
.مسلسل الأخفاق مستمر
الأنتصار الذي نتج عنه انهيار سببه ان الأسد مضى لمواجهة الذئاب خارج الديار وترك أمر تدبير الغابة للحمار ولأن الحمار لم يكن سوى سمسار احاط نفسه بمجموعة من المقاولين والتجار ولأن الحمير لا تجيد التدبير فقد نجحت بعملية التدمير بحيث لم تبقي في الغابة لا قمح ولا شعير فماذا سيفعل الأسد ازاء هذه الكارثة وكيف سيحمي سكان الغابة
الذين بدأوا بحالة تمرد على واقعهم المرير وقد اصبحوا مجهولي المصير وبدأوا يلومون الأسد الذي يشعل النار بنفسه لينير الطريق لوطن ضرير
ولأنه رغم قوته لا يمارس سطوته بل يستمر بسياسة ضب المخالب
وتواضع الغالب رغم كثرة المقالب التي تعرض لها من مجموعة الثعالب وتسببت بالكثير من المصائب التي قد تجعلنا قريبا نتكلم بلسان الوطن بصيغة ضمير المتكلم الغائب .
هذه المقدمة هي صرخة في الفراغ اللامتناهي من الأخفاقات والتي سيتردد صداها قريبا في الساحات والأزقة أنينا وعويلا من وجع وجوع مصدرها الناس التي صمتت وعضت على الجراح على أمل ان ينجح مبضع الجراح في استئصال السرطان الذي تغلغل في جسدها الذي لم تبخل يوما بتقديمه فداءا للوطن فهل سينجح حسان في علاج السرطان
أظن ان النتيجة باتت واضحة قبل ظهور نتائج الأمتحان فمسيرة الفشل بانت تباشيرها مبكرا من خلال تبني موازنة وهمية وبيان وزاري عبارة عن مجموعة جمل انشائية وتفاقم في الأزمات المعيشية والوعد بالحلول المالية تحول الى مزيد من التشدد بالاجراءات المصرفية وشبه انهيار في المنظومة القضائية وبدلا من البحث حول مصادر تمويل اضافية اصبح دفع المتوجبات على لبنان هو جوهر القضية بحجة الحفاظ على سمعته رغم ان فضيحته اصبحت حديث المنتديات العالمية وكيف لحكومتنا ان تراهن على مساعدات دولية وأول الغيث يفترض ان يكون تأجيل دفع ديوننا لا الضغط علينا للتسديد على حساب القمح والدواء والمحروقات وان يساعدونا في القبض على اللصوص واستعادة المسروقات وهم من اشترطوا علينا ان نقدم لهم من خلال حكومة كفاءات بيان وزاري يتضمن كشف بأسماء اللصوص مع حافظة مستندات تثبت بالتواريخ والأرقام قيمة التحويلات ولكننا اكتفينا بالأحتفال بحكومة الست ستات يصح ان يطلق عليها حكومة جيمس بوند دياب والحسناوات وهذا ليس انتقاصا من قيمة وكفاءة هؤلاء السيدات ولكن حجم ازمتنا يحتاج الى قبضات حديدية وقلوب فولاذية وأدمغة عبقرية وهي أمور ليست متوافرة في هذه التوليفة السوريالية .
كما سبق ان توقعت فشل حكومة الحريري السابقة وكتبت فور اعلان تشكيلتها مقالا بعنوان ولادة حكومة ووفاة وطن وأسميتها حكومة الى الفشل وتوقعت سقوطها قبل مضي سنة على عمرها وقد كان فأني اتوقع ان تكون حكومة حسان حكومة الاعلان عن وفاة لبنان في ذكرى مئوية لبنان الكبير لأن هذا النهج العبثي لن يؤدي الى غير هذا المصير وسيفرض علينا صندوق النهب الدولي شروطا اقسى بكثير مما كان سيفرضه سابقا وسيعاونه على تحقيق اهدافه مجموعة الحمير الذين اشعلوا في الغابة الحريق وجلسوا على التل يترقبون مجموعة الانتحاريين الذين تصدوا لمهمة الأطفاء واثقين من فشلهم في اداء المهمة لأنهم كلما نجحوا في اطفاء بقعة اشعل الجالسون على التل
بقعة اخرى واستعانوا بالرياح الغربية والخليجية للمساهمة في تمدد النيران فاذا ما اجهز الحريق على الغابة باعوها للتاجر اليهودي بأبخس الاثمان .
أذن ما هو الحل ،الحل هو ان يسارع الأسد الى اظهار انيابه وشحذ مخالبه ويصدح صوت زئيره في ارجاء الغابة ليطغى على صوت نقيق الضفادع وعواء الذئاب ويصادر اعواد الثقاب ويقفل على مشعلي النار الابواب ويحمي دياب من مجموعة الذئاب ويخرج من مخازنه كافة الأسلحة النوعية ويستخدم في السياسة ذات التكتيكات العسكرية التي حقق بها الانتصار تلو الانتصار وكما نجح في تحرير التراب عليه ان يحرر الرقاب التي وقعت اسيرة لأحتلال مجموعة من الوزراء والنواب
فقد أنتهى زمن المساكنة والمهادنة وحان وقت العقاب ونحن الأولى
بالتصدي لهذه المهمة وقد دفنا في تراب هذا الوطن خيرة الشباب
ولم يعد هناك مجال لأرتكاب الأخطاء فكم من مرة اخطئنا بالحساب
وأحسنا الظن بشركاء العيش على ذات التراب فبللوه بدموع التماسيح فأصبح مستنقع وحول وأضفنا له دماءا زكية فأصبح وطن وهل يستوي من يقدم الدماء مع من يلوث التراب والماء والهواء لا والله انها قسمة ضيزى وقد بتنا على قاب قوسين او ادنى من الانفجار الكبير فأما ان نقود ثورة التغيير وأما ان تقود الفوضى الثورة بوجهنا وأخطر الثورات هي ثورة الفقير وهو الأحق بأن يستقوي بسلاحنا وقد كان هو ذخيرته
وهو الذي من حقه اليوم ان يحدد وجهته فيصوب بندقيته الى رأس
المحتل الداخلي الذي اعلنها صراحة بأن هدفه كسر ارادتي تمهيدا لأبادتي وكيف له ان يحقق مراده وسيدنا قال سأحميكم بعبائتي
ووصفنا بأشرف الناس ورجاله لطالما كانوا لنا حراس واليوم ستكون اجسادنا لهم متراس فنحن ساعة الحقيقة جمرة لا تداس وبانتظار ان يصدح الأذان في المساجد وفي الكنائس تقرع الأجراس وتعانق الأهلة الصلبان في حملة الدفاع عن لبنان فلم يعد هناك مجال للشك بأن حربنا هي مع الشيطان في معركة وجودية فأما نكون او لا نكون وحتما حتما اننا لمنتصرون .
المستشار قاسم حدرج







