
ناقش مجلس الوزراء في جلسته، اليوم، تقرير الجيش حول خطة حصر السلاح، فيما أُقرّت آلية تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، بانتظار تأمين التمويل اللازم.
وأعلن وزير الإعلام، بول مرقص، خلال تلاوة مقرّرات الجلسة، أنّ جزءاً من الاجتماع خُصّص لاستعراض التقرير الشهري للجيش عن خطة حصر السلاح، الذي أبقيت طبيعته سرّية.
وأكد مرقص أنّ قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، «ملتزم بالمهل والمراحل التي وضعتها الحكومة، إلاّ أنّ هناك بعض الصعوبات المتمثّلة بالاعتداءات الإسرائيلية واستمرار الاحتلال، إضافةً إلى بعض الحاجات الموضوعية للجيش لتمكينه من أداء المهام الثقيلة الملقاة على عاتقه».
وفي موازاة ذلك، عرضت وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، أمام المجلس، ملفّ تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية.
ووافق المجلس على المعايير والآلية المقترحة، على أن تُدرس لاحقاً كلفة هذا التفرغ بالتنسيق بين وزارتي التربية والمال. وكُلّفت كرامي برفع تقرير مالي مفصّل إلى مجلس الوزراء يُبيّن مصادر التمويل المحتملة قبل اتخاذ القرار النهائي.
عون يوضح آلية اختيار كرم
إلى ذلك، أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، خلال الجلسة، أنّ تعيين السفير السابق، سيمون كرم، عضواً في لجنة «الميكانيزم»، جاء بعد مشاورات بينه وبين رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، حول ضرورة إجراء مفاوضات في الناقورة وتطعيم اللجنة بشخصية مدنية.
وقال إنّه اتفق مع الرئيسين بري وسلام على اختيار السفير كرم «لكونه سفيراً سابقاً ومحامياً، وسبق أن شارك في الوفد اللبناني إلى مؤتمر مدريد للسلام».
ورأى عون أنّ «من البديهي ألاّ تكون الجلسة الأولى كثيرة الإنتاج، لكنها مهّدت الطريق لجلسات مقبلة ستبدأ في 19 من الشهر الحالي. والغاية ليست استهداف فئة أو شريحة من اللبنانيين، كما يروّج البعض، بل حماية لبنان، كلّ لبنان».
وشدّد على «ألاّ يكون أحد قد أخذ المسألة إلى مكان آخر»، لافتاً إلى أنّ ردود الفعل على الاجتماع الأول «كانت إيجابية، وهذا ما يجب استثماره لإبعاد شبح الحرب الثانية عن لبنان».
وأكّد عون «وجوب أن تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب، من دون أي تنازل عن سيادة لبنان»، مضيفاً: «عندما نصل إلى اتفاق، سيظهر ما إذا كان هناك من تنازل، وعندها سنتحمّل المسؤولية. أمّا قبل ذلك، فلا يجوز الحكم على النيات قبل الإعلان عن أي اتفاق».
واعتبر أنّ «ليس هناك خيار آخر سوى التفاوض. هذا هو الواقع، وهذا ما تعلّمناه من تاريخ الحروب».
ودعا عون المجتمع الدولي، وفي مقدّمه الولايات المتحدة الأميركية، إلى العمل على إنجاح المفاوضات من خلال الطلب إلى إسرائيل الالتزام بروح إيجابية وجدية، مؤكداً أنه سينقل هذا الموقف إلى وفد مجلس الأمن الذي سيزور لبنان، غداً، برفقة المبعوثة الأميركية، مورغان أورتاغوس، وسيتوجّهون إلى جنوب لبنان لمعاينة الواقع الميداني والصورة الحقيقية لما يجري، بدل الاعتماد على الشائعات».
وأوضح رئيس الجمهورية أنّ التوجيهات التي أعطاها رئيس الحكومة للسفير كرم «عنوانها العريض هو التفاوض الأمني، أي بحث الاعتداءات، والانسحاب من النقاط المحتلة، وترسيم الحدود، وإعادة الأسرى. وليس أكثر من ذلك، مهما قيل ويُقال عكس ذلك».
كما أكّد توجيهه للأجهزة الأمنية «القيام بدورها الكامل في تأمين الأجواء الملائمة للأعياد المجيدة وحماية اللبنانيين في كل الأوقات».
سلام: إمكانية نشر قوات دولية لمراقبة الحدود
من جهته، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الزيارة المرتقبة غداً لوفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والتي تأتي بعد جولة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد الخياري.
ولفت إلى أنّ الزيارة ستتناول الخيارات المتاحة أمام لبنان بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» في الجنوب نهاية العام المقبل.
وأوضح سلام أنّ هذه الخيارات قد تشمل إمكان نشر قوات دولية لمراقبة الحدود أو تشكيل قوة صغيرة مشابهة لتلك الموجودة في الجولان، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والواقع الميداني.
وأكد أنّه سيتم العمل مع بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة على إعداد تصور مشترك حول هذه الخيارات، قبل منتصف العام المقبل، تمهيداً لعرضه في النقاشات الدولية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ الحوار مع وفد مجلس الأمن سيتطرّق أيضاً إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وأفق السلام، ومسار تطبيق قرار مجلس الأمن المتعلق بغزة، إضافةً إلى مبادرة السلام العربية.







