مقالات

.عذراً أيُها العشاق لقد خدعكم فالنتاين

.عذراً أيُها العشاق لقد خدعكم فالنتاين
بقلم سنا فنيش
نعم لقد خدع قديس الحب كما يُسمى مقلديهِ حين أسر حبهم في يوم وغيب باقي السنة، وكإنه حوَّل هذه المناسبة في زمنيتها الى خشبة مسرح ما ان ينتهي الممثلون من أداء أدوارهم حتى يعودوا الى حقائقهم الشخصية يخلعون أقنعتهم ويكشفو عن وجوههم الحقيقية .
جملة من الاسئلة تتراكم في خاطري حين أسمع عن عيد الحب
هل نحن نعشق او نحب مرة واحدة في السنة ونستهلك باقي الايام في نسج مخيلات عممها (دب فالنتاين الاحمر)
لا اقول ذلك تعاليا على الحب فكلنا بشر وذات احاسيس ومشاعر وعقل
فالحب سمة اللهوالعشق نعمة الملائكة ولكن هل نعرف معناه وطرق واسلوب اشخاصه
تحت مسمى الحب نقترف الذنوب ونحلل ونشرعن ونكذب ووو …وكلما امتلأ الإناء ذهبنا للإستبدال والتنكر لمعاني الحب التي يفترض ان تشكل اعلى قيمة عند بني البشر
عندما عين فالنتاين موعدا لعيد العشاق اعتقل عقولنا واسر قلوبنا دون تن ندرك بأن فلانتينو القديس حول المناسبة لبازار تجاري باللون الاحمر وكأن حمرة شقائق النعمان باتت حصراً وحكراً على تأويل الحب كل على هواه
بات الحب في زمن الفلانتيني عربة بإمكان اي كان قيادتها دون معرفة الاتجاه ،فجمع بين التضحية والجبن
وبين الوفاء والخيانة وبين قداسة الحب وتوهم المحبين وبين الرغبة وطهارة القلوب .
الحب هو التخلص من عبودية الجسد والولوج الى عشق الروح
لم يعرف الحب الحقيقي يوماً انه سيكون (دب احمر)
لماذا تحول الحب الى حلبة رقص تتدافع فيها الاجساد دون تناغم وتنسيق ورقي
لا يعني كلامي اني لست انسانة تحب وتضحي وتعمل لاجل رفع قيمة الحب من مستواه التجاري الى مستواه المعنوي والروحي
فالحب هو الصدق مع انفسنا قبل غيرنا ومع غيرنا انسجاماً مع انفسنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى