متفرقات

شهادة حق للتاريخ….لا إنحيازاً ولا دفاعاً عن الواجبات الحقيقية لأي وزير…

 

شهادة حق للتاريخ….لا إنحيازاً ولا دفاعاً عن الواجبات الحقيقية لأي وزير…

الحق يقال أننا لم نشاهد في تاريخ الدولة اللبنانية وزيرًا يعمل ليل نهار! بل على العكس مرّ علينا وزراء لا يهمهم إلا حياة الترف والسفر مع عوائلهم وأولادهم تارة باليخوت الفخمة وطورًا بالطائرات الخاصة.
الحقيقة أنني أشكر ثورة ١٧ تشرين الأول٢٠١٩ التي أصرّت على تغيير الحكومة السابقة حتى تشكلت الحكومة الحالية واستلم مهام وزارة الصحة الدكتور حمد حسن : هذا الرجل الاستثنائي المقدام الذي لم يشتهر وزير كما اشتهر بسبب قصّة “كنبته المزركشة” التي اثارت سيلاً من الإنتقادات على ذوقه وذوق عائلته الكريمة ، وكأنّ اعمال الرجل ومهنيّته وكفاءته وتضحياته ووطنيّته تُقاس بفخامة وقيمة الفير -فورجة وسعر وماركة السجاد والكنبايات والتحف والثريات الموجودة في صالونه… وليس في قدرته على العطاء والتفاني والإصرار على النجاح رغم قلة الإمكانيات وتواضعها..
وبعدد الخلايا الدماغية القادرة على إجراء اصعب العمليات الحسابية وتحليل اوسع قدرٍ من المعطيات والمعلومات…
مسكين انت ايها البعض من الشعب اللبناني لم تلفت نظرك سوى كنبة صالون الوزير ولم يلفت إنتباهك مظاهر التعب والعطاء والتفاني والمهنيّة العالية والإخلاص والإصرار على النجاح رغم قلّة الحيلة والإمكانيات وكثرة المنتقدين والمنحازين الى “حزب الباطل” والإنتقاد اللاذع مهما كانت تضحيات الآخرين ولأنك لن تقنعهم بأن اللبن “لونه ابيض” لأنهم يرونه اسوداً داكناً كما نفسيّاتهم…
ولو جئت لهم بكل رسلِ الأرض واوليائها لم ولن يغيروا ويبدّلوا من شهاداتهم واقوالهم …

فتحيّة من القلب إلى حمد حسن الذي يتابع وجّك تَعب متل الكتف صاير
حامل وجع وهموم كل الناس
واللي قبالك عالنقد داير
لازم بكعبك عالأرض ينداس! ويقاوم بكل ما أوتي من قوة دون كللٍ أو مللٍ، في الساحات والمستشفيات ضد عدو خطير مجهول ، ضد “فيروس كورونا” الذي لا يعرف كبيرًا أو صغيرًا.
وأنا أتحدى من يقول أن هناك تقصيرًا من وزارة الصحة أو من وزيرها ، وكلنا نعلم أنّ لبنان بلد مفلس ومديون ومنهوب.
ما يفعله هذا الرجل يستحق الثناء،
وأقول بالفم الملآن، من يملك ملف فساد واحد له فليرسله لي وأنا أقوم بنشره فورًا وعلى رؤوس الأشهاد وعبر كل الوسائل المُتاحة.
معالي الوزير حمد حسن، التعب على محيّاك شرفٌ، وتفانيك في خدمة الناس عزٌ للوطن.
أيها الأكاديمي الخلوق، سلمت يداك وبارك الله في أخلاقك، أما هم، سادة الفشل، الخائفين من تقصيرهم الوطني والمهني، انتهى دورهم إلى غير رجعة.
سٍرْ وعين الله ترعاك، على أمل أن يلتزم اللبنانيون بالتوجيهات العامة لنعبر جائحة هذا الوباء بأقل خسائر ممكنة.

ولن اطيل عليكم وانهي شهاداتي بأبيات للشاعر رفيق بركات كُتبت عن الوزير حمد حيث قال فيه:

وجّك تَعب متل الكتف صاير
حامل وجع وهموم كل الناس
واللي قبالك عالنقد داير
لازم بكعبك عالأرض ينداس!

د طلال حمود – طبيب قلب وشرايين – مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى