اقلام حرة

السعودية تعاقب من ؟

السعودية تعاقب من ؟
لماذا هذا التوقيت لفتح الملف ؟
ماهي نتائج قراراتها ؟
هل سيتأثر خصمها على الساحة اللبنانية ؟
هل ستتوقف حربها في اليمن ويتم القضاء على الحوثي ؟
هل كرامتها مرتبطة برأي مواطن ،وهنا أقول مواطن لانه في حينه كان مواطنا ولم يكن مسؤولاً والقضاء يحكم بتوقيت الجرم .
اسئلة تجول في رأس كل من أراد ان يفهم ماذا يحصل على الساحة اللبنانية وما يدور في فلك المؤامرات الدولية على كنوز لبنان الدفينة .
نعم ان هذا الوطن الصغير بحجمه كان ولم يزل هو مجرد رقعة من التراب بنظر الدول الطامعة يتصارعون عليها ليصفّوا حساباتهم الشخصية وزيادة على ذلك فإن هذا الوطن هو بمثابة منجم يحتضن الكنوز الدفينة من مياه،نفط، غاز ونقطة استراتيجية هامة على شرق حوض المتوسط .
لو اردنا الاجابة على الاسئلة المطروحة بكل تجرد بعيدا عن العواطف والمتاجرات الرخيصة لوجدنا ان السعودية تدعم خصمها عمدا او عن غير قصد ولوجدنا انها منذ بداية مخطط الشرق الاوسط الجديد لم تتخذ موقفا واحد من شأنه دعم الامة العربية للحفاظ على وحدتها او قوتها.
ففي سوريا أضعفت السنة وهجرتهم بسوء دعمها وادارتها للحرب وفي اليمن كانت سبباً لاستقواء ظاهرة الحوثي بتضخيم الحرب عليه وفي لبنان قضت على الزعامة السنية بعد احتجازها للرئيس سعد الحريري الذي رمت به ليصبح رهينةً في حضن خصمها حزبلا الذي يفاخر أمين عامه مع كل اطلالة بأنه أنقذه من الاحتجاز .
نعم ان تصرفاتها تضعف الطائفة السنية اكثر فأكثر واليوم دعونا نتوقف عند توقيت الحدث، ان توقيت الازمة جاء متزامنا مع نتائج احداث الطيونة التي كانت قد ارتفعت نسب المواجهات بين حليفها حزب القوات اللبنانية وخصمها حزبلا في ظل صمت تام للطائفة السنية والتزام الحياد في الصراع القائم ، حيث اننا لم نشهد في المناطق السنية وقفات دعم لحليف السعودية واكتفت المشاهد فقط على تعليق بعض الصور ليلا او بزيارات لزعماء فقدوا حضورهم في الطائفة السنية .
فهل اغضب هذا المشهد المملكة وارادت استنهاض الشارع السني الصامت ؟
فإما ان ينهض في وجه حزبلا وان يدخل الصراع معه من بوابة أخرى غير بوابة أحداث الطيونة وبالتالي تجتمع المحاور في وجه الحزب ويترأسها سمير جعجع بغياب تام للزعامة السنية التي كانت قد قضت عليها اساسا تارة بإضعاف الحريري واليوم بإرباك الميقاتي .
واذا لم يخرج الشارع السني سيدفع الثمن الاكبر ،فهي تهدد بمنع التحويلات المالية الى لبنان ومن المعروف ان التحويلات بالنسب الاعلى هي لافراد من الطائفة السنية وبالتالي الضرر الاكبر سيلحق بالعائلات السنية .
وان خرجت الطائفة الى الشارع لتنصر السعودية في موقفها من تصريح القرداحي طفل قناة ال “mbc” المدلل فإنها ستصطدم بالشارع الاخر المؤيد لتصريحه والمدافع عن قضية الحوثيين .
اذا ان الطائفة السنية المنهكة والمتروكة منذ بداية ازمة لبنان والمستضعفة اصبحت اليوم بين المطرقة السعودية والسندان الايراني .
فإن حزبلا لن يتأثر بقرارات المملكة بل على العكس انه هو الطرف الاقوى في حالة الصراع الداخلي .
فهل ستضحي المملكة بالطائفة السنية على الساحة اللبنانية كما سبق لها وأن فعلت على الساحة السورية ؟
رشيد الخطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى