اخبار سياسيةاقلام حرة

[٢/‏١٢ ٠٩:٣٥] قاسم حدرج: خاص لموقع سنا نيوز الاخباري بقلم رئيس التحرير .

[٢/‏١٢ ٠٩:٣٥] قاسم حدرج: خاص لموقع سنا نيوز الاخباري
بقلم رئيس التحرير .
[٢/‏١٢ ٠٩:٣٥] قاسم حدرج: الحرب الأستباقية :
قرار المقاومة بمواجهة الأرهابيين خارج الحدود في حرب استباقية كان قرارا استراتيجيا وشجاعا وغاية في الخطورة لأن اي خطأ في الحسابات كان من الممكن ان يؤدي الى نتائج كارثية ولكن بفضل حكمة الأمين وبسالة المجاهدين جاءت النتائج الأيجابية اكثر من المتوقع لأن عنصر المفاجأة وقرار الحرب الاستباقية ونتائجها المذهلة اربك حسابات العدو واصاب معسكره بالتضعضع وتضاربت مصالحه وأصيب جدار حلفه بتصدعات كبيرة مكنت محورنا من التسلل عبره لتحقيق انتصارات اضافية
ولكن ما يحصل اليوم هو أمر شديد الخطورة ويتطلب خطوة مشابهة لما حصل في العام 2012 فأسرائيل ومن خلفها اميركا
ومعهما دول التطبيع العربي يعملون على سد هذه الثغرات وفي ذات الوقت احداث شروخ في جدار محور المقاومة فها هي اسرائيل تعيد الحرارة الى علاقتها مع تركيا بل وتلعب دور الوسيط في عودة العلاقات ما بينها وبين السعودية بعد ان وصلت الى مرحلة العداء وها هو كوشنير قد اعلن عن زيارة في الوقت الضائع الى كل من السعودية وقطر في محاولة لأعادة المياه الى مجاريها بأعتبار ان كل المياه العربية يجب ان تصب في بحيرة التطبيع
وعلى قطر ان تختار بين ان تكون مع اميركا واسرائيل وحلف الاعراب او مع ايران لأن واشنطن تسعى فيما تبقى من ولاية ترامب الى تحقيق الحلم الاسرائيلي بتزعم حلف عربي بمواجهة ايران وحلفائها في المنطقة .
في الوقت نفسه تسعى اميركا من خلال سيف العقوبات الى الضغط على حلفاء المقاومة في الداخل اللبناني لفك تحالفهم مع المقاومة لعزلها في الداخل قبل الدخول معها في مواجهة عسكرية
باتت شبه محسومة خاصة بعد فشل الضغوطات في انتزاع تنازلات ظنت اسرائيل انها بمتناول اليد بموضوع ترسيم الحدود اضافة الى ان تداعيات انفجار مرفأ بيروت لم تأت بالنتائج المرجوة لجهة عزل المقاومة سياسيا واعادة امساك ازلام اميركا بالسلطة أسوة بما حصل في العام 2005 فلم يتبقى امام واشنطن سوى ممارسة دور المفوض السامي للبنان عبر سفيرتها شيتانة
التي فخخت سعد الحريري بعبوة التكليف وأمسكت بجهاز التحكم عن بعد لتفجيره في اللحظة المناسبة لكونها تحتاج الى تخدير الساحة اللبنانية بالسجال الاقتصادي السياسي والحكومي لحين تفرغها من مهمة تشكيل الحلف الجديد في الوقت الذي تفسح فيه المجال لأسرائيل بالعربدة في ساحات المقاومة قصفا واغتيالا
مطمئنة الى ان المحور لن ينجر الى مواجهة عسكرية في ظل ادارة مجنونة وبأنه سيفضل ان يبتلع دماءه على ان يبصقها في وجه بايدن
امام هذا المشهد الذي يزداد وضوحا يوما بعد يوم فأن عامل الوقت لا يلعب لصالح محور المقاومة ولربما لو ان صاروخ القدس 2 لم يطلق في ذلك التوقيت على ارامكو لكان اجتماع نيوم اسفر عن عدوان عسكري على منشأت ايران النووية بدلا من الاكتفاء بعمل أمني وأغتيال مهندس المشروع النووي الذي يبدو من توقيت اغتياله انه كان بمتناول يد اسرائيل منذ مدة طويلة وبالتالي فأن حالة المراوحة السياسية وابتلاع طعم الأنقسام اللبناني والانشغال
بالسجالات العقيمة ومحاولة الترقيع المعتادة من خلال حكومات هجينة انتجت كل مرة فرنكشتاين جديد لكونها اجزاء من اجساد
متضادة ومتنافرة كان لها تأثيرها السلبي ليس على حلفاء المقاومة فحسب بل على بيئتها التي تتطلع دائما الى مقاومتها
بعين الواثق بأنها تستطيع ان تفعل المعجزات فهل سنرى في القريب لعاجل اقدام المقاومة على عمل استباقي تحت عنوان الثأر لمحسن لبنان يحمل في داخله بصمات الأنتقام لمحسن ايران على ان يتكفل انصار الله بالثأر لنفسه اولا وللمحور ثانيا عبر ضرب مصالح المتورطين فننتقل في خطوة مفاجئة من الدفاع السلبي الى الهجوم الأيجابي ونستعيد زمام المبادرة بعد ان بدأ بعض الخوف يتسرب الى نفوس الحلفاء من اننا لم نعد اقوياء وبأن القطب التطبيعي قادر على جذب بعض اللبنانيين الى معسكره
تحت ذريعة رفع العقوبات وتقديم المساعدات وانقاذ لبنان من حرب لا قبل له بها ولا ناقة له فيها ولا بعير ولهذا فنحن بتنا بحاجة الى توجيه ضربة موجعة للثور الأسرائيلي وأمساكه من قرونه العربية لكبح جماح اندفاعه لخوض مغامرة مجنونة
ستكون كلفتها عالية جدا على جميع الأطراف وبحيث قد يكون اغتيال العالم الأيراني أشبه بأغتيال ولي عهد النمسا ومقدمة لحرب شاملة .
ولتكن البداية من لبنان بأحراق الورقة التي يمسكها
بوجهنا هذا الفتى الضعيف فالظروف غير سانحة لتدليل الأطفال
فما يشهده لبنان هو معركة مصيرية حقيقية تحتاج لرجال حقيقيين لا لصبيان يظنون بأنهم يخوضون معركة بابجي
مقاومتنا العزيزة قولي كلمتك قبل ان يتسرب اليأس الى بعض النفوس الضعيفة فتصعب عليك المهمة وترتفع كلفتها فالعدو يمارس علينا اقسى انواع الضغط النفسي والناس عالقة ما بين ما تؤمن وما ترى واشد انواع الضغط النفسي هو ان تتردد بين رغبتك بمعرفة الحقيقة وخوفك من سماعها فبات لزاما ان نسمعهم القول الفصل لنقطع عنق الشك بسيف اليقين فماذا انتم فاعلين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى