اقلام حرة

نصر أب دفعة على الحساب :

ستة عشر عاما مضت على المغامرة الأسرائيلية التي أتت نتائجها عكسية بل كارثية على الكيان الذي اعترف بأن حساباته كانت خاطئة وأستخباراته ناقصة ومناوراته فاشلة ونكتفي بوصف جورج بوش لها حيث قال رأيتكم في المناورات أسود متأهبة ولكنكم في الحرب كنتم أقل من كلاب صيد
علما اني لا اوافق على هذا التوصيف فقد دخلوا الى جنوبنا كصيادين فتحولوا الى فرائس افترستهم أسودنا المتأهبة وحولت قوات نخبتهم عنوانا لنكبتهم وخيبتهم وأجبرتهم على اعادة النظر بمنظومتهم العسكرية برمتها وأسست لجنة تحقيق للوقوف على اسباب هزيمتهم
ولأن اول خطوات صناعة السلام هي الأستعداد للحرب فقد خرجت المقاومة المنتصرة من هذه الجولة وبدأت مباشرة بتعزيز عناصر قوتها
واستثمار هيبتها بأن حدثت ترسانتها وزادت من وتيرة استعداداتها لتغيير قواعد الاشتباك والأنتقال من توازن الرعب الى توازن الردع وصولا الى
كسر التوازن لمصلحتها فتمنع بذلك اي عدوان جديد على لبنان وهو ما شهدناه على مدار الاعوام المنصرمة وهذا مرده الى خوف العدو وليس
لأنه لم يعد عدوانيا وهذا ما حاولت المقاومة وتحاول تجييره لمصلحة الدولة اللبنانية فتضع بيدها سلاح المقاومة وتقول لها فاوضي على حقوقك ويدك على زنادنا فهو لك ولكنها ترفض لأنها تفضل السلاح الأميركي المصوب على رأسها والذي يرغمها على التنازل عن حقها فترضخ خوفا على مناصبها واموالها وهويتها الأميركية وتستنكر على المقاومة خطوتها السيادية في موقف يشبه موقف النساء اللواتي كان يتم انقاذهن من يد الأرهابيين فيضربون ويشتمون المنقذين لأنهن مجاهدات نكاح اتوا بمزاجهن وهكذا هم ازلام السلطة يتمتعون بالأذلال الأميركي وساديته فقد ادمنوا عليها وللأسف فأن جزأ لا يستهان به من الشعب ركب معهم في السفينة الأميركية المثقوبة مفضلا اياها على سفينة نجاة المقاومة مستعدا للغرق في المستنقع الأميركي على التمسك بطوق نجاة العسل الشرقي والغريب العجيب ان هذا الشعب ورغم هواه الغربي الا انه اصيب فجأة بنوبة عروبة مزمنة ولكن طائرة عروبتهم الورقية وجهتها صحراء الربع النفطي حيث تهب رياحها بأتجاه مستنقع التطبيع الذي يمثل المحطة الثانية بعد الربيع الذي لم يحصدوا خلاله الا اشواك الهزيمة وبالتالي من ذا الذي يحل اللغز اللبناني وانقسام شعب ليس فقط حول هويته بل حتى حول رفاهيته فيفضل العتمة وانقطاع الماء والدواء والحرمان من الثروة على الاعتراف بصوابية رؤية شريكه في الوطن بضرورة التخلص من الذل الأميركي والأنتقال الى موقع العزة الوطنية ،هو ذات الشعب الذي يشتكي يوميا من مزاحمة النازح السوري له في شتى المجالات يصطف خلف الرافضين للتعاون مع الدولة السورية لأعادة النازحين الى ديارهم ،هو ذات الشعب الذي حمل سيف حرية التعبير ليدافع عمن يريدون تدمير مجتمعنا ومستقبل اولادنا من خلال ظاهرة منبوذة دينيا واجتماعيا تراهم يهاجمون أنشودة حب وفرح مستمدة من عقيدة دينية تتشارك فيها كل الأديان ويعتبروها مظهر من مظاهر التخلف مطلقين النار على رأس الحرية التي هم نادوا بها مع الفارق بين الأمرين فدافعوا عن الفكر التدميري وهاجموا الفكر التنويري.
وفي الختام نقول لهؤلاء هذا ما عندنا من حلول لأزماتنا السياسية الاقتصادية والمعيشية وهذه قوتنا ودماء شبابنا وأرواح اجيالنا نعلقها
على صليب الوطن وحفاظا على أرزة العلم ليبقى شامخا كما فعلنا دوما
فأن كان لديكم خيار اخر ومصادر قوة اخرى غير بيع لبنان بثلاثين من فضة لصندوق النقد والوعود الاميركية والخليجية بالقيامة من بين الاموات
شرط تلاوتكم لتعويذة تلمودية صهيونية فهاتوا ما عندكم والا فلتعيرونا بعضا من صمتكم فأمامنا معركة وجود وخيلنا ستدوس كل من يخرج بوجهها محاربا كان ام معرقلا فالوطن الذي سقينا ترابه اغلى الدماء لن نسمح بأن يستبيحه حفنة من العملاء اما الأعداء فنحن كفيلون بهم وسنطير ابابيلنا فوق رأسهم اين ومتى نشاء ونصر أب 2006 لم يكن سوى دفعة على الحساب وقريبا سنقفل هذا الحساب والعدو يعلم ان المعركة التي خاضها معنا منذ 16 عاما كانت صفحة من كتاب اما المعركة القادمة التي سيخوضها مع لبنان فسوف تكون خاتمة الكتاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى