اقلام حرةمقالات

حكاية نازح،صبر فدائي .

وضاقت الارض بي ،صار الشمال جنوباً والجنوب شمالاً،لا شرق لي والغرب يغدر بي وألحقه .
انا القابض على جمر الصبر نبذتني حتى صحراء ألأهل.
لا إنس في الديار ومن حولي يرقص الجنّ ،من طقوس القتلى ان تفقأ عيونها ومن مراسم العيد ان تقطع الأرامل آذانها.
لا أحد يصلّي هنا.
اليد على الزناد في الجبهة إنما يلهيني قلع الخناجر في الضهر.
صيحات الآبالسة تملأ المكان و دماء ظننت اني اعرفها ،خاب فيها الظنّ ،ترسم خارطة بلاد على قياس وتمنيات الاعداء.
الاختلاف على التفاصيل لا يحتمّ ولا يفرض مأساوية النهاية.
كان بيتي هنا الا انني لملمت صور اطفالي هناك.
نحن البداية وحتماً نحن من سيوقع النهاية بالورد.
ابي هل انهكك التعب و المسير،صبر ساعة،صبر يوم،صبر شهر،جيل او جيلين بعد ونصل.
صبر ساعة،صبر نازح،صبر والدة شهيد،صبر غابة على حريق، صبر جذع شجرة على منشار،لا يهمّ نحن من سيعلن انتهاء الحكاية.
ما زال هناك أمل.
سابني بيتي من جديد بعد جديد بعد قديم.
 د. أحمد عياش

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى