
هل تصدق بأن الأزمة التي نشهد ذروتها اليوم من خلال وصول السفينة اليونانية انيرجان باور قد بدأت اولى فصولها في العام 2011 عندما تصدى الفريق الوطني المتمثل في وزير الطاقة جبران باسيل ووزير الخارجية عدنان منصور ومن خلفهما المقاومة التي اعلنت جهوزيتها لحماية الحدود البحرية وذلك لمنع الصهاينة من فرض أمر واقع حدودي استنادا الى ترسيمه الغير قانوني مع قبرص بأعتماد النقطة A)) التي
اعتمدتها حكومة السيادي فؤاد السنيورة وهو الأمر الذي
يحرم لبنان من حوالي 3000 كلم2 اظهرت الدراسات انها مناطق واعدة
لجهة احتوائها على مكامن نفط وغاز تقدر قيمتها بمئات مليارات الدولارات وكان وزير الخارجية علي الشامي قد اتخذ الأجراءات القانونية اللازمة لتصحيح هذا الوضع الشاذ وأرسل كتبا للجانب القبرصي طالبا
اعادة تصحيح الوضع والا اعتبرت بحالة تعدي على الحقوق اللبنانية
ومنذ ذلك التاريخ ومع انشغال المقاومة بمخاطر التكفيريين وعدم اقدام الصهاينة على أي عمل جدي داخل هذه المنطقة بقيت الأمور معلقة وكان أهتمام (السياديين) محصور بتقدم الأرهابيين نحو دمشق اكثر من اهتمامهم بقضم العدو الأسرائيلي لحقوق لبنان وثرواته تواكبهم دعاية صهيونية بأن حزب الله ومعه سوريا وأيران يرغبون بنشوب حرب مع الكيان وللمصادفة فأن الصحافي الصهيوني ارييل كوهين في مقال نشر في وول ستريت جورنال استخدم ذات التعبير الذي استخدمة (السيادي) جنبلاط حيث قال بأن المقاومة ترغب بخلق مزارع شبعا بحرية وحذر بأن الحزب يمتلكك صاروخ سي-802 المضاد للسفن كما ان لديه وحدات كوماندوس بحرية وبالفعل كان السيد نصرالله قد اعلن في مهرجان انتصار تموز في العام 2011 ذات المواقف التي اعلنها بالأمس حيث قال حرفيا
اننا امام فرصة حقيقية وتاريخية ان يصبح لبنان بلدا غنيا ففي مياهنا الاقليمية ثروة هائلة تقدر بمئات مليارات الدولارات اعتدى العدو على 850كلم منها تحتوي على ثروات هائلة داعيا الحكومة الى اعتبار هذا الأمر أولوية والبدء بالتلزيمات مطلقا معادلة ردع بحرية قوامها ان من يمس منشأت النفط والغاز في مياهنا ستمس منشأته وهو يعلم بأن لبنان قادر على ذلك وها قد مضت 11 عاما على هذه الدعوة المدعومة بمعادلة القوة الا ان الدولة اللبنانية وخاصة رموزها (السيادية) ما زالت في حالة سبات أميركي وتتعاطى مع الاجتياح الأسرائيلي البحري كما تعاطت مع الأجتياح البري وتتعاطى من موقف الضعف والعجز والأستسلام للضغوط الاميركية التي تهدف الى تحقيق المصلحة الأسرائيلية من خلال وسيط
صهيوني ببدلة أميركية بينما يخوض (السياديون) طيلة هذه المدة معارك شرسة بوجه عنصر القوة الوحيد القادرعلى حماية لبنان مطالبين بنزعه ولو عن طريق حرب مدمرة على لبنان أسوة بما يحصل في اليمن
حتى أولئك الذين يطلقون على انفسهم تغيريين ورأس هرمهم المدعو مارك ضو الذي اعلن عن هويته مبكرا من خلال نفيه وجود عدوان اسرائيلي على لبنان ومطالبته بتوقيع المزيد من العقوبات اما بطريرك الجمهورية فيتخذ جانب الحياد بموضوع حقوق لبنان وعصاه السحرية لحل كل ازماته ويلعب دور رأس الحربة في الدفاع عن لص لبنان الذي سرق شقى عمر اللبنانيين وكذلك يفعل رئيس الحكومة الذي ينأى بنفسه عن هذا الصراع خوفا على مصالحه لدى الأميركيين وبالتالي وأمام هذا الواقع الرسمي المعقد كان لا بد ان يجدد سماحة السيد موقف المقاومة من هذا العدوان مع تعديل تكتيكي يتعلق بالتدخل بملف الترسيم تقنيا عبر ايلاء هذه المهمة لأحد كوادره اضافة الى تغيير طفيف في معادلة الردع من خلال توصيف المنطقة المتنازع عليها بالشريط الحدودي والذي يقع على عاتق المقاومة واجب تحريره دون ان تنتظر اجماع وطني لم يتحقق يوما
وما لم تقم به الدولة لجهة انذار الشركة اليونانية بأعتبارها تمثل اداة العدوان قام به سماحته وعلى الهواء مباشرة محملا اياها مسؤولية الخسائر البشرية والمادية ان هي استمرت بعدوانها على حقوقنا وذهب سماحة السيد الى أبعد من ذلك بحيث وضع يده على أصل المعضلة والمتمثل في الهيمنة الاميركية على القرار اللبناني ومنعه من التنقيب حتى في الحقول الغير متنازع عليها داعيا الدولة اللبنانية الى الانطلاق من نقطة السيادة قبل الحديث عن نقاط 23 و29 والتمسك بالحقوق حتى لو كانت ابعد من ذلك بكثير وعدم التفريط بالسيادة الوطنية قبل الحقوق ومن خلفها مفاومة
تحميها وتدعمها وتمكنها من فرض شروطها وبالتالي فقد نسف سماحته
عجل هوكشتيين في يم المنطقة الأقتصادية قبل ان يقع له اللبنانيين ساجدين
وتردد صدى كلامه زلزالا في تل أبيب استدعى هذا السعار العسكري
لقادة حربه وهو لا يعدو عن ضربة سيف على سطح الماء وهو بمثابة
أمر عمليات لعملاء الداخل للتهويل على اللبنانيين بأن حزب الله يججر لبنان الى حرب مدمرة وهو ذات السيناريو الذي اعتمد في العام 2011
لتضليل الرأي العام ومن هنا نود ان نقول للبنانيين ان ثروات لبنان التي هي ملك لكل اطياف الشعب اللبناني القواتي قبل ابن حزب الله تستحق ان تكون مسار اجماع وطني ويقتضي ابعادها عن السجالات الداخلية وكل من يحاول حرف الملف عن مواضعه عليكم ان تسألوه ما هو بديلك لمواجهة عملية القرصنة الموصوفة لثرواتنا فلبنان لا يملك حاليا سوى
سلاح المقاومة النوعي الذي سيمارس دوره الردعي بالتنسيق مع الجيش اللبناني فلا يحاول أحد المزايدة على هذه المؤسسة والحديث بالنيابة عنها
ومن يمتلك حلا أخر فليتفضل ويطلع الرأي العام عليه والا فليصمت لأن اي كلام اخر من نوعية كلام البطرك وجنبلاط وضو هو من قبيل الخيانة العظمى وملخص ما استعرضناه من مواقف يؤكد بأن في لبنان الكثير من اصحاب المعالي والسعادة من يمارسون الخيانة كفعل عبادة تحت شعار سيادة فوق العادة .







