مقالات

دماء ” الحزب” وتغيير مصير المنطقة

 

زياد العسل

في كلمته أكد امين عام “الحزب” السيد حسن نصر الله أن ما يحدث اليوم في المعركة في فلسطين وعلى الجبهة اللبنانية سيحدد مصير المنطقة وشعوبها, ويجب أن تُقارب هذه المعركة بعيدا عن الحسابات, وان جبهة الإسناد والمشاغلة ستبقى طالما أن ثمة معارك وإبادة جماعية في غزة, وهذا ما ينجلي اليوم في سلوك الحزب الذي يستمر حتى هذه اللحظة في بذل الدماء والتضحيات الجسام, وسط كلام داخلي من هنا وهناك عن فوائد المشاغلة والإسناد, حتى وصل البعض للقول ماذا غيرت هذه الجبهة في الصراع الدائر حاليا؟

يأتي الرد من كبار صحافيي العالم وكُتّابه وكثير من جنرالات إسرائيل, الذين يؤكدون أن هذه الجبهة شتتت القدرة العسكرية التي تتواجد اليوم في غزة, والحقت بالمناطق الشمالية الكثير مما لم يكن متوقعا في هذا الصدد, ويأتي تعليق أحد الصحافيين الكبار صحيفة يديعوت احرنوت ليقول:”

بأي وجه سيواجه نتنياهو رئيس بلدية كريات شمونة بعد كل ما حصل في المستوطنة, ويتابع الناقد عينه في الصحيفة:” ما تفعله الحكومة سيؤدي بنا إلى الدمار والتهلكة ونحن نسير بفعل سياسات نتيناهو الرعناء يوما بعد يوم الى الهاوية.

في حقيقة الأمر وبعيدا عن الكيديات والحسابات والارتباطات عند هذا التيار او ذاك الحزب أو تلك الجهة, يدرك الجميع أن هذه المعركة هي حقا مفصلية او من معارك المنطقة الكبرى المفصلية, وانّ استباق ” الحزب ” للحضور الميداني كان قراءة منطقية اثبتت صوابها، فقد كانت على مقولة المثل اللبناني الذائع الصيت:” عصفورين بحجر واحد”. العصفور الاول هو استباق اي اعتداء على لبنان أما الثاني فهو المساهمة مع الشعب الفلسطيني والمشاغلة التي لم يقل أحد يوما أنها ستنهي الحرب بل ستخفف من تأثيراتها على شعب لم يجد له من ناصر الا القليل القليل في هذه المعركة.

هناك من يكتب التاريخ في الأوقات الصعبة, ولا شك أن المقاربة الحقيقة والجدية لهذه المعركة نجحت في جنوب لبنان, لأن هذه المعركة بحقيقتها هي معركة ستكتب مصير المنطقة برمتها ولبنان إحدى ساحات هذا المصير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى