
??أخمدوا الفتنة قبل أن يستيقظ ماردها??
لم أرى مشهد مسيئ لكل لبناني أكثر من أضرام النار بشاحنة عسكرية للجيش اللبناني كما حصل أمس في طرابلس ورمي قنبلة على عناصر من الجيش اللبناني وقبلها بيوم واحد الاعتداء على نقيب في قوى الأمن الداخلي. بالطبع ودون أدنى شك هناك مندسون بين من يتظاهرون ولكن لماذا هذا السيناريو وفي هذا الوقت؟ ولماذا فقط كان الهجوم على منزل فيصل كرامي؟ ولماذا أطلقوا أشاعة عن تدخل الحزب القومي واستحضروا مجزرة حلبا على أن الحزب القومي سوف يرد من طرابلس على هذه المجزرة.كل تلك التحركات قد تفسر بالشارع السياسي وقد يحصل نتيجة اللعبة السياسية ونتمنى أن لا تحصل فالجوع يأتي على الجميع وليس على فريق دون اخر ولكن الأخطر هو الاعتداء على الجيش اللبناني الذي هو لا يقبله لا عقل ولا منطق والذي حصل لا يوضع بخانة الاعتداء انها جريمة بكل ما للكلمة من معنى. منذ انطلاقة ثورة 17تشرين ولغاية كتابة هذه السطور كان الجيش اللبناني الحامي لكل من نزل للشارع بهدف التظاهر. لقد أرتكبتم جريمة أمس بحق من كان يقف تحت سقيع الليل وانتم حفنة من عاطلين عن العمل تتناولون الاركيلة وتتسامرون وشباب الجيش يؤمنون الحماية لكم. أتت أزمة الكورونا واجبر الجميع على المكوث في منازلهم وبقيت وحدات الجيش اللبناني تضع نقطة حراسة على خيمكم الفارغة فقط كي لا يتم الاعتداء عليها لقد أعتديتم أمس على الضمانة الوحيدة التي نثق بها وهي التي سكبت الدماء ضد الإرهاب والتطرف وعصابات سرقة السيارات ومافيا المخدرات ومواجهة العدو الصهيوني لأجل كل مواطن لبناني. من وضع هذا السيناريو أمس أستحضره من الأزمة السورية عندما نزلو للشارع هاتفين سلمية وفجأة بدأوا بالهجوم على القوى الأمنية وهذا الأمر يجب أن يكون الرد عليه حازما وان يضرب الجيش بيد من حديد. نعم نؤيد التحركات المطلبية المعيشية الحضارية وما حصل أمس هو أعتداء وجريمة بحق من يمثل كرامة وضمانة لبنان العنوان هم رجال الأرز والكرامة والشموخ الجيش اللبناني.
بقلم الناشط السياسي والأجتماعي نضال عيسى ??







