
لم تكن الطفلة ندى ابنة الأربعة عشر عاما تعلم أنها تخطو خطواتها الأخيرة عندما اصطحبها والداها لإحدى العيادات، كي تخضع لعملية ختان بإحدى قرى محافظة أسيوط جنوبي مصر.
ليست ندى أول فتاة مصرية تتوفى جراء هذه الجراحة المجرّمة قانونا، لكن قصتها تسلط الضوء من جديد على هذه الظاهرة المنتشرة منذ عقود، رغم جهود حكومية وحملات توعية دينية وعلمية، وتغليظ للعقوبات.
ما يلفت النظر هنا هو أن عمّها كان أول من أبلغ السلطات عن وفاتها، مما أدى إلى احتجاز الطبيب ووالديها، إلى جانب خالتها، بسبب تلك الواقعة. وتفحص الجهات المختصة ترخيص العيادة التي أجريت فيها الجراحة، وسط تأكيدات من النيابة العامة أنها ستتصدى بكل حزم لكل من يحذو حذو هؤلاء المتهمين.
ولا يزال كثيرون، خاصة في الريف المصري، يعتقدون أن ختان الإناث منصوص عليه في الشريعة الإسلامية، رغم ما قاله الأزهر ودار الإفتاء مرارا إن ختان الإناث عادة، وليس من صحيح الدين.
ختان الإناث: مَن المسؤول عن استمرار هذه الممارسة في مصر؟
ختان الإناث في مصر: عادة مستمرة رغم خطر الوفاة
بيانات إدانة
وطالب المجلس القومي للمرأة بتوقيع أقصى عقوبة على كل مَن شارك “في هذه الجريمة البشعة بحق طفلة بريئة حتى يكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب هذه الجرائم”.







