متفرقات

العصامي حتى العظم… الجردي الحقيقي

العصامي حتى العظم… الجردي الحقيقي
كتب :أكرم بزي.
الرجل الصلب بقسمات وجهه القاسية بخطوطه العريضة الممتلئة خبرة وحنكة وقلبه الأبيض كثلج الجبل… الكريم حتى آخر قرش، لم ينحني أبداً ولم ينثني الا في مرضه، النظيف الذي لم تقربه وساخة المال وان عز، المحارب الشرس لحقوق الفقراء، والعنيد الشرس في مناصرة حقوق المستضعفين. لم يرتش عصام الجردي كغيره من صحافيي “الدولار”، ولو قبلها لكان من “صاحب ورئيس تحرير أكبر الصحف”… رفض الرشاوي ولفظ أصحابها.
في صحيفة السفير، تهافت عليه طلاب الجامعات على اختلاف مشاربهم لينهلوا من خبرته ومعلوماته ولتعلم أسلوبه الحاد في الكتابة، وخاصة في لغة الأرقام والميزانيات على انواع جداولها، المثقف والخبير والأكاديمي بلا شهادات، والمرجع الاقتصادي بلا اعتمادات، والأديب المؤدب بلا مجاملات.
خمسون عاماً قضاها ما بين الصحافة اللبنانية والعربية، بقلمه “الجاف” والحاد كسكين المقصلة، يهابه خصومه من الرأسماليين والفاسدين وأرباب المؤامرات والصفقات، ويحنو إليه الأصدقاء لصدقه واستقامته واخلاصه لهم.
الصحافة اللبنانية والعربية خسرت اليوم قلماً عز نظيره، في عالم الاقتصاد والأعمال والسياسة، ونحن خسرناه كأصدقاء، مرجعاً لنا وملاذاً في الشدائد والمحن العضال.
رحمك الله أيها الزميل الصديق الصدوق عصام الجردي وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى