اخبار محلية

يسر النويري تكشف أسرار الـCloser الناجح… وهذا مستقبل الـHigh-Ticket Closing!

يسر النويري تكشف أسرار الـCloser الناجح… وهذا مستقبل الـHigh-Ticket Closing!

مع الانتشار المتزايد للبرامج التدريبية والاستشارات والكورسات الإلكترونية، برزت مهنة الـ High-Ticket Closer كعنصر أساسي في منظومة المبيعات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بخدمات وبرامج ذات قيمة مرتفعة.
وفي هذا الحوار، تتحدث يسر النويري، المتخصصة في إغلاق الصفقات عالية القيمة، عن دور الـ Closer الحقيقي، وأهم مهاراته، وكيفية التعامل مع العملاء، إضافةً إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل هذا المجال.

  • في البداية، كيف تفسّرين أهمية الـ High-Ticket Closer في ظل الانتشار الكبير لأصحاب البرامج التدريبية والاستشارات الإلكترونية؟
    أصبحت مهنة الـ Closer اليوم أكثر انتشارًا للبرامج التدريبية والاستشارات والكورسات الإلكترونية. وهنا يأتي دور الـ Closer، الذي لا يقتصر على بيع البرنامج ذو القيمة المرتفعة، ولا يعتمد فقط على عرض المنتج وذكر السعر وإتمام عملية البيع. تتمثل مهمته الأساسية في فهم الشخص الموجود أمامه: ماذا يريد؟ وما التحديات التي يواجهها؟ وهل البرنامج الذي يتم الحديث عنه مناسب فعلًا لاحتياجاته؟ وهل يمكن أن يساعده في الوصول إلى النتيجة التي يبحث عنها؟ وهل الحل الذي يقدمه البرنامج موجود فعلًا ضمن محتواه وقيمته؟ وبناءً على ذلك تتم عملية البيع. فالـ Closer لا يبيع فقط، بل يساعد العميل على اتخاذ قرار واعٍ، ويجعله يدرك قيمة البرنامج وأهميته بالنسبة إليه، ومدى قدرته على مساعدته في تحقيق أهدافه.
    لذلك، أرى أن قيمة الـ Closer تتجاوز مجرد إتمام عملية البيع؛ فهو حلقة الوصل بين احتياجات العميل والحل الذي يقدمه المدرّب أو الشركة، ويساعد الطرفين على الوصول إلى قرار واضح ومدروس.
  • ما الفرق بين الـ Low-Ticket والـ Medium-Ticket والـ High-Ticket وكيف تتغير عملية البيع عندما يتجاوز السعر ألف دولار؟
    بشكل عام، عندما نتحدث عن الـ Low-Ticket، فنحن نتحدث عن منتج أو خدمة منخفضة السعر، وبالتالي لا يكون العميل بحاجة عادةً إلى شخص يشرح له المنتج بشكل مفصل. يكون قرار الشراء أسرع، وقد يتم من دون تواصل مباشر مع Closer أو أحد أفراد فريق المبيعات، تمامًا كما يحدث عند شراء العديد من المنتجات والخدمات اليومية. أما في الـ Medium-Ticket، فتكون قيمة المنتج أعلى، وبالتالي يحتاج العميل إلى معلومات أكثر وإلى مستوى أكبر من الثقة قبل اتخاذ قرار الشراء. وهناك برامج إلكترونية تندرج ضمن فئة الـ Medium-Ticket، وأخرى تندرج ضمن الـ High-Ticket، أي التي تتجاوز قيمتها ألف دولار وقد تصل إلى مبالغ أعلى من ذلك. وهنا نعود دائمًا إلى مفهوم القيمة. فإذا كان البرنامج مرتفع السعر، فيجب أن تكون القيمة التي يقدمها للعميل متناسبة فعلًا مع هذا السعر.
    فعندما نتحدث عن الـ High-Ticket، فنحن نتحدث عن استثمار من العميل في وقته وماله ونتيجته المستقبلية، وقد يكون لهذا الاستثمار تأثير في حياته أو علاقاته الاجتماعية أو حتى صحته الجسدية، بحسب طبيعة البرنامج.لذلك تصبح عملية البيع هنا قائمة بدرجة أكبر على الحوار، وفهم الاحتياجات، وبناء الثقة، والتأكد من أن البرنامج هو الحل المناسب فعلًا للعميل. وهنا يظهر الفرق بين شخص يحاول فقط إغلاق الصفقة والحصول على عمولته، وبين Closer محترف يعرف كيف يطرح الأسئلة الصحيحة في الوقت المناسب، ويستمع بطريقة فعالة، ويساعد العميل على اتخاذ القرار المناسب له، سواء قرر الانضمام إلى البرنامج أم لا.
  • إغلاق صفقة مرتفعة القيمة يحتاج إلى أكثر من مهارة البيع التقليدية. فما أبرز المهارات التي يجب أن يمتلكها الـ Closer الناجح؟
    الـ Closer يحتاج إلى مجموعة من الصفات والمهارات التي تدعم قدرته على إغلاق الصفقة بطريقة احترافية. وبالنسبة إليّ، لا أريد أن تكون مهمتي فقط إغلاق الصفقة والحصول على العمولة، بل أريد أن أفكر في كيفية فهم الشخص الموجود أمامي. وأهم مهارة بالنسبة إليّ هي الاستماع الفعّال والإنصات الجيد. فعندما أستمع جيدًا إلى العميل، أستطيع أن أطرح عليه الأسئلة الصحيحة، وأن أفهم الدافع الحقيقي الذي دفعه إلى البحث عن البرنامج وطرح الأسئلة حوله. ومن هنا تبدأ الثقة بيني وبينه. إضافةً إلى ذلك، يجب أن يمتلك الـ Closer قدرة عالية على التعامل مع اعتراضات العميل بطريقة صحيحة، وأن يكون صادقًا وواضحًا معه. فالبيع الحقيقي، بالنسبة إليّ، لا يقوم على توقيع العقد والحصول على العمولة، بل على بناء علاقة طويلة الأمد قائمة على الثقة وتحقيق نتيجة حقيقية للعميل. وهناك مهارة ثالثة أعتبرها أساسية، وهي إتقان متابعة العميل. ففي كثير من الأحيان لا تتم الصفقة خلال الاجتماع الأول، وقد يحتاج العميل إلى اجتماعين أو ثلاثة أو أكثر قبل اتخاذ قراره. لذلك يجب أن تكون المتابعة منظمة وواضحة، وأن تساعد الـ Closer على فهم العميل بشكل أكبر، ومعرفة الخطوات التي يمر بها، والتواصل معه في الوقت والطريقة المناسبين حتى إتمام الصفقة.
  • عبارة «سأفكّر في الأمر» من أكثر الاعتراضات شيوعًا في المبيعات. كيف تتعاملين معها من دون الضغط على العميل وفي الوقت نفسه الحفاظ على فرص اتمام الصفقة؟
    أولًا، يجب أن أعرف أن عبارة «سأفكّر في الأمر» ليست بالضرورة رفضًا مباشرًا، ولذلك لا يجب أن آخذها على محمل شخصي. بالعكس، بجب أن أحاول أن أفهم ما الذي يدفع العميل إلى التفكير أكثر، وأن أساعده في الوصول إلى الإجابة من خلال الحوار. قد يكون السبب هو السعر، أو وجود نقطة لم تكن واضحة بالنسبة إليه، أو ربما يريد استشارة أحد أفراد عائلته، أو قد لا يكون مقتنعًا بعد بأن البرنامج هو الحل المناسب له. هنا أطرح أسئلة واضحة ومباشرة تساعدني على فهم السبب الحقيقي وراء تردده، ولكن من دون ممارسة الضغط عليه. الهدف هو الوصول إلى السبب الحقيقي وراء الاعتراض، ثم مساعدته على رؤية قيمة البرنامج بصورة أوضح. وبالنسبة إليّ، الـ Closing الناجح لا يعني أن أقول للعميل «نعم» بأي طريقة. أحيانًا يكون الاعتراض نفسه هو الطريق إلى إتمام الصفقة، لأن العميل من خلال أسئلته يكون في الحقيقة يبحث عن مزيد من المعلومات والوضوح. وفي النهاية، يجب أن يكون القرار مبنيًا على مدى ملاءمة البرنامج للعميل، فإذا كان مناسبًا له نساعده على الانتقال إلى الخطوة التالية، وإذا لم يكن مناسبًا فمن المهم أن نكون واضحين وصادقين معه.
  • مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي وانتشار أدوات البيع الإلكترونية، كيف ترين مستقبل الـ High-Ticket Closer؟ وهل يمكن للتكنولوجيا أن تحل مكان العنصر البشري؟
    لا شك في أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر طريقة عمل قطاع المبيعات بشكل كبير، لكنه في رأيي لن يلغي الحاجة إلى الـ Closer، خصوصًا في الصفقات التي تعتمد على الثقة وعلى قرار شخصي مهم من جانب العميل. يستطيع اليوم الذكاء الاصطناعي مساعدتنا في تحليل البيانات، وتنظيم عمليات المتابعة مع العملاء، وتقديم الأفكار، ومساعدة الشركات على تحسين عمليات البيع والوصول إلى العملاء، وغيرها من المهام التي ذكرتها سابقًا. لكنه يبقى أداة مساعدة إلى جانب الـ Closer، وليس بديلًا عنه.
    اليوم، نحن لا نريد فقط أن نرتدي «Blazer الـ Closer»، بل نريد أن نرتدي أيضًا «Blazer المستشار». فالـ Closer يحتاج إلى مستوى عالٍ من الذكاء العاطفي، وأن يكون قادرًا على فهم الشخص الموجود أمامه واحتياجاته. فعندما يكون العميل أمام قرار كبير، فهو لا يحتاج فقط إلى المعلومات، بل يحتاج إلى شخص يفهمه، يستمع إلى مخاوفه، يطرح الأسئلة المناسبة، ويقرأ مشاعره وطريقة تواصله وتعبيرات وجهه وحركاته.
    وهنا تكمن صعوبة استبدال العنصر البشري بآلة. فالإنسان يستطيع أن يتعامل مع الموقف بذكاء وتعاطف، وأن يكيّف طريقة تواصله مع الشخص الموجود أمامه.
    لذلك أرى أن مستقبل الـ Closer لن يكون قائمًا على منافسة الذكاء الاصطناعي، بل على استخدامه كأداة مساعدة إلى جانب مهارات الـ Closer، خصوصًا في تحليل البيانات والمتابعة وغيرها من المهام. وفي النهاية، يبقى العنصر البشري أساسيًا في بناء الثقة مع العميل ومساعدته على اتخاذ القرار الصحيح. وهنا تعود أهمية الذكاء العاطفي، لأننا لا نستطيع استبدالها بالتكنولوجيا. فالبرنامج قد يكون واحدًا، لكن كل عميل يختلف عن الآخر. وحتى السؤال نفسه قد يحصل على إجابتين مختلفتين من عميلين، لأن لكل شخص احتياجاته وخلفيته وطريقة تفكيره ومعلوماته. وهذه القدرة على فهم الاختلاف والتعامل معه بمرونة وإنسانية هي ما يجعل دور الـ Closer مهمًا، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي.
    للتعرّف أكثر إلى عالم الـ High-Ticket Closing، ومتابعة خبرات يسر النويري ونصائحها في مجال المبيعات وإغلاق الصفقات عالية القيمة، يمكنكم متابعتها عبر حسابها على إنستغرام @yessernoueiry

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى