اقلام حرة

.لبنان في قلب الإنهيار زياد العسل

.لبنان في قلب الإنهيار
زياد العسل
يعيش اللبنانييون هذه الأيام كل يوم بيومه على مقولتهم الشهيرة ، منتظرين معجزة تنقذ البلاد والعباد من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية التي تعصف بلبنان منذ فترة من الزمن ،فبعد ما يقارب ال٥٤ يوما على الحراك الشعبي الذي شكل محطة تاريخية من ناحية شموليته للوجع والقهر اللبناني العام من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ، طفح كيل صبر الناس فالناس التي تم الرهان عليها أنها مستسلمة ومقرة بفقرها وجوعها قدرا ،انتفضت على أنفسها وعلى الطبقة السياسية مؤكدة أنها لن تقبل بعد اليوم هذه العقلية في الحكم السياسي والإقتصادي في البلد ،مشكلة وعي عام جديد من شأنه أن ينقل البلاد الى ضفة اخرى اذا ما اتسثمر وحرك في الإتجاه الصحيح وفي المسار المنطقي الذي يمكنه من خلاله أن يحقق ما يصبو اليه
من جهة أعلن رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب عن اعتذاره عن التشكيل بعدما لمس موقفا دينيا يؤيد عودة الرئيس الحريري للحكومة بالإضافة لموقف من دار الفتوى يؤيد ذلك ،الأمر الذي يعيد السيناريو الى اللحظة الأولى ويعيد ترتيب الأوراق من جديد ،بعد تأجيل رئيس الجمهورية للإستشارات للإثنين المقبل ،بعد اعلان الخطيب نهاية مشروع التكليف المتعلق به
وسط هذه الأزمة القديمة المستجدة ،ينتظر الشارع اللبناني ماذا ستؤول إليه المستجدات السياسية وانقاذ ما يمكن انقاذه من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية ؛وسط نظام سياسي غير مرن في مساعدة السلطة على الحلول السريعة والعملية التي من شأنها أن تشكل حلا انقاذيا للكارثة والعاصفة التي تتربص منا من كل حدب وصوب في ظل متغيرات اقليمية يعتبرها البعض أنها السبب المركزي بالإضافة لسوء ادارة الطبقة السياسية في المشاكل التي تعصف بالبلد والتي باتت تهدد لقمة الناس اليومية وامنهم الغذائي والصحي والإجتماعي
أمام هذه المحطات هل نشهد حكومة تكنوسياسية مترافقة مع تغيرات اقليمية؟ أم أن فخامة الرئيس سيتخذ قرارا مصيريا في الجمعة المقبلة يغير البوصلة في اتجاه مختلف وذلك سعيا لتدارك المزيد من الكوارث المتوقعة في القادم من الأيام ؟
بين موقف الحريري وموقف الرئيس عون ينتظر الشارع اللبناني القادم القريب من الأيام ،علها تشي بامل يعيد للقلوب المتعبة بعضا من طمأنينية في دولة فرض عليها موقعها الإقليمي والجغرافي التأثر بكل العواصف العاتية الآتية من هذا الإتجاه أو ذاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى