
يزعجني سؤال واشنطن وحرصها على لبنان،قصفت في سوريا وفي العراق وفي اليمن وحيّدت بيروت،يأتي مبعوثها مبتسماً ويرحل ضاحكاً .
حيّرت واشنطن قلبي ،حذّرت العدو الأصيل من خطأ فادح إن وسّع الحرب شمالا.
ما هذا الحرص على بلد مفلس ،فيه من اعداء واشنطن الافتراضيين ما يكفي ليكون موقف واشنطن مختلفاً.
من المفترض أن تكون واشنطن في الخندق نفسه مع العدو الأصيل كما هي تماما ضد الفدائي الفلسطيني اليتيم لكنها بما خص لبنان،تتبرّع لجيشه وتنصح قياداته وتزور فعالياتهم وتطمئن من يهمهم الأمر أن العدو الأصيل بعد اغتيال القائد العاروري في قلب الضاحية الجنوبية لم يتجاوز حدود ال 5كم المسموح به للقصف المتبادل.
منذ بدأ الفدائي اللبناني القتال كانت الجماهير اللبنانية تنزح من قرى الشريط الحدودي ولم يغادر بيته احد في الضاحية الجنوبية وفي النبطية وفي صور وحتى في بنت جبيل وفي مرجعيون.
مَن طمأن مَن منذ اليوم الثالث بعد عملية طوفان الاقصى؟
كيف حصل الاتفاق على احترام خطوط النار وبحال خرقها احدهم الاتفاق اسرع في التوضيح.
ساعة يريد الأميركي يبشر اللبنانيين بغاز تحت البحر وساعة يريد يبشّر بتحرير ما تبقى من أرض لبنانية.
يضع الأميركي عقوبات على من يريد ولا يرى من افلس البلد ومن افسده ومن طحنه بشعارات طائفية .
الأميركي يرى ما يحب ان يراه.
جاءت حاملات طائراته لتهدد بيروت بحال تدخل الفدائي اللبناني بعنف وكانت النتيجة ان طائراتهم قصفت اليمن والعراق وسوريا و في كل مكان الا لبنان.
نحكي عنّا نحن العرب.
ولم تقصف ايران،صحيح.
ما دمنا نخيف الأعداء إلى هذه الدرجة ماذا ننتظر لنرعبهم؟
لا يقصف الأميركي بيروت لأن الاميركيين في لبنان اكثر صلابة وعمالة من الاميركيين في الولايات المتحدة الاميركية .
كل من عليها سي.اي.اي.
نحن نحب شعب أمريكا كله الا اننا لا نفهم سياسات دولتهم.
نفهم إنما نقول لا نفهم كي لا نبدو حمقى.
نحن حمقى يا صديقي.
ماهذا الحب الأميركي الغريب وما هذا الحرص؟
المفترض أن يكون في الخندق نفسه مع العدو الأصيل ضدنا الا أنه يخرج من خندق العدو ويأتي إلى خندقنا لينصحنا وليهمس لنا بخطط العدو الأصيل ويسهر معنا ايضا.
من القائل صديق عدوك عدوّك؟
الا نحن لا نصدّق القائل.
مَن المُضحك نحن او مستر بين؟
قسما نحن ابرع ممثلين كوميديين.
من هنا ومن تحت شجرة زيتون محررة في بلدة حاروف وجالسا على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة اغني:
حيّرت قلبي معاك وانا بداري وخبّي






