مقالات

زميلي الطبيب،

 

زميلي الطبيب،

البلاد في حالة انهيار وكلنا يعلم ان من تبوأ السلطات المتعاقبة من احزاب ومن قوى تابعة بامتداداتها لخلف الحدود قد فشلوا في ادارة الدولة لا بل هم متّهمون بالخيانة الاقتصادية-المالية-الادارية العظمى.
نقابة الاطباء ،
نقابة الاطباء ليست غير انعكاس نقابي مزيّف لوجه سياسي فاشل وقد آن زمان الانتفاضة النقابية ضد الاحزاب الحاكمة الفاشلة التي لم تجعل من نقابة الاطباء انموذجا يُحتذى لباقي النقابات انما جعلتها صورة رديئة يتناولها اعلام موجه.

طموحنا نقابة أبيّة غير خاضعة.

من نحن؟
نحن أطباء من خارج الاحزاب الحاكمة قرّرنا ان نقول “لا”وان نقول “كفى”.

الخلل الاساسي يقبع في صبغ العمل النقابي بالتوجهات السياسية ما جعل الهمّ السياسي يسود ويتقدّم الهمّ النقابي لذلك فالمطلوب تغيير جذري في وظيفة وفي بنية النقابة وهذه المهمة لا تنفذها الا قوة نقابية طليعية تبعد السياسة عن عقل النقابة.
كيف ذلك وما الفارق؟
لا بدّ من لامركزية النقابة دون المسّ بوحدتها ،بتوزيع الادوار والمهمات وبتبادل الاراء والآمال مع الاطراف كي لا يستبدّ المركز بالقرار.
انعاش وتطوير وقوننةالروابط الطبية المنتخبة وفق النسبية لإعطائها صلاحيات تختصر المسافات وتوفر على الطبيب مهمة الانتقال الى العاصمة .
لا بدّ من اصلاح اداري ومالي لوضع حدّ للتضخمّ الاداري نتيجة المحاصصة والتسويات السياسية والطائفية فلا يمكن الاستمرار في العمل من دون هيكلية ادارية تنظم الرتب والرواتب وتعيد ترتيب و حذف المواقع وفق الجدوى .
لا بدّ من اصلاحات في النظام الداخلي تمنع احتمالات حماية الفساد وتنشّط مبدأ الرقابة والمحاسبة فلا يمكن الاستمرار في بدعة مكتب النقابة المؤلف من اربعة أعضاء القادر على تهميش مجلس النقابة بأكثرية صوتين فقط وبرعاية منظومة توافقية سياسية مستترة ما يجعل النقابة مجرّد قرار نقيب فقط.
لننتهي من حكم الشخص.
لا لحكم الفرد في القرن الواحد والعشرين.
النقابة ليست ممرّاً للنيابة ولا ممرّاً للوزارة ولا للزعامة الحزبية و لا هي جائزة ترضية لطوائف.
لا بدّ من وضع حدّ لتدخل ادارات المستشفيات في انجاح و تعكير عمل اللجان الطبية في المستشفيات .

لا بدّ من ايجاد خطة انقاذ للاموال المحجوزة في المصارف بالتعاون مع النقابات الحرّة.
لابدّ من مؤشر لتسعيرة المعاينة الطبية واتعاب الطبيب وفق ارتفاع وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية.
لا بدّ من العمل بجدية لتوحيد الصناديق الضامنة لما فيه مصلحة المريض وخزينة الدولة والطبيب.
لا بدّ من قراءة عصرية منتجة لتمويل صناديق النقابة الثلاث وتفعيل صندوقي الاعانة والتأمين والتقاعد.
لا يمكن القبول بشروط الضمان الاجتماعي الحالية فالطبيب شريك واساسي وليس تابع لمؤسسة الضمان الاجتماعي ولا يخضع لاتصال هاتفي من مراجع سياسية بوجوب الصمت عن ازدراء الطبيب عند مرضه في المستشفيات.
الطبيب و صحة المريض هدفنا.
المطلوب تفعيل فصل اتعاب الاطباء بما يحفظ حقوقه كاملة.
قراءة جديدة لجباية الاموال 2% من المعدات الطبية واضافة طابع خاص للنقابة على كل ملف طبي في المستشفيات واعادة النظر بجدوى الجباية من الوصفات الطبية الموحدة .
اعادة قراءة موضوعية لرسم اشتراك الطبيب السنوي ورفع المعاش التقاعدي الهزيل والمهين حاليا.
انهاء بدعة اقصاء اربعة اعضاء بالقرعة وابقاء المجلس لمدة اربع سنوات كاملة لتكون المحاسبة محاسبة دقيقة للنقيب وللمجلس لا ان ترمى تبعات الامور على من اقصي بالصدفة.
عقل النقابة ليس بعقل مراهنات .
لتكن المحاسبة للطاقم كلّه.
عمل النقيب يجب ان يكون تطوعا وبلا راتب فمركز النقيب مهمة وطنية وليس منصباً مربحا للمال.
عقل النقابة ليس بعقل تجارة.

زميلي الطبيب،
حصانة الطبيب واجب على المشرّع في المجلس النيابي وليس ترفا اجتماعياً.
ممنوع تهميش نقابة الاطباء عند وضع السياسة الصحية في البلاد ويجب عدم تفرّد وزارة الصحة .
نحن بحاجة لدعم الشرفاء من اجل نهضة نقابية مفيدة والا فإن سقطت النقابة ومرّة اخرى بيد الاحزاب الحاكمة الفاشلة فلا يحلمنّ أحد بتقدّم ولا بتطوّر لأنّ من يعيد الثقة بمن عاثوا في النقابات فسادا لا يستطيع الايمان بعقل نقابي وطني وبكف نظيف.
إن سألتم عنّا فنحن مؤمنون ان نقابتنا:
نقابة ابيّة غير خاضعة…
والسلام.
#د_احمد_عياش.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق