اخبار سياسيةاقلام حرة

حسان دياب أنت فاشل :

أجل يا دولة الرئيس فبعد ما شاهدناه منك بالأمس في أول اطلالة تلفزيونية لك تأكدنا بأنك فاشل ولا تستحق بأن تكون رئيسا لوزراء لبنان فأنت لا تملك اي من المواهب التي أهلت غيرك للوصول الى هذا المنصب فما عليك سوى الرحيل ,
فمنذ اللحظة الأولى لبدء الحوار اكتشف اللبنانيون بأنك ممثل فاشل لم يستطع المخرج تلقينك الادوار التي ستلعبها ولا نجح الماكيير في اخفاء معالم الرصانة والجدية والتأثر الطبيعي التي كانت واضحة في صفحات وجهك وأنعكست على طيات لسانك فكنت تحرك شفتاك ولكن الكلام كان يخرج من القلب ولهذا فقد استقر في قلوب من استمع اليك فأدرك بأنه يشاهد حلقة من تلفزيون الواقع تحاكي قصة المواطن اللبناني وناطقة باللغة اللبنانية الصادقة لا مترجمة ولا مدبلجة ولا مبرمجة سلفا كما تعودوا في الاطلالات السابقة للسياسيين الذين يستعينون بمتخصصين تلقوا على ايديهم دروسا مكثفة في الأداء المسرحي ودورات في فن التمثيل كما يستعينوا بجهاز بث لقراءة الاملاءات وسماعات
لتلقين الاجابات اما انت يا حسان فقد كنت رجلا من خارج هذا الزمان ،صدق موضوعية شفافية اربكت معها المحاور وأسقطت ادواته الفنية التي حاول من خلالها جرك الى حيث يريد فكان لك ما اردته انت وظهرت على صورتك كما أنت حسان الأنسان .
اما في المضمون وأذا ما اردنا ان نعتبر هذه الأطلالة كأمتحان لحكومة حسان فسنعطيك علامة صفر في مادة السياسة لأنك
لم تكذب ولم تراوغ ولم تجمل اما في مادة الحقيقة فتستحق عشرة على عشرة ولكون المجال لا يتسع للحديث عن كل تفاصيل اللقاء فسأكتفي بالتعليق على بعضها وهي تلك التي لو لم تقل غيرها لكفى لأنك كنت كمن يقرأ سورة في كتاب الصدق المقدس وتفسير اية اية من الايات كافية للأستدلال وترتيب النتائج .
قال لك المحاور لقد اتهمت بان استهدافك لحاكم مصرف لبنان
هو من قبيل الانتقام السياسي فأجبت مباشرة ودون تفكير وهل
كشف مصير اموال الناس هو انتقام وأتبعتها بحركة من رأسك تعني اذا كان كذلك فليكن وأردفت نحن لا ننتقم من احد بل هدفنا حقوق الناس وتعب سنينهم وفي مكان أخر سألك ما الذي يستفز حسان دياب ويثير غضبه فأجبت من القلب لا من اللسان ما يستفزني هو معاناة الناس وهمومها ولكوني لا املك العصا السحرية التي تحل مشكلاتهم التي تفاقمت بكارثة انفجار بيروت فقد فضلت الأستقالة لأكون بينهم بعيدا عن قيود السلطة التي اكتشفت بأن اقوى حزب فيها والذي يسيطر على اكبر كتلة برلمانية هو حزب الفساد والذي لا قبل لأحد بمواجهته خاصة انه نجح في حماية نفسه بجنود هم ضحاياه في معادلة يستعصى حلها على امهر القادة والمفكرين لأنها اختراع لبناني فريد من نوعه وليس له مثيل على و جه الأرض فكيف ستواجه والضحية هي من تحمي الجلاد .
اما اجاباتك المتعلقة بالشخصيات السياسية سواء من الاصدقاء او الخصوم فكانت قمة في اللياقة واللباقة والترفع عن الصغائر وخالية من التهجم او التهكم او المداهنة والمجاملة فلم تترك لخصومك المترصدين اية ثغرة ينفذون منها لها للتهجم عليك فأظهرت كم انك كبير .
وفي الختام أقول لك بأنك في ظل هذا الظلام الذي يلف المشهد اللبناني فقد اضأت بأطلالتك شمعة عندما اعلنت بأنك انتقلت من مهمة التدريس الى معسكر مواجهة التيأيس وستنتقل من السرايا الى صفوف الجماهير لتناضل معها وصولا الى تحقيق حلم التغيير
فشكرا لك يا صاحب الضمير بأنك كنت فاشلا في فن التمثيل ومبدعا في قول الحق والحقيقة في زمن اصبحت فيه الحقيقة
عملة غير صالحة للتداول فكل التحية لك يا دولة الرئيس الأنسان الذي ظننا بأنه لم يعد موجودا في هذا الزمان .
بقلم رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى