متفرقات

المؤتمر الوطني للانقاذ : تجربة ثورية توحيدية بامتياز

التجربة التي خاضها المؤتمر الوطني للانقاذ كانت رائدة في استقطاب اوسع شرائح المجتمع اللبناني من خلال تقديم صورة مشرقة عن اهمية التواصل والتنسيق والتشبيك مع الهيئات المجتمعية والقطاعية والنقابية والأهلية والشخصيات الوطنية بهدف الوصول معها الى قواسم مشتركة تتقاطع مع شعارات الثورة واهدافها بما يؤمن اوسع مشاركة شعبية في الانشطة التي تطلقها الثورة لاسقاط المنظومة السياسية الفاسدة وصولا لقيام الدولة المدنية العادلة والديموقراطية وتشكيل الحكومة الإنتقالية الانقاذبة القادرة على تحقيق اهداف الثورة وتطلعات الشعب اللبناني سيادة سلطة الدستور .

من هذا المنطلق والدافع حرص المؤتمر على التواصل مع نقابات المحامين والأطباء والمهندسين والممرضين والممرضات للمشاركة باعمال المؤتمر من اجل استعادة تثبيت وجود المهندسين والأطباء والمحامين والممرضات والممرضين في الساحات كما كانوا فيها في الاسابيع الاولى لانطلاقة الثورة وتشجيع قواعدهم المترددة في الفترة الاخيرة ولاسباب مختلفة للانخراط مجددا بالنضال من اجل التغيير الشامل وتوفير الظروف لهم ليكونوا جسما واحدا مع الثوار يرفعون شعارات الثورة ويتحدثون لغتها .

وكان على المؤتمر واجب ان يقدم لاهالي الشهداء والمتضررين من الانفجار الزلزال منبرا وقلبا وحاضنة يكشفون من خلالها حجم وهول الكارثة ومسؤولية السلطة عن ماساتهم وعن الاهمال المتمادي بحق شهدائهم وللواقع المفجع والاليم لظروف حياتهم وللدمار المروع لمنازلهم ومتاجرهم وتبني مطالبهم وجعلها عنوانا اساسيا من عناوين الثورة.

الم تكن كلمة ممثل متطوعي الدفاع المدني ايضا مؤثرة ومحفزة ومؤلمة في آن حين عرض لحجم التضحيات والمخاطر التي يواجهونها باللحم الحي والصدورالمكشوفة والظروف القاسية واللانسانية التي يعملون فيها بوجود مئات الاليات المعطلة والاهمال المتمادي لحقوقهم واستقرارهم الوظيفي والاجتماعي والاقتصادي .

وكم كان صائبا وضروريا ان يقف ممثلو العمال الحقيقيون امام الجميع يكشفون ارتهان وتبعية الاتحاد العمالي العام وقيادته للسلطة السياسية والطائفية ولسياسة اللرواتبهم وتخفيض اجورهم وصرف الالاف منهم ورميهم في الشوارع.

اليس من واجب المؤتمر النضالي والاخلاقي ان يسمع ويتفاعل مع صرخة الموظفين والعمال والاجراء المصروفين من الخدمة بعشرات الالاف قسرا وظلما من اعمالهم ومن بينهم ما قامت به اعرق المؤسسات العلمية والطبية في لبنان امام انظار السلطة ووزارة العمل والاتحاد العمالي العام وتواطؤ القضاء دون ان يحرك احد من هؤلاء ساكنا.

.

لقد اراد المؤتمر ان يوصل رسالة مجالس الاهل في المدارس الخاصة تعبيرا عن عجزهم عن دفع الاقساط المرتفعة وزيادتها وعن التلاعب بالميزانيات المدرسية في غياب كامل لوزارة التربية والاعباء المترتبة عن التعلم عن بعد وعدم توفر المستلزمات والمؤهلات اللازمة لذلك .

صرخة الاساتذة والمعلمين المتقاعدين كانت جلية ومباشرة بوجه وزارة المالية والسلطة عن حرمانهم 50% من حقهم بزيادة غلاء المعيشة اسوة بغيرهم من الموظفين والمعلمين والاداريين. كما التزامهم الدفاع عن المدرسة الرسمية والجامعة الوطنية.

كم كان الدفاع عن البيئة التي دمرتها السلطة الفاسدة وانجاز ايقاف تنفيذ سد بسري رائعا باظهار المخاطر الجدية على كل المعالم الطبيعية الرائعة التي يتميز بها لبنان واهمية التضامن والدعم للناشطين البيئيين واحتضان قضيتهم كأولوية نضالية للمؤتمر.

كما كان المؤتمر منبرا ومنصة لطرح الظلم اللاحق بقدامى المستأجرين ومحاولة استئصالهم من بيوتهم كما الغبن اللاحق بصغار المالكين واهمية تعديل قانون الايجارات بما ينصفهم ويؤمن عدم تهجير قدامى المستاجرين ورميهم في الشارع .

لقد استطاع المؤتمر ان يشكل بتجربته الاولى والرائدة اطارا جمع مئات الثوار ومجموعاتهم مع المتضررين من منظومة الفساد و “وان الثورة انطلقت ولن تتوقف حتى تحقيق اهدافها كاملة .

تغطية عايدة الحسيني ل موقع سناtv

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى