
الذين يرفعون الصوت لعزل لبنان عن مآسي منطقته كمن يطالب القلب بتهذيب بعدم ضخ الدم للكبد عند التهابه بالفيروس بحجة عدم الإصابة بالعدوى رغم ان الدماغ يعلم ان مصيرهما واحد ولا بقاء لأحدهما دون الآخر.
الذين يصيحون بضرورة اتخاذ موقف الحياد في معركة تدور بين مستوطنين أشرار وبين أهل أرض من دمنا ومن نسيجنا ومن تاريخنا ومن جغرافيتنا جلّ ما يطالبون به ان يعيشوا بكرامتهم على ارضهم يظنّون ان المستوطن العنصري الذي سرق ارضا وتاريخا وثروات طبيعية و نشر الدمار اينما كان سيرأف بهم ذات يوم.
ابداً .
هذا العدو الأصيل القائم على اسطورة التفوّق يؤمن بلا ايّ نقاش انّ الآخرين خدما وعبيداً وبهائما سخّرهم ربّه له…
لا علاقة للقوة بالحق فإن كان العدو الأصيل ومن خلفه الأطلسي والتتر والمغول والصليبيين الجدد يظن انه الاقوى فهذا صحيح الا ان القوة لا تدوم لأحد اما الحق فدائم ابد الدهر.
الفدائي اللبناني والفدائي اليمني رجلان سدّا بارواحهما ثغرات اسوار الدفاع عن الأمة وعن الأخلاق وعن الإنسانية.
ماذا لو بقي الفدائي اللبناني صامتا؟
من يستطيع حمل أعباء العار عبر الزمن الآتي؟
من يستطيع تحمّل الشعور بالذنب طيلة حياته؟
الفدائي الفلسطيني اليتيم في أرضه صاحب حق والفدائي اللبناني صاحب واجب.
نعم الخسارات فادحة ونعم ربما الهزائم تلوح بالافق الا ان الهزيمة تبقى مقبولة أمام الاستسلام.
لا استسلام ابداً.
طبيعيّ جدا إن تكالبت الأمم ضدك وان اشاح الأشقاء بوجوههم عنك ان يكون عمق الجرح اكبر .
سيكتب التاريخ يوما ان من اتهموهم بالروافض صمدو في الميدان نصرة لاخوانهم الشرفاء من النواصب?.
ملعون من يحكي بعد.اليوم بروافض وبنواصب.
النواصب هم من تركوا الاخوان يُذبحون.
الروافض هم من يحتفلون بمناسبات سخيفة وكأن فلسطين لا تعنيهم.
اظهرت الايام ان النواصب والروافض ليسوا بالضرورة من اهل السنّة والجماعة او من اهل الشيعة.
النواصب والروافض هم كل من تقاعس وكل من تخاذل وكل من ساعد العدو الأصيل بصمته او بماله ضد الفدائي الفلسطيني.
انها حرب شريفة لأنها حرب ضد.العدو الأصيل اما من ما زال يخوض قتالا هامشيا فخائن ومشبوه.
تبين ان ابن جنوب أفريقيا والبرازيل وامريكا اللاتينية ويساريو واشنطن ولندن وبرلين وفرنسا وايرلندا والسويد مسلم حقيقي اكثر من الذين يثرثرون ويكفرّون ويلعنون ولا يعالجون اضطراباتهم النفسية المرضية الحاقدة.
رئيس البرازيل المسيحي اليساري اشرف من اي مسلم متخاذل وخائن.
كفى طائفية.
كفى هروبا من حرب شريفة.
المجد لخونة طوائفهم.
المجد للفدائيين.
نحن مع الفدائي الفلسطيني وقلّة من الشرفاء هم من يصمدون في نصرة الضعيف وكثر هم من الانذال من ينصرون الشرير القوي.
المجد لمن ينصر الضعيف المظلوم لا من يطلب رضى القوي الشرير.
الموت في جانب المظلوم اشرف من الجلوس على عرش بقرب الطاغية والشرير.
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع



