تم اختيار لبنان للدخول الى سوريا عبر هذا الخط ومن أين أتت هذه القافلة ؟
أما لناحية الفرضية الثانية وهي الأخطر وتكاد أن تكون كارثيةً لو انها حصلت ،فهي فرضية التبادل التجاري بين لبنان وسوريا وبأن المواد مصدرة من الاسواق اللبنانية ونحن نعلم جميعاً تهديدات وتصريحات نقابة مستوردي البضائع والمواد الغذائية في لبنان لناحية امكانية انقطاع المواد من السوق اللبناني وعدم القدرة على الاستيراد.
فما الذي يحصل ولماذا كل هذا الصمت والتخاذل الحكومي تارةً بالطحين وطوراً بالمواد الغذائية
وإن كانت هذه العملية تجارية فيجب أن نعلم هل تمت التجارة بالدولار الاميركي ام بالليرة السورية وهنا مكمن الخطر وسر اللعبة المخفية حيث انه من السهل ان يمتص التاجر اللبناني الدولار من البنك المركزي بغية شراء مواد غذائية للشعب اللبناني ومن ثم يبيع هذه المواد بعد شراءها بكميات كبيرة الى سوريا بالليرة السورية وبالتالي يكون السوق اللبناني والاقتصاد اللبناني خسر الدولار الاميركي وتحول الى ليرة سورية تضر باقتصادنا المتهالك .
اما لناحية التجار الذين من الممكن ان يقوموا بهذه العملية فهم حكما تجار من ضمن شبكة مافيات قادرة على استبدال الليرة السورية باللبنانية وذلك عبر شبكة الصرافين أو عبر استخدام شبكة اللاجئين السوريين الذين يتواجدون في لبنان حيث يقوم اللاجئ باستبدال الليرة اللبنانية التي جناها من عمله بلبنان بأخرى سورية ليرسلها الى اهله وعائلته .كما انه يوجد العديد من الطرق الاخرى التي ستخدمها ليضمن التاجر استبدال الليرة السورية بأخرى لبنانية .
ولكن النتيجة في المحصلة تكون خسارة السوق اللبناني والبنك المركزي للدولارات المخصصة لدعم الغذاء في لبنان .
ولحماية هذا القرار يجب على الحكومة اللبنانية ان توقف جميع انواع تصدير المواد الغذائية الى سوريا والا …..
جميعها تساؤلات وفرضيات نطرحها لنجد اجوبة وبالطبع لن نجد لاننا نعيش في بلد العجائب والمصائب .
قيصر لن يكون فقط على سوريا او حلفاء النظام السوري انما سيشمل بلاد الشام اجمع
فتاريخ قيصر المهين يراد له ان يمحى من ذاكرة التاريخ
فاحذروه ولا تأمنوا له يا شعوب بلاد الشام.
رشيد الخطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى