
الإذاعة هي الوسيلة الإعلامية المسموعة المتميزة في عالم الإعلام وتعتبر العنصر الاقوى فهي تقدم منبر مهم لنشر الثقافة والتفاعل السمعي مع الجمهور وتتميز الإذاعة بوصولها لأكبر عدد من الناس وتقدم التنوع ببرامجها ومحتواها بعدة وجهات نظر منوعة وتبقى الإذاعة على الرغم من التطور التكنولوجي وبروز وسائل التواصل الاجتماعي مهمة وفاعلة ولها مستمتعين بكل العالم
وتعد الإذاعة معجزة الماضي والحاضر والمستقبل ويتميز عالم الإذاعة بتحرير المستمع من القيود فهي تحتاج للصوت بعكس باقي الوسائل و يطلق عليها أساتذة وخبراء الإعلام والاتصال “الوسيلة العمياء” “Blind Medium” ولها أهمية كبرى لنكتسب منها الثقافة والمعرفة والمتابعة للأحداث والأنباء والأنشطة التي تقع في داخل حدود الوطن وخارجه ولا يمكننا الاستغناء عنها كوسيلة إعلامية خاصة أثناء الأزمات والحروب وبكل المراحل ويصبح المستمع صديق الإذاعة ما يخلق نوع من العاطفة والألفة الإذاعة تبقى الحدث رغم كل التطور فهي الأقرب للناس هل يوجد أجمل مثلاً من عزيزى المستمع سيدى سيدتى صباح الخير … إلخ
وأصبح للإذاعة يوم عالمي حيث أعلنت الدول الأعضاء باليونسكو اليوم العالمي للإذاعة في عام 2011 ثم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012 بوصفه يوماً دولياً يُحتفل به في 13 شباط/فبراير من كل عام واصبح في كل سنة يتم اعتماد شعار مختلف ومنوع
وتهدف اليونسكو من وراء تحديد يوم عالمي للإذاعة إلى زيادة الوعي بين عامة الناس، وبين العاملين في وسائل الإعلام بأهمية الراديو
وككل سنة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة تدعو اليونسكو محطات الإذاعة في العالم للاحتفال بالذكرى وفي هذه السنة التي تصادف السنة العاشرة لإعلان هذه المناسبة موضوع اليوم العالمي للإذاعة لهذا العام، المعنون بــ’’إذاعة متجدة لعالم متجدد‘‘، وهو مرتبط بأهمية هذه الوسيلة بتاريخ البشر ومواكبتها لمختلف التطورات التي طرأت على المجتمعات فالإذاعة تتغير على وقع التغير في العالم بحسب اليونسكو
واليوم أثناء جائحة كوفيد – 19، يسرت الإذاعة مواصلة العملية التعليمية، كما كانت عنصرا هاما في التصدي للمغالاطات الإعلامية، وأداة فعالة في نشر الوعي بالتدابير المقررة للحماية من انتشار الجائحة والشعار السنة يحمل إشادة بقدرة الإذاعة على التكيف مع التحولات المجتمعية والتعافي الاجتماعي الذي له أهمية كبرى للوصول لهذا الشعار وفي لبنان اعتمدت إذاعة لبنان الرسمية شعار التعافي الاجتماعي الذي يدخل ضمن الشعار العالمي وتقدم يوم مميز طيلة النهار السبت ١٣ شباط ينطلق النهار مع طلاب الجامعات في لبنان الذين شرّعت لهم الإذاعة أبوابها ودعمتهم في إبداعاتهم وتطلعاتهم.فنانون ممثلون وشعراء يتحدثون.وطبعاً للأطباء والجسم الصحي مساحة واسعة في الإذاعة لاسيما في زمن كورونا بإشراف مدير الإذاعة الأستاذ محمد غريب في هذا النهار الذي أطلقت عليه اليونسكو هذا العام عنوان: عالم جديد إذاعة جديدة
www.radioliban.gov.lb
وفي الختام اقول قد يكون جهاز الراديو لم يعد له مكان في بعض المنازل وأصبح من خلال تطبيقات الإنترنت والبودكاست ولكنه لن يحل محل الإذاعة التقليدية وعلى الرغم من وجود وسائل منوعة من تلفزيون وانترنيت وسوشيال ميديا إلاّ اننا نحتاج لنبرة المذيع والمذيعة لنستمتع بالاخبار والبرامج دون ان نراها فقط في الخيال
نعم والف نعم في اليوم العالمي للإذاعة، تؤكد الإذاعة انها الرقم الصعب وتحقق الانتصار على جيل التلفزيون والفيديو،
والإنترنت وعالم وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها
كتب سامي مبارك







