
رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة امل مصطفى الفوعاني خلال احتفال تأبيني اقيم في الهرمل لمناسبة مرور اربعين يوما على وفاة المربي الاستاذ دياب شاهين الى ما كان للراحل من دور اجتماعي وتربوي وسياسي اضطلع به في مسيرته النضالية
ثم تحدث الفوعاني عن مواجهات بطولية في مثل هذه الأيام عام ١٩٨٢ يوم واجه ابناء حركة أمل في حزيران في معركة خلدة .. هذه “المواجهات البطولية أثبتت ان المقاومة التي أطلقها الامام موسى الصدر شكلت منطلقا عقائديا ووجوديا، فكانت هذه المواجهة في حزبران ١٩٨٢ ترسم بداية انهيار الحلم الصهيوني، وتتحطم اسطورته الوهمية امام مجاهدي حركة امل وهذا التاريخ الذي نستنطقه بلحاظ واقعنا وحاضرنا يومَ أطلقها الرئيس نبيه بري مدويةً: انا نبيه بري اقول اتحدى أن تبقى إسرائيل في جنوب لبنان وكذلك قلت في خلدة إن قرارنا هو أننا سنقاتل…أذكر أنني، وقبل توجه المجاهدين الحركيين الى خلدة، اجتمعت بهم، وقلت لهم: لن نفر امام العدو، ان قرارنا هو اننا سنقاتل، وسنتصدى، وسنواجه اسرائيل مهما بلغت قوتها، ومهما قتلت منا. ان الإمام الصدر رسم هذا النهج، ونحن في قلب هذا النهج ولن نحيد عنه، وسندافع عن ارضنا، وانا في مقدمتكم في هذه المعركة، تمكّن شباب أمل، من تدمير عدة اليات، ومن أسر عدة ملالات إسرائيلية، وفي احداها أحضر المجاهدون الحركيّون، جثث ثلاثة من جنود العدو”.
وتابع الفوعاني:” خلدة ألف باء أفواج المقاومة اللبنانية-أمل وتاريخ لبنان الناطق، ..وفي حزيران عشق فيه خلود، فيه موت بلحن الحياة، فيه صوتنا وصمتنا، فيه مضاف يقل فيه الجزم ، وكنا لا نقوى على التظلل.. حرّكنا كل ساكن، وغدونا صلب موضوع، ميثاقه امل، ويتلو النبيه معجما جديدا للاعراف : اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام.
واضاف الفوعاني :”هذا التاريخ وهذا الفهم الواعي لخطر الصهيونية هو ما أراده الإمام الصدر إذ كان يرى:علينا أن نقف الوقفة التاريخيّة بكلّ جهودنا وإمكاناتنا، حفاظاً على شرفنا ووجودنا ومستقبل بلادنا وأجيالنا، وأداءً لدورنا التاريخيّ”،..وما يحصل اليوم في فلسطين المحتلة وطوفان أقصاها وشرف قدسها وصمود غزة دليل اخر ان هذا العدو الغاشم لا يفقه الا لغة واحدة وهي المقاومة..وهذا المفهوم الذي جعله الأمام الصدر عنوان حياة وانتصار فإذا بابنائه في الجنوب اليوم يسطرون اروع الملاحم البطولية ويرتفع المقاومون شهداء حفاظا على الجنوب ولبنان ويكسرون حاجز المستحيل ويتصدون لعدو مابرح يستخدم آلة حقده تدميرا ومجازر ومذابح وليس آخرها في مخيم النصيرات وسط غزة.. واحراق أرض مدعوما ببعض النظام العالمي الذي سقطت كل شعاراته أمام أطفال غزة ولبنان.
وأسف الفوعاني ل”شعبوية البعض ولخطاب تشاوفي ولهبوط المقاربات وكلها حفلات استعراض لا تبني وطنا ولا تنتج تشريعا، ولا تنتخب رئيسا والبعض لم يعِ، للاسف، دعوة الرئيس نبيه بري الى ضرورة فتح حوار وتفاهم وتلاق داخلي وموضوعي والبعض من هؤلاء لا يعرفون مدى المعاناة اليومية للمواطن وما يمر به الوطن من سلسلة الانهيارات الاجتماعية والاقتصادية والصحية،ولاسيما لاهلنا في الجنوب.. وتخرج ابواق ناعقة لتثبط عزائم الاهل الصامدين والمقاومين، ويعترضون على فتات تقديمات لا ترقى الى مستوى قطرة دم من ابنائنا…وما زلنا ندعو الجميع الى ضرورة إنجاز سلسلة استحقاقات، وفي مقدمتها إنجاز الإستحقاق الرئاسي ،وكل الجهود والمساعي الدولية والاقليمية التي تبذل ينبغي ان تلاقى بإرادة وطنية داخلية.
وختم الفوعاني بالتأكيد على ضرورة حفظ الوطن والانسان وحفظ المقاومة والوحدة الداخلية.







