اقلام حرة

التشنيع اخطر من التطبيع:

.التشنيع اخطر من التطبيع:

كتب:المستشار قاسم حدرج

لم يعد من الممكن اعتماد سياسة القفازات البيضاء ولبن العصفور وعبارات التوافقية والحفاظ على العيش المشترك الذي ينتهجه الثنائي الشيعي بمواجهة من شهروا بوجهنا السيوف وجاهروا بأنهم لا يعتبرونا سوى ضيوف وغير مرغوب بهم أيضا وباتوا يطالبون باحياء الاحلاف القديمة على غرار ما حصل في العام 43 بين الماروني بشارة الخوري والسني رياض الصلح واعتبار باقي المكونات هي حمولة زائدة يجب التخلص منها او وضعها في خدمة هذا الثنائي فأين هو الثنائي الشيعي مما يحصل وهو أم الصبي في استعادة القرار السياسي الحر للبنان وأين هم حلفائهم من الموارنة والسنة الذين يجب ان يتصدوا لهذه الظواهر الشاذة التي تتوسع دائرتها يوما بعد يوم مدعومة من ادارتي الشيطانين الاميركي والخليجي فأين أنتم من حملة الشيطنة الممنهجة التي تمارس بحق هذه الطائفة المقاومة التي لو كان سلاحها بيد غيرها لقضوا عليها
بدليل جرأتهم بالتأمر عليها والمطالبة باجتثاثها عبر عواصف حزم او
تحريض وتشجيع لعدوان اسرائيلي جديد وما كشفه التحقيق مع شبكات التجسس الا خير دليل على ان دافع البعض هو الحقد الشخصي وتأثره
بحملات الشيطنة والأيرنة التي تمارس ضدنا وفي الوقت الذي نصرف كل جهودنا على مقاومة التطبيع مع اسرائيل ظهر ما هو أخطر من خلال
حملات التشنيع التي يقودها الثنائي الوهابي السعودي الاماراتي الذين يشكلون ساترا عربيا للكيان الصهيوني وبوابة شرعية للبنانيين المغرمين بأسرائيل واللاهثين وراء الألتحاق بالركب العربي الابراهامي
فما بالنا ونحن اقوياء وأوفياء وأيدينا لم تتلوث بدماء الابرياء كما هو حال من يشنون علينا هذه الحملة الشعواء صامتين مكبلين وكأننا عاجزين عن تعرية هؤلاء العملاء وأود هنا ان اذكركم بخطاب الأمام علي لأتباعه مقارنا بينهم وبين اتباع معاوية حيث قال لهم (أعجب من تفرقكم عن حقكم وأجتماعهم على باطلهم ) وسكوتنا على هذا الباطل سيجعل أهله يظنون بانهم على حق بالرغم من اننا نملك الوقائع الدامغة على بطلان ادعائاتهم ولنذكر بها قليلا ان التطرف السني هو من قتل ابناء الجيش اللبناني من موارنة وسنة وشيعة فقام التحالف الماروني السني بتغطية القتلة وتبرأتهم فقدم الشيعة خيرة شبابه لحماية وتحرير المناطق السنية والمسيحية من هذا الارهاب وأخذ بثأر الشهداء
التطرف السني هو الذي غزا الأشرفية وحطم الكنائس فتم تجاوزه بينما اهدر دم الشيعة على دوار الطيونة فحولها الاعلام الوهابي الى غزوة عين الرمانة وفي خلدة قتلنا التطرف السني بدم بارد فتحولت الجريمة الى غزوة خلدة والاستقواء بالسلاح على اهل السنة وفي مناطق الأكثرية الشيعية والتي تحتضن معارضين سوريين ولبنانيين لم تسجل حادثة طائفية واحدة ولا اعتداء على حرية احد لجهة شرب الخمر او السباحة
او حرية العبادة بينما تعرض المسيحيون لأقفال مطاعمهم في مناطق النفوذ السني واحرقت اشجار ميلادهم وسمي قداسهم بالشيطاني
وخاض التطرف 37 جولة ضد أقلية علوية مسالمة وعلى المستوى السياسي فؤاد السنيورة هو من حاول الغاء الاحتفال بيوم الجمعة العظيمة وادخال التربية الاسلامية في المنهاج الدراسي وعلى المستوى العربي فأن المسيحي الذي يتخذ من السعودية حليفا وهو مدرك ان الفكر التكفيري الذي هدم الكنائس وقتل الرهبان واختطف الراهبات يستمد فكره من الفكر السعودي الذي يعتبر في مذهبه ان المسيحي مشرك ونجس ولا يجيز له اظهار الصليب ولا بناء اماكن العبادة الخاصة به ويحل دمه فكيف يقتنع المسيحي المؤمن بأن السعودي صديق والأيراني عدو وبأن الشيعي الذي لم يذكر التاريخ حادثة واحدة بأنه قاتل المسيحي عقائديا بل اجتمعا معا لمقاومة الظلم الأموي والعباسي والعثملي الذين كانوا يقومون بحملات تطهير ضدهما بأعتبارهما كفارا ،أردت من هذه البانوراما ان اقول للمسيحيين والسنة الشرفاء بأن الانظمة اللادينية
التي لم تحمي المسيحيين ولا السنة في فلسطين والعراق وسوريا وفي كل بقعة تعرضوا فيها لمحاولات الأبادة تريد اليوم ان تجعل منكم وقودا
في معركة مواجهتها لحركات المقاومة دون ان تسقط نقطة دم اسرائيلية
فهل تتعظون وللثنائي الشيعي أقول انكم تتحملون المسؤولية الكبرى في مواجهة هذه الحملة الشيطانية ليس بهدف حماية الشيعة بل بهدف حماية الموارنة والسنة من هذه المؤامرة التي تحاك ضدهما لجرهم الى صدام دموي مع شركائهم في الوطن وسكوتكم عن هذا المخطط الشيطاني يحملكم مسؤولية تضخم كرة الثلج التي ستتحول قريبا الى كرة نار فحجم الضخ الاعلامي السماوي الذي يقابله صمت قبور من جهتكم
سيترك اثرا كبيرا في نفوس المضللين وسيتحول مع الايام الى حقيقة تتكرس كرها ورفضا للأخر تبدأ بالكلام وتنتهي حتما بالمواجهة فتخيلوا ايها السادة لو لم نكن اقوياء فماذا كان سيكون مصيرنا واذا كنا قد نجحنا في ردع اسرائيل مؤقتا فها هي تستغل خلاياها المستيقظة الوقحة لمواجهتنا وباتت ادواتها ناشطة وتتصدر الواجهة وتحاربنا بسيف السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية وهي المعروف تاريخها بتجارة الدم وتبيع كل شيء لمن يدفع اكثر فلتحولوا معركة مقاومة التطبيع الى مقاومة التشنيع فاذا نجحتم في اسكات اصوات الأدوات فتأكدوا انكم بذلك ستكونوا قد حققتم نصرا مباشرا على اسرائيل وجنبتم لبنان خطرا أشد فتكا من اي عدوان اسرائيلي .
اللهم اني بلغت اللهم فأشهد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى