
زياد العسل
خاص snaa tv
حرب ضروس واجهتها سوريا اشتركت فيها جحافل الطامعين من كل حدبٍ وصوب, حرب كاذبة مخادعة بعنوان الحريات وما شابه ولكنها في حقيقة الأمر حرب الإساءة لسوريا والنيل من موقعها العربي والمشرقي, وضرب نموذجها الاقتصادي والصناعي والإنتاجي, إضافة لإبعاد سوريا عن فلسطين, وهذه كلها مشاريع سقطت على أرض دمشق, ونبت مكانها تمسكٌ أكثر بالمقاومة وفلسطين كخيار استراتيجي كبير.
دمشق التي لم تغب يوما عن دعم حركات المقاومة في لبنان والمنطقة, والتي تصدت لكل محاولات النيل من القضية الفلسطينية والتي كانت ساحاتها وازقتها وطرقاتها ساحة مفتوحة لكل المقاومين العرب, تثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى أن افشالها للمؤامرة الكونية التي هدفت إلى إسقاط “النموذج” العروبي المقاوم والمنتج, كان سيغير وجه المنطقة برمتها لو تحقق كما كان يتم التخطيط له , بل كان سيسرّع في سقوط كل المحاولات الداعمة للقضية الفلسطينية, فسوريا هي السند لحركات التحرر ولطالما أثبتت ذلك بالمال والسلاح والكلمة والموقف, ولذلك يأتي صمود سوريا الاسطوري أمام حرب” الخريف العربي البائد”, ليكون جزءا من مقومات صمود المنطقة برمتها.
الرئيس الأسد قال يوما لكولن باول:” لا شيء في العالم يعادل فلسطين بالنسبة لنا”, ولا اغراء في العالم قد نقبله مقابل موقفنا التاريخي الابدي مع فلسطين ومع حركات المقاومة والتحرر, وهذا قد يكون واحدا من أسباب كل ما حيك لسوريا تحت عناوين “الربيع الكاذب” , والنتائج خير دليل أن هذا لم يكن رببعا بل خريف مزق المنطقة برمتها.
خلاصة الكلام أن نموذج الدولة العلمانية المتفوقة صناعيا وحضاريا والمؤيد لأعظم قضية في هذا العصر انتصر في سوريا ,والاسود لا يمكن أن تترك قضايا الحق وأبرزها في هذا العصر هي فلسطين التي تعتبر بوصلة الاحرار في هذا العالم.






