متفرقات

الشمالي لموقعنا :الحكومة تلفظ أنفاسها الأخيرة ونهايتها ليست بالبعيدة وعلى الشباب اللبناني تحمل المسؤولية التارخية

الشمالي لموقعنا :الحكومة تلفظ أنفاسها الأخيرة ونهايتها ليست بالبعيدة وعلى الشباب اللبناني تحمل المسؤولية التارخية
زياد العسل
يشهد لبنان مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخه المعاصر على شتى المستويات السياسية والإقتصادية والأمنية وربما الكيانية منها ,وذلك تأثرا بما يجري في المنطقة والإقليم وجرء الوضع الإقتصادي الصعب الذي بات يعصف بالشعب اللبناني ويهدده في وجوده واستمراره ,ويكاد يجزم كثر من المراقبين أنها من أشد وأصعب اللحظات والظروف المفصلية في عمر الكيان
وفي حديث خاص بموقعنا رأى الناشط السياسي والمرشح سابقا للإنتخابات النيابية علاء الشمالي, أن الحكومة السابقة بداية لم تكن تقنعنا بالظروف التي أتت بها وبالتركيبة السياسية والمذهبية والطائفية التي تحكمها على شتى الصعد والمستويات ,لذلك أظن أن رهاننا نجح وكان صائبا وقد وصلت الحكومة السابقة الى مكان مسدود وذلك نتجية التسويات التي أدت لقيامها ,وكلنا نعرف أن نهجها كان نهج محاصصات وتقاسم للمراكز وما شابه ذلك ,فالحكومة التي تأخرت لثمانية شهور لتتألف وبيان وزاري ينتج في أيام ,فالمعادلة التي حدثت معكوسة تماما ,وقد كنا نظن أنها ستحاسب وستحارب الفساد ,وهذا ما حصل نقيضه تماما ككل البيانات الوزارية السابقة
أما بالنسبة للحكومة الحالية فالرئيس دياب في وضع لا يحسد عليه ,فلا يمكن أن يغير كل شيء ,ولكن كان يجب أن لا يدخل في هذه المرحلة وفي الظروف الحالية التي يمر بها البلد ,فهي غير قادرة على الإنتاج في ظل الرؤية الدولية والعربية لها ,والمصيبة الكبرى هي ما قالها الرئيس دياب أن الدولة مهددة وغير قادرة ,فالبلد موبوء اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وعلى شتى المستويات ,والدولة اللبنانية لم تنجح في الفترات السابقة في أن تجسد نمط حساب الدكنجي وهذا ما نخشى أن يستمر اليوم مع الحكومة الحالية ,فالمشكلة الأساسية التي تنتج عنها كل المشاكل هي النظام السياسي الفاسد الذي أنتج سلطة لا ترتقي الى طموح الشعب اللبناني ,والمعالجة الحقيقة اليوم تتطلب انتخابات نيابية مبكرة بقانون عصري وجديد يمثل توجهات الشعب اللبناني ,لا في البيانات والخطابات بل ممارسة وفعلا على أرض الواقع ,بالإضافة لنظام تربوي يبني جيلا يدرك حقوقه وواجباته لبناء لبنان الذي يريد من خلال فهم وتعزيز ثقافة المواطنة ,فهذه السلطة باتت عاجزة وغير قادرة على فعل شيء وهذا ما بات واضحا وجليا وصريحا من خلال النتائج التي وصلنا إليها والدرك الذي بلغناه
فيما يتعلق بالثورة يؤكد الشمالي أن الثورة قامت بشكل عفوي بداية جراء ألم الناس وفقرهم وهي ثورة وطن وجياع ,بعيدا عن المؤامرات والسفارات والكلام الذي يلصق بالثورة ,وهذا لا يعني عدم وجود متسلقين بل هم موجودون ولكنهم باتوا معروفين بشكل علني ,فهم يستغلون الثورة للتجارة ,إضافة إلى أن بعض الأحزاب حاولت ركوب الموجة ,وهذه الأحزاب نفسها صامت وقت التكليف ظنا منها أن ثمة حظوة ما في المقاعد الوزارية
يتابع الشمالي متوقعا أن الثورة القادمة أضحت ثورة جياع ,فالناس لم تعد في موقع الخاسر لشيء ,بل وصلت لأسوأ حال في كل المجالات والصعد ,وهذا ما حاولنا التنبيه له من خلال لائحة المجتمع المدني التي خضنا من خلالها الثورة الأولى ان صحت التسمية وبغض النظر عن النتائج ,وما نتطلع له اليوم هو قانون حديث يؤدي لوصول الأشخاص الحريصين على الدولة والوطن والمواطن ,وغير ذلك سيعيد الطبقة السياسية نفسها
اقتصاديا ,يرى الشمالي أن المشكلة تكمن في المصارف من خلال الدين العام للمصارف الداخلية بقيمة 75 % و25 % خارجي ,فمن نهب المال العام هي الطبقة السياسية عبر قنوات المصارف ,ويتحمل المسؤولية المبرى في هذا الخصوص المصرف المركزي وتحديدا عبر سياسات الحاكم رياض سلامة
يؤكد الشمالي أن لا بوادر عملية جدية لنجاح الحكومة من خلال الواقع العام المتمثل بالثقة الشعبية وثقة المجتمع الدولي الذي فقد الثقة بلبنان من خلال سياسات الطبقة السياسية على مدى سنوات , فالمفروض اذا كان هنام من أمل ضئيل هو البدء مباشرة باستعاجة الأموال المنهوبة لاستعادة ثقة الخارج ,واعادة هيكلة القضاء من خلال خلق الثقة الداخلة والخارجية أيضا فالمجتمع الدولي اذا لمس مصداقية في المحاسبة والشفافية في توقيف الفاسدين ومحاربتهم , وهذا ما كان يجب أن يجنبنا كارثة اليوروبوند والعجز المالي الذي نعاني منه اليوم ,والتسول عند المجتمع الدولي وغيره ,وهذه الخطوات صعبة المنال في ظل الواقع الحالي والتركيبة الحالية ,وهذا ليس تشاؤما بل من صميم المتابعة للحيثيات التي رافقت تشكيل الحكومة
يؤكد الشمالي أن المهم اليوم هو الإستثمار أكثر في البلد والهجرة ليست الحل الوحيد المنقذ , فالمسؤولية اليوم تتطلب منا نقف جميعا ونتوحد ونقرر إنشاء لبنان الذي نريد ,فالهجرة بداية لم تعد كما كانت في السابق على الصعيد المادي ,والوضع العام على شتى الصعد يحتاج وثقة ووحدة وطنية حقيقة من شأنها أن تغير من واقع الحال ,فالشعب الموحد يستطيع أن يفعل الكثير ,والشباب اللبناني أمام مسؤولية وطنية بامتياز ,ويجب على الشباب اللبناني بمختلف شرائحه معرفة أن لبنان بلد الثروات في شتى القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية ,فكل منطقة تتميز بشيء مختلف عن الأخرى , ولكن المشكلة تكمن في الطبقة التي وضعت يدها على مقدرات الدولة ,فلبنان ليس دولة مديونة بل دولة منهوبة من طبقة سياسية أمعنت في الفساد ,والمهم اليوم بل والخيار الوحيد هو الثورة مهما بلغ ثمنها ,فنحن لا نشجع على الخراب أو الدمار ولكن الجوع يمكن له أن يفعل الكثير .فما حصل هو حراك أو انتفاضة وليس ثورة,ولكن الأشهر القريبة ستشهد ثورة جياع اذا استمر الوضع على ما هو عليه , فكل ما يقال عن أجندات وتدخلات عار عن الصحة للتخفيف من وهج الثورة وحدتها ,وذلك لكي يهربو من مسؤوليتهم عن الفساد والمسحوبيات والإمعان في تجويع الناس الذي مارسوه منذ عقود من الزمن , فالجوع والفقر والبطالة يمكن لهم أن يفجروا أي مجتمع في العالم ,فلبنان بلد يتمتع شبابه بمواهب وابداع وثقافة كبيرة وفطرة ذكية ,ولكن المشكلة تكمن في حجب الرؤية وابعاد هؤلاء قسرا خوفا من نجاحهم ,بالإضافة للدور الرائد للمرأة اللبنانية التي يمكنها أن تبدع في بعض الوزارات وقد أثبتت المرأة اللبنانية نجاحا على مستويات عدة وكثيرة , وهي ايضا مغيبة لأسباب عديدة ,ووجوددها بقوة في هذه الحكومة جيد شكلا ولكن كان لا بد من مراعاة ومعرفة في أي الوزارات يجب أن تكون لا بالصيغة العشوتئية التي حدثت الأمور فيها
يؤكد الشمالي أن العهد لم ينجح في تحقيق ما يريده اللبنانييون فالتنقيب عن النفط ليس انجازا لتيار بل لوطن كامل , والعهد كان يمتلك الصلاحيات الكبيرة التي تؤهله لفعل الكثير وقد استطاع فرض شروطع في التعيينات والتشكيلات وسواها ,فالكهرباء مثلا من الأمثلة التي تؤكد الإخفاق في الإطار التي نتحدث عنه ,فالكتلة النيابية الكبرى للعهد وكذلك الحصة الوازنة في الحكومة له أيضا , وأي حديث عن محاربة خارجية لا يمكن له البتة أن يكون مقنعا , وأقل ما كان يجب أن يتم هو محاربة الفساد التي كانت شعارا من شعارات العهد ,فنجاح العهد يفرحنا ويشعرنا بالفخر ولكن الواقع للأسف يدل على واقع مغاير تماما
فيما يتعلق بالخطاب الأخير للرئيس الحريري يؤكد الشمالي أنه كان ينتظر ما هو أكثر بكثير من ذلك ,والخطاب لم يأت بالجديد وكنا نتمنى توضيحات أكثر على الرغم من أن ثمة أمر مهم يكشف الضغط الذي مورس في مكان ما على الرئيس الحريري من خلال حديثه عن الرئيس الأصلي ورئيس الظل
ينهي الشمالي كلامه مؤكدا أن البلاد موبوءة بامتياز بشتى المستويات وآخرها هو وباء الكورونا الذي يضاف للأوبئة الموجودة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأكثر ما هو المضحك المبكي هو اقفال المدارس في الوقت الذي يلتقي فيه طلاب المدارس في الملاعب وأماكن التزلج والأماكن العامة وغيرها وهذا غيض من فيض , لذلك أطلب من الرئيس دياب الإستقالة أو البدء مباشرة باجراءات جدية باستعادة الأموال المنهوبة واعادة هيكلة جدية للقضاء بشكل فعلي وسريع واجراء انتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون عصري فعال وحديث , واذا لم يستطع فالإستقالة هي الأنسب والأفضل له ,وبعيدا عن التشاؤم والتفاؤل لا يمكن لهذه الحكومة أن نتنج شيئا أفضل من الحكومة السابقة نظرا للتركيبة التي أنتجت الحكومة ,وفقدان رعاية المجتمعين الدولي والعربي ,وهذه الحكومة بوجهة نظر الشمالي لن تسمتر ومصيرها هو كمصير سابقتها ,لحين العودة لحكومة جديدة تحقق مطالب الشارع وتكرس مطالب الثورة وتكسب احترام المجتمعين الدولي والعربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى