اقلام حرة

كلام السيد سيد الكلام

كان شعراء البلاط يغارون غيرة شديدة من أبو تمام نظرا لفصاحته التي يفتقدونها فأتفقوا جميعهم على توجيه الانتقاد لما سيقوله امام الحاكم وعندما انتهى من تلاوة قصيدته العصماء قالوا جميعا بصوت واحد يا ابا تمام لماذا لا تقول ما يفهم فرد عليهم ولماذا لا تفهمون ما يقال فبهتوا وضحك السلطان والحاضرين على خيبتهم
‏وهذا ما ينطبق على جوقة المتربصين بكلام سماحة السيد الذين يحرفون الكلم عن مواضعه وهذا ليس نتيجة نقص في فهمهم ولكنه ناتج عن فائض في حقدهم اضافة الى انهم ينعقون حيث تدر معايشهم فالهجوم على مواقف سماحة السيد هي المهنة التي يسترزقون منها المال المغموس بالذل والعمالة والعمى الوطني
‏من هنا جاءت تحليلاتهم الخنفشارية لمواقف سماحة السيد بالأمس
‏واعتبروا انه يضع لبنان في فم التنين طالبين تحييده متباكين على اوضاعه المأساوية متناسين ان (شفيعهم) هو من اوصله الى هذه الحالة متمسكين بنظرية أعمل نفسك ميت حتى لا يأكلك الدب
‏ولهؤلاء نقول ان كلام سماحة السيد بالأمس شكل سور حماية
‏للبنان بمواجهة دولة قد اعلنت الحرب علينا فأميركا لم ترسل الينا مندوبيها بالورود او الوعود بل بالتهديدات والعقوبات وصولا الى تجويعنا وتبشيرنا بأننا متجهون الى الفقر المدقع وبالتالي فقد لجأ سماحته بمواجهة هذا الاعلان الصريح الى خير وسيلة للدفاع وهي الهجوم مميزا في كلامه بين ساحات دول محور المقاومة فالحرب ايها الحمقى ليست كلها ذات طابع عسكري فحيث يوجد تواجد عسكري اميركي من خلال قواعده يتم التعامل مع جنوده على انهم قوات احتلال وعليهم ان يرحلوا بالقوة وبواسطة النعوش كالساحة العراقية والسورية وفي مياه الخليج الفارسي بالنسبة للمقاومة اليمنية اما بالنسبة للبنان فأن مواجهة الاميركي تكون من خلال عنوانين رئيسيين الأول هو التحلل من القبضة الاقتصادية الأميركية التي اوصلتنا الى مرحلة الافلاس وتحاول اخضاعنا
‏واركاعنا بهذا السلاح وذلك بالتحول الى الأقتصاد البديل وهو امر كان مطروح قبل عملية االاغتيال والتي قد تساهم في الأسراع بوتيرة اتخاذ القرار بعد اتخاذ الصراع طابع العلنية وفرز المحاور بشكل واضح وهذا الموقف سيكون ادوات اميركا معنيين به بالدرجة الأولى وسيكونون اول ضحايا المواجهة التي تستدعي تنظيف البيت الداخلي من احصنة طروادة الاميركية اما العنوان الثاني وهو تكبيل يد بلطجي اميركا اسرائيل التي لم تتوقف يوما عن استثارة الديناصور الاميركي ليغرز انيابه في اجسادنا فنكون
‏فريسة سهلة لها فيما بعد وبالتالي منعها من لعب دور البلطجي
‏على حساب لبنان وأمنه وثرواته .
‏لقد برع سماحة السيد في التعاطي مع هذا الحدث الزلزالي بشكل يقترب فيه من حد الاعجاز القيادي فوازن بين دوره في حماية لبنان مستخدما سلاح القوة لدرء العدوان وبين دوره كأحد قادة محور المقاومة المدينة للجمهورية الاسلامية الايرانية بما وصل
‏اليه هذا المحور من قوة ومنعة وبالتالي المعنية بهذه المواجهة
‏من موقعها الأخلاقي والسياسي والجهادي بأعتبار ان من استهدفوا بالجريمة الصهيو اميركية هم اعمدة عسكرية لهذا المحور الممتد من طهران الى فلسطين المحتلة وبالتالي فكيف يطالب البعض بتحييد لبنان عن ترددات الزلزال وهو في الجغرافية السياسية
‏يقع على فالق زلزالي وعليه ان يعد خطة طوارىء لمواجهة
‏الهزات الارتدادية الواقعة لا محالة وكيف للبعض ان يتناسى ان
‏وجود لبنان ضمن خارطة هذا المحور هو من حفظ له مكانته وأمنه وأستقراره دون اي مقابل وبأن مشكلته التي يعاني منها اليوم هي نتيجة انخراطه اقتصاديا بالمحور الاميركي الذي اخذ من لبنان كل شيء ولم يعطه بالمقابل سوى الازمات وتأسيس الصراعات الطائفية والمذهبية والتي لولا حكمة المقاومة وسيدها لكانت نجحت منذ زمن في اغراق لبنان بدوامات حروب لا تنتهي
‏فيا ايها الصغار انكفأوا فلقد دخلنا نادي اللعب مع الكبار والساحة
‏امتلأت بالأسود والفيلة بالتنانين والديناصورات والدببة فلا تلعبوا بين الاقدام حتى لا يكون مصيركم السحق وتمتعوا بحكمة النملة كي لا يحطمنكم سليماني وجنوده فالزمن زمن أسود سليماني لا
‏قرود سلمان اما لبنان فهو بيد ربان لن يقود سفينته الا الى بر الامان .
‏السلام على المقاومة وعلى سيد المقاومة وعلى سيد شهداء محور المقاومة وعلى كافة الشهداء الذين مضوا في قافلة المقاومة.
‏نحن منتصرون ونحن الغالبون فأن هزمنا عدونا نحن منتصرون وأن استشهدنا نحن منتصرون ودعائنا على الدوام اللهم ارزقنا احدى الحسنيين النصر او الشهادة ومن كرم الله علينا انه رزق قادتنا الحسنيين النصر والشهادة .

بقلم المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى