
كثرت التحليلات والتأويلات حول حقيقة ما حصل في ميناء بيروت يوم 4-8-2020 علما ان الأمر لا يحتاج الى ميشال حايك وباقي العرافين الذين سبق ان تنبأوا بالحدث ولا الى ديتليف ميليس جديد
وملايين من الدولارات تصرف وحسناوات ترقص فوق جثث الضحايا كما حصل في زلزال 2005 ولا الى مارسيل غاشم وضيوفه الذين حضروا النيترات الأعلامية قبل انفجار نيترات الأمونيوم كما انه لا يحتاج الى الأجراءات الهزلية التي أقرتها حكومة الست ستات والتي أستبعدت مسبقا العمل الأرهابي وفتحت تحقيقا سقفه مدير عام الميناء والجمارك وبعض الصبية واكبر تهمة ستكون التسبب بقتل عن طريق الاهمال وقلة الأحتراز وعدم مراعاة الأنظمة والقوانين المرعية الأجراء في خطوة تتسم بالغباء لأن الحقيقة في مكان أخر والشرارة التفجيرية لم تنبعث من انبوبة لحام
بل من يد تسللت في الظلام وأول خيوط الحقيقة لن تكتشف في مسرح الجريمة بل في مسرح العمليات الممتد على طول شريط خط محور المقاومة وما يشهده من احداث بقي الفاعل فيها مجهول
يبدأ التحقيق من حيث انتهت الجريمة من الخيمة التي نصبت فوق جثث الضحايا ومن الابواق التي عزفت لحن الفتنة فوق الاشلاء
وغطى صوت تحريضها السياسي على صوت استغاثة العالقين تحت الانقاض ومن تقارير مفبركة تتلى على الهواء كتبت بحبر دماء الضحايا الأبرياء ،يبدأ التحقيق من التغطيات الاعلامية لفضائيات
كانت شريكة رئيسية في التحريض بل والتحضير لألاف العمليات الانتحارية التي ازهقت ارواح مئات الالاف الابرياء من دمشق الى صنعاء مرورا ببغداد وبيروت وكانت شاشاتها منابر لأرباب الفتنة والفتاوى التكفيرية وها هي تسارع الى اعلان نفسها جهة اتهام وتحقيق وادانة وتحدد الفاعلين ونوعية العقوبة بل وتجاهر بأن المخطط القادم هو استغلال الشارع او ما يسمى بالمجتمع المدني
لأحراق ما تبقى من العاصمة وستكون اشارة البدء مساء اليوم بعد انتهاء سماحة السيد من كلمته لتزداد وتيرتها اشتعالا وصولا الى لحظة الذروة في 18 اب وهو الموعد الذي تم تأجيله لتحضير الساحة بعد ان استحوذ الانفجار على الأهتمام وبعد توجيه الاتهام للمقاومة لتبدأ بعدها السهام من كل الأقواس للتصويب على الرأس
بعد ان أكد البعض ان الشظايا لن تطال سوى الاقدام .
التحقيق يبدأ من خلال البحث عن المستفيد من حادثة تفجير مرفأ بيروت الذي صرح مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة بأنه مخازن سلاح للمقاومة مما استدعى نفيا لهذه الاكذوبة على لسان سماحة السيد ومن بعده كرت سبحة المسؤولين اللبنانيين من عصابة 14
حول ضرورة وضع اليد على كافة المعابر الحيوية للبنان بحجة منع التهريب سواء من خلال توسيع مهام اليونيفل اوتعديل القرار 1701 ليشمل كافة الحدود اللبنانية وصولا الى المجاهرة الأن بطلب الوصاية الدولية على لبنان بالاتكاء على نظرية الحياد التي اطلقها البطرك والتي ليست سوى طلب انتداب جديد للبنان وكيف لا ودعوته بدأت بالطلب الى الأمم المتحدة بما أسماه فك الحصار عن الشرعية في نسخة مكررة عن طلب عبد ربه منصور هادي التي ادت الى نشؤ حلف دولي يمعن قتلا وتدميرا بالشعب اليمني منذ ست سنوات تحت شعار اعادة الشرعية وهو ما طلبه بطرك السلام
وها هو جنبلاط يمارس رقصته الشهيرة على الحلبة التي لطالما
قدم عليها افضل عروضه حلبة الموت ويطالب بوضع اليد على معابر لبنان وتدويل حادثة لم يمضي على حصولها سوى ساعات قليلة وكأن تجربة التحقيق الدولي السابقة لم تكن مسرحية كتبت فصولها صحيفة دير شبيغل منذ 15 عاما ولن يكون الحكم سوى نسخة عن مقالاتها بهذا الخصوص ناهيك عن شهود الزور واعتذار الحريري عن عدم مصداقية التحقيقات التي اجراها ميليس فهل يطالبون بتحقيق دولي ام وصاية دولية .
يبدأ التحقيق من التصريحات والتحليلات التي اطلقها بعض السياسيين الأميين الذين اكتشفنا فجأة ثقافتهم الكيميائية
وعلومهم العسكرية وخبراتهم التقنية والذين اصروا بشكل عجيب
بأن الانفجار حصل بفعل صواريخ اسرائيلية والمضحك انهم لا يريدون بذلك تحميل العدو المسؤولية عن هذا الفعل الاجرامي
والمطالبة بمحاسبته سواء برد عسكري او من خلال المؤسسات الدولية بل الهدف هو تأليب الشارع اللبناني على مقاومته وبأنها لو لم تكن تخزن اسلحة في المرفأ وتحديدا في العنبر رقم 12 وفق وثائق مارسيل غانم وضيوفه العبريين لما كانت اسرائيل رمتنا بوردة وبالتالي المسؤولية تقع على المقاومة على طريقة محامي الشيطان الذي يدافع عن المغتصب بحجة ان المغتصبة هي من أغوته ويطالب بتجريمها .
التحقيق يبدأ مع من هتفوا ضد رئيسهم وأحتفوا برئيس دولة
يرشقه شعبه بالبيض الفاسد ولقبه في الصحافة الفرنسية عاهرة ترامب فتحول بفعل شعبنا الاحمق الى قديس تتلمس بركاته في الشارع وفي قصر الصنوبر ووصلت العمالة بالبعض حد مطالبته
بتعيين مندوب سامي فرنسي للبنان ومحاكمة حكومة الستة اشهر عن الجرائم التي ارتكبتها حكومة العشرين سنة الماضية .
التحقيق سيختم عصر اليوم من خلال مطالعة سماحة السيد التي سيلقي بها الحجة على كل الأفاكين الضالين المضلين والتي سيرسم خلالها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها لأنها رسمت بدماء الشهداء منذ العام 82 لغاية 4-اب 2020 والتي دفعت ثمنا لسيادة لبنان وعزته وكرامته وهو ما لا يمكن التفريط به ابدا لو تطلب الامر مزيدا من الدماء ومزيدا من التضحيات وكعادته كربان ماهر سيعيد توجيه الدفة بالأتجاه الصحيح وبان ما حصل سواء كان بيد القدر او بيد الغدر فقد اماط اللثام عن مخطط جهنمي شيطاني أعد لأخضاع لبنان بكافة الوسائل وكانت اولى اشاراته التعرض لطائرة ركاب مدنية في اشارة ان الاميركي سيتخطى كل الخطوط الحمر وقد فعل وبأن الاتجاه شرقا دونه معارك دامية وكما اسقطت حكومة المهدي في بغداد ستسقط حكومة دياب في لبنان ان هي فكرت بهذا الأمر
وما تفجير ميناء بيروت الا نسخة من تفجير برجي نيويورك التي كانت بمثابة اشعال فتيل التفجير الذي تبعه احتلال وفوضى وتحت شعار محاربة الارهاب تم نشر الارهاب في العالم ولكن فلتكونوا على ثقة فأن المقاومة في العام 2000 ليست هي في العام 2020 بل هي محور متكامل قوي وقادر على تغيير المعادلات والعدو يريد ضرب قلب هذا المحور وايقونته المتمثل في حزب الله ويريد لكف لبنان ان يصفع عفريت المحور الذي دوخ الحكومة السرية في العالم واجهض كل مخططاتها ولم تصل الى التعويذة الشيطانية للجمه وهي
تسعى اليوم من خلال عفاريت لبنان ان ترقص رقصتها الشيطانية
ولكنها ستكون الأخيرة لأننا نمتلك ما نبطل به سحرهم فما جاءوا به ليس الا سحر ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتي ونحن على موعد مع عصا موسى المقاومة ليلقيها بعد ساعات لتلقف ما صنعوا ولن يكون مصير فرعون سوى الغرق في بحيرة دماء الابرياء التي سفكت على مذبح ميناء ست الدنيا وعاصمة المقاومة بيروت.
المستشار قاسم حدرج






