مقالات

لبنان يغرق !!! فلنستفق وأعتقد بأن هذا هو آخر نداء إذا لم نتدارك الأمور… كل انسان منا مسؤول

 

مما لا شك فيه أنّ الحالة اللبنانية هي حالة مميزة وشاذّة عن كل الدراسات والنظريات التي بُحِثت وكتبت في دراسة المجتمعات والتصرّف النمطي لمجموعة من الناس مجموعين في أرض وغير مجموعين على أي أمر آخر إنمّا تصرّفهم ينمّ عن ردة فعل عفوية نتيجة حدث أو طارىء ما يُصيب الارض التي تجمعهم. ردة الفعل هذه تكون عادة غير مدروسة تُجيّش الناس ويتفاعل الإعلام معها وتصبح حديث ولألآت الجميع ناهيك عن ال Talk shows التى تُبنى عليها… كل هذا الفوران يدوم لفترة وجيزة لا يلبث أن يزول مع مرور أحداث أخرى وكل الامور تُنتسى…. وفلتة اللبناني هي تأليف الأغاني الوطنية التي تحكي عن قوة وعظمة وشهامة اللبناني ….ويا لطيف… بتقول هيدول رح يهدّوا جبال ورح يقضوا على الأعادي ، وعندما يأتي الاستحقاق يختفي الجميع!
هذا كله كان ما قبل ١٧تشرين الأول ٢٠١٩ عندما اجتمع الشعب على الأزمة المعيشية وفجأة تلاقى مع بعضه من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ووافق بأننا على اختلاف طوائفنا وانتماءاتنا نعاني من نفس الأزمات لذا علينا أن نعلّي صوتا واحدا بتماسك وتلاحم مع الإصرار والثبات ولابد من الأخذ بعين الاعتبار الأضرار التي ممكن أن تلاحق مطلق أي شخص مؤمن بهذه للثورة. وهذا ما حصل ومازال يحصل…
جميل جدا أن بأن هذه الثورة هي ثورة الشعب وليس هنالك رأس …. مظبوط… فهي تلامس كل لبناني ولبنانية في حياتهم اليومية…
جميل جدا أن نقول بأننا سنبقى ونبقى حتى تحقيق النصر… حقيقة إن الإنجاز الذي وصلنا إليه على الأقل هز عروش دكتاتوريّ الطوائف، كانت سابقة لم تحصل في تاريخ هذه البقعة الصغيرة من خارطة المنطقة والضائعة في تجاذبات وحسابات الدول المحيطة.
جميل جدا أن نبقى على اصرارنا بس بحب أعرف نحنا بدنا “ناكل عنب ولا بدنا نقتل الناطور” ؟ نحن بالتأكيد نريد محاسبة الناطور “على آخر بارة” ولكن نحن نريد الحياة الكريمة بكل ما للكلمة من معنى لكافة الشعب اللبناني…
بعلم المفاوضات” مع احترامي للجميع وانا خبيرة دولية” عندما أفاوض بقوة وأفرض شروطي يجب أن يكون لدي قوة وشرعية ما، لكي يكون لِتَفاوُضي أرضية…..
نحن نعتبر بأن الثورة هي مصدر قوّتنا!!!
نحن نعتبر بأن السلطة تحرّكت مشاعرها عندما رأت معاناة الشعب” وكأنها كانت غائبة عن هذه المعرفة” لذا نعتبر بأن هذا مصدر قوتنا أيضا….
يا جماعة السلطة والمحاصصات الطائفية المذلة التي مَصّت دم الشعب اللبناني هي لكيان لم يهتم للشعب بالأصل…. هي لكيان باع واشترى فينا وهدر دمنا واستباح أرضنا وعرضنا ومياهنا وسماؤنا… لذا ما الذي سوف يهزُّه الآن؟؟؟
انا لا أقصد أبدا إحباط إصرارنا!!!!!
أنا أقصد أن نبدأ بمرحلة التفاوض للوصول إلى الوطن الذي نستحقه جميعا بسلام وأمان!!!
يقال بأنه ليس هنالك من ثورة من دون دفع ضريبة الدم!!!
وانا اقول بأننا دفعنا الدم طوال حياتنا ويجب أن يتوقف العنف بكافة أنواعه!!!
ولكن “علميا” التحول المفاجئ في تركيبة ايُّ مكوّن يسبب الانكسار وليس التطور…
نحن نريد أن نأخذ هذه المنظومة الفاسدة المتغلغلة في كل لبناني ولبنانية بشكلٍ أو بآخر، وننظر إلى إنجاز الثورة ومن ثم نبني عليها للوصول إلى الدولة المدنية التي نطمح إليها جميعنا وهي التي تحمي حقوق المواطن والمواطنة في هذا الوطن العزيز على قلبنا جميعا…
لذا يجب أن تتشكل خلال عطلة الأسبوع وعلى أبعد تقدير لجنة من أشخاص يريدون أن يساعدوا لبنان بخبراتهم وليس لديهم طموح في مركز وزاري أو نيابي أقله في المرحلة المقبلة لكي ننقل الوطن إلى بر الأمان….
اصدقائي وصديقاتي… حاليا انا خارج أراض الوطن ولكن قلبي وعقلي معكم… أتعهد بأنني لا أطمح لأي مركز وزاري أو نيابي في المرحلة المقبلة كما واتعهد بأن أخدم أي شخص ذو خبرة وتاريخ بالعمل البناء النزيه لكي يدفع بعجلة السلام والبناء لهذا الوطن….
اتمنى كل شخص أن يُسمي أحدهم يؤمن بنزاهته أو نزاهتها وعمله/ها البناء لكي يساهموا في الوصول إلى حلول جذرية تبني لمستقبل صحيح…
انا للحقيقة ثقتي الكبيرة بالدكتورة Fadia Kiwan أن تمسك بأول هذا الخيط وتبدأ بعملية وضع حبوب المسبحة ومن ثم تُسمّي شخصا آخر وهكذا دواليك، يجتمعوا ويبدأوا بالمفاوضات مع الدولة….

لبنان يغرق !!! فلنستفق وأعتقد بأن هذا هو آخر نداء إذا لم نتدارك الأمور… كل انسان منا مسؤول
خلود ١/١١/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى