اقلام حرةمقالات

قانون قيصر والحرب القادمة

قانون قيصر والحرب القادمة
ان قانون قيصر والذي أصبح موضع التنفيذ إبتداءا” من أول حزيران من العام الحالي والذي ينص على عقوبات كثيرة ومتعددة على الدول ، الأحزاب ، الجمعيات ، والأفراد الذين يتعاملون مع كل من سوريا ، إيران وروسيا من خلال فرض عقوبات عليهم تمنعم من الأستفادة من نظام الخدمات الأميركية وعلى رأسها نظام السويفت ، وتأشيرات الدخول الى الولايات المتحده ، أو التعامل مع الشركات الأميركية ، أو حتى العمل في السوق الأميريكي ،
إنه إعلان الحرب على سوريا ، إيران ، وروسيا الأتحادية ، ولبنان ، لكن للأسف بعض اللبنانييون مقتنعون انه يمكن تجاوزه اذا ما تم إدارة الأذن الطرشة له ، لقد حوصرنا بحصار سوريا لمدة عشر سنوات فماذا كانت النتيجة ، النتيجة كانت خسائر تتجاوز قيمتها ثلاثون مليار دولار ، وماذا قدم لنا في المقابل ، لا شيء ، ما قدمته لنا المجموعة الدولية والولايات المتحدة الأميركية هو التالي :
١- مليون ونصف مليون نازح سوري يضغطون على الأقتصاد اللبناني بهم ، وعلى البنية التحتية غير القادرة على إستيعابهم ، وعلى الوضع الأجتماعي والذي امتلأت السجون اللبنانية نتيجة لهذا الوضع الأجتماعي .
٢- إرتفاع نسبة البطالة لدى اللبنانيين والتي وصلت الى أكثر من ٣٥ بالمئة قبل أزمة كورونا وزادت من الظلم على اللبنانيين ، ومن سوء الأوضاع المعيشية وأدى الى خنق اللبنانيين دون القدرة على فعل أي شيء .
٣- اغلاق الحدود السورية أمام الصادرات اللبنانية للدول العربية والتي فاقمت أزمة السيولة في لبنان وأدت الى كساد معظم مواسم الزراعة فيه ، وأدت الى تضرر القطاع الصناعي أيضآ” .
٤- منع استخدام لبنان كمعبر ترانزيت لسوريا وللدول العربية وهذا الوضع حرم لبنان الكثير من المنافع التي كان يستفيد منها خلال الأوضاع العادية .
٥- تنظيمات إرهابية دخلت الى أراضينا وقامت بالأعتداء على الجيش اللبناني والمزارعين والمواطنين اللبنانيين ، والقيام بتفجيرات في الأسواق والمساجد .
فعل تعلمنا وأخذنا درس من الماضي لنحسن الأختيار في المستقبل لما فيه مصلحة لبنان في التعامل مع الدول .
وهل ستتخلى الولايات المتحده الأميركية عن تزعمها إقتصاديا” وسياسيا” وعسكريا” للعالم ، وماذا ستكون ردة فعل هذه الدول ، وهل الصين ستكون بعيدة عن هذه العقوبات ، أم أن الثور الأسود سيؤكل بعد أن أكل السود الأبيض ، كلها أسئلة مشروعة للمستقبل وننتظر الزمن للأجابة عليها ، لكن المهم هل لبنان سيقف كالعادة متفرجا” على عملية ذبحه بهذا القانون دون أن يقوم بأي حركة أو عمل للدفاع به عن نفسه .

د عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى