اقلام حرةمقالات

من وحي الالم !

 

من وحي الالم !

مواطن ‬⁩ يختصر حكاية وجع العراق ،،،،،،

تمر على العراق ذكرى حزينة جداً وهي الذكرى السادسة لجريمة بشعة ارتكبها ارهابيوا داعش بأسم الدين بحق العراقيين، جريمة ادانها المجتمع الدولي، مجزرة سبايكر وجرائم أخرى من قتل وسبي تعرضت لها الطائفة الايزيدية والعشائر السنية المعادية لهذا التنظيم، بعد ان سقط ثلث العراق.

يومٌ عادي في محافظة الموصل فمع صبيحة الثلاثاء ١٠ يونيو/حزيران ٢٠١٤ تغير المشهد السياسي في العراق فما بين الصراع الذي يدور في الموصل والصراع السياسي في بغداد معارك لمدة خمسة ايام من دون جدوى وكانت كفيلة بسقوط المحافظة بيد تنظيم داعش حيث فرضوا سيطرتهم على أحياء منطقة ١٧تموز ومشيرفةومناطق عدة استفاق على إثرها الموصليون فجر العاشر من نفس الشهر.
لا وجود للقوات الأمنية فقط عجلات التنظيم تتنقل بين منطقة وأخرى.

اما في يوم ١٢ حزيران /يونيو سيطر التنظيم على مدينة تكريت حيث اسروا (٢٠٠٠_٢٢٠٠)جندي من منتسبين الفرقه ١٨ في الجيش العراقي في قاعدة سبايكر وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت وقامو بقتلهم بالرصاص الحي والكل شاهد هذه الجريمة البشعة على وسائل التواصل الاجتماعي والقسم الاخر في مناطق أخرى وتم دفن البقية وهم أحياء في عداد المفقودين إلى يومنا هذا مجزرة سبايكر كان عدد القتلى ١٧٠٠ شاب عراقي بعمر الزهور ، لا بل وصل الحال بهذا التنظيم قيامه بعمليات اغتصاب وسبي للنساء للايزيديات وقتل حتى من عارضهم من أبناء العشائر مثل عشائر البونمر وبعض الوجهاء من زعماء القبائل ومن منا لا يذكر البطلة الحرة الشيخة أمية أحمد ناجي جبارة التي استشهدت وهي تدافع عن ناحية العلم.

كان هذا التنظيم لا يستهدف طائفة دون أخرى بل يقتل كل من يعارضه تحت مسمى الدين والتكفير ان الايدلوجيات التي يحملها هي أخطر نتاج من التسلسل الزمني بالحقبة التأريخية لولادة هكذا تنظيمات وهي ليست وليدة اللحظة بل نتاج حكومات ودول داعمة للفكر المتطرف ويحاولون الإستفادة منه من حيث يشعرون او لا يشعرون بدأت من نهاية السبعينات وكلما حاولوا القضاء عليه خرج بشكل كبير لانه متصل غير منفصل ضمن حقبة فكرية أسس لها.

وهنا اصطكت اسنان السياسيين من الخوف ماذا يحصل سقط ثلث العراق بيد تنظيمات ارهابية وباتت تمتلك السلاح والأموال فسيطرت على البنوك والقواعد العسكرية بان الخوف والتخبط بعد ان كسرت عزيمة القوات المسلحة وسقوط الرمزية لديها انطلقت فتوة الجهاد الكفائي من ازقة النجف القديمة فإلتفت حولها الجماهير العراقية رغم سوء الحكومة في كل شيء لا حياة كريمة ولا وطن آمن سرقوا ماسرقوا ودمروا البنية المجتمعية للعراقيين لكن تبقى هذه مرحلة مفصلية في منعطف خطير بحياة الدولة شعر بها الشعب ولم يشعر بها تجار السياسية، اعطى الشباب العراقي كل ما يملكون من اجل الدفاع عن حدود العراق.

انتهت معركة العراق وبقيت المعركة الكبرى، الفساد مستشري في اروقة الحكومة شهداء لم يأخذوا حقوقهم مفقودين مغيبين مهجرين ست سنوات من الذكرى والضياع سوء إدارة تخبطات سياسية، متى نرى عراق تبتعد فيه عناوين المحاصصة عراق يرتسم بكل الوان الطيف العراقي من ديانات وقوميات، ان العملية السياسية باتت تنخر في المكون الاجتماعي العراقي فعلى القيادات ان تعرف ‘لو دامت لغيرك ما وصلت إليك’ التبجح بالأعذار لا ينفع الشعوب،
ان لم يرتسم لها طريق سترسم طريقها .

حسن عبدالرضا السلطان
اعلامي وكاتب عراقي مستقل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى