مقالات

ثلاثة غصون زيتون فلسطيني أينعوا في بيروت-بقلم الزميل حسن العيتاني

دأبت إسرائيل بكيانها الغاصب على الإرهاب والتصفية الجسديه ظنا منها بأنها وسيلة ناجعة بإطفاء جدوى النضال لتحرير أرضنا الفلسطينيه العربية من احتلال عصاباتهم.ولم تعلم أن الدم يأتي بالدم والراحلون يتركون ورائهم من يتابعون سيرهم بزخمٍ أكبر وأقوى…

إنهم الشهداء كمال عدوان وكمال وابو يوسف النجار من القادة الذين شكلوا بوعيهم وإصرارهم وعقلهم النير مدماك ثوري قل نظيره. بعد عملية ميونخ عام ١٩٧٢ التي تبنتها منظمة أيلول الأسود والتي كان يشرف عليها أي المنظمه الشهيد القائد علي حسن سلامه، صادقت رئيس الحكومه في الكيان الغاصب آن ذاك غولدامير على عملية عسكريه لاغتيال قيادات فلسطينيه فبدأ جهاز الموساد بالعمل على تنفيذ هذا القرار وتنفيذ اغتيالات في بيروت والعديد من الدول الاوروبيه. وكانت الجاسوسه ياعيل_ ياهوديه كنديه_تتولى مهمة الإستطلاع للأهداف في بيروت، وقد دخلت بيروت بحجة أنها تعد لعمل تلفزيوني ، وأقامت في منزل داخل بناية مقابلة للبنايتين حيث يسكن القادة. وصورت بيوتهم والطريق من ناحية البحر التي تقود إلى المكان والطرق الأسهل للإنسحاب كما انها توصلت لمعرفة الخطوط الهاتفيه التي ينبغي قطعها لمنع استدعاء النجدة، ومواعيد تبديل الحرس ، وصورت حارس الشهيد كمال عدوان الشخصي . وبعد دراسة المعلومات توصل الاحتلال إلى أن الجيش ينبغي أن يشارك في هذه العملية لأنها تحتاج إلى إمكانات ضخمه مادية وبشرية ليست في الموساد …

كان المخطط الأول يقضي بقوة مؤلفه من ١٠٠ جندي يقتحمون المباني ويخلون السكان ثم يصفون القادة بحسب الرواية الإسرائلية .وقد حول الملف إلى رئيس الاركان آن ذاك دافيد أليعازر الذي أرسله إلى إيهود باراك قائد وحدة النخبة “سيرت متكال” بعد أن اطلع باراك على الملف الذي أعده الموساد عارض فكرة اخلاء السكان لأنها تستغرق وقتا طويلا قد يؤدي إلى اشتباك مع الفلسطينيين واقترح ان تقتصر القوة على ١٥ جندي فقط بعد أن يحصلون على تأكيد أن القادة في منازلهم وتستغرق بذلك العملية وقت أقل بالإعتماد على عنصر المفاجأة.
تم التدريب على العمليه في شواطئ تل أبيب فيما كانت ياعيل تواصل جمع المعلومات.واختارت المكان الانسب لعبور القوات الصهيونيه عبر البحر من ناحية فندق سندس في الرملة البيضاء

في السادس من نيسان وصل ستة مقاتلين من الإحتلال إلى بيروت من دولة أوروبية بجوازات سفر مزوره، وأقاموا بفندق سندس واستأجروا سيارات أمريكية كبيرة، ثم التقى احد المقاتلين بياعيل في فندق انتركوننتال وسلمته التفاصيل الحديثه عن الاهداف.
ظهر يوم ٩ نيسان انطلقت القوة المشاركة في العملية من قاعدة لسلاح البحرية في حيفا وعند الرابعه عصراً أبحرت البوارج العسكرية التي تقل الجنود وب١٩ زورق كانت تقل ٢١ جندياً من “سيرت متكال” و٣٤ من الكوماندوس البحري و٢٠ من المظليين وشارك في العملية بالمجمل ٣٠٠٠ جندي دون علمهم بالتفاصيل وهؤلاء كانوا قوات احتياط
تنكرت القوة المهاجمة بزي نسائي وكان رجال الموساد ينتظرونهم في مرآب الفندق حيث بدأت السيارات بالتوجه لتنفيذ العملية وفي اليوم التالي ١٠ نيسان وقعت عملية اغتيال القادة الثلاثة كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار. بالطبع لم تتم العملية بالشكل التام من النجاح فقد حدث اشتباك بين المهاجمين والمقاتلين من مختلف الفصائل الفلسطينية وسقط العديد من القتلى في صفوف الاحتلال…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق