
من الواضح ان مافيا التلاعب بالدولار المدعومة من اهل السلطة والسياسة تتحرك بخطة محكمة للاطباق على حياة المواطن اللبناني وسلبه ما يملك من الدولارات تارة بالترغيب عبر بيعه بسعر مرتفع وأخرى بالتخويف من تراجع قيمته .
فهل هي صدفة ام خطة مدبرة بأن يحدث تراجع قيمة سعر الصرف بنسبة كبيرة قبيل قدوم الاعياد بعد ان شهد ارتفاعا جنونيا مفاجئاً ودون معرفة الاسباب التي ادت الى تراجعه او ارتفاعه وجلّ ما نعرفه هو ان هذا الدولار مرتبط بالتحركات السياسية لا الاقتصادية او المالية وكأنه اصبح نعل حذاءٍ للرئيس المكلف يتحرك بنزوله او صعوده من والى قصر بعبدا وتتحرك معه مصائر المجتمع اللبناني بأكمله فمنهم من يفلس ومنهم من يقفل ابواب شركاته وآخرين يموتون جوعا بسبب الغلاء الفاحش التي تتحكم به مافيا من نوع آخر انها مافيا التجار التي تجيد رفع الاسعار وتنسى تخفيضها متذرعة بارتفاع سعر صرف الدولار وبأن بضاعتها قد تم شراءها على السعر المرتفع
وتحصل هذه المجزرة على مرأى ومتابعة وزارة الاقتصاد التي يمثلها وزير برجوازي يعيش في أجواء طبقته المخملية المفعة بدخان سيغاره الكوبي والذي اصبح يساوي ثمنه معيشة شهر بأكمله لعائلة فقيرة .
وما يلفت انتباهنا هو ان هذه السلطة تتحرك بجدول زمني مثير للجدل في كل مرة، حيث ان حركة تشكيل الحكومة الوهمية تحصل قبيل موعد الاعياد وذلك بعد مرورها بكوماالتأليف تحت ذريعة الخصام السياسي
ويرتفع مع اجواءها السلبية سعر صرف الدولار الذي بسببه ويرتفع ثمن كل شيء مما يضع المواطن اللبناني امام ضغط وحزن كبيران في زمن من المفترض ان يكون زمن عيد.
ومن ثم نرى أن السلطة الكاذبة تقوم بفبركة حل وهمي ونرى ان الدولار يتراجع سعره علما انه من المفروض ان يتأثر الدولار بالاقتصاد والنقد لا السياسة ومع هذا التراجع بسعر الصرف دون تخفيض الاسعار المتزامن مع موسم الاعياد ومع تدفق اموال المغتربين لذويهم يهلع اللبنانييون لتصريفه في السوق السودا خوفا من تنفيذ الخطة الوهمية للحكومة المزعم تنفيذها .
ومن هنا نرى ان هذه السلطة هي سلطة سارقة ومجرمة اذ انها تقوم بالتلاعب مع مافيات المال والبضائع من خلال سعر الصرف ورفع اسعار البضائع وذلك بهدف جمع الدولارات المتدفقة الى اللبنانيين اللذين اصبحوا خائفين من تراجع سعره ومضطرين ايضا لتصريفه بغية شراء حاجياتهم الاساسية بعد عجزهم بسبب ارتفاع اسعار البضائع .
انها عملية محكمة يجيد اهل السياسة لعب دورهم وإيهام الشعب بهذه المهزلة ويبقى المواطن اللبناني دوما هو الخاسر الاكبر في هذه المهزلة
فهل سيستفيق ام ……؟
رشيد الخطيب ٢٠٢١/٠٤/٠٣







