اقلام حرة

كيف يمكن أن يؤثر رفع سعر الدولار الجمركي والقيمة المضافة على كافة الأطراف ؟

بعد رفع كتاب من قبل مدير الواردات الى المدير العام بالأنابة جورج المعراوي ، يطلب فيه أحتساب الدولار الجمركي على سعر الصرف في السوق الموازية والمقصود به هو تسعير البضاعة المستوردة من الخارج واستيفاء الرسم الجمركي وضريبة القيمة المضافة على أساس هذه التسعيرة ، فكيف يمكن أن يؤثر تطبيق هذا الكتاب على الحياة الأقتصادية ، وعلى أرتفاع الأسعار ، وعلى واردات الخزينة اللبنانية من جهة أخرى ، قبل الدخول في تفاصيل هذه التأثيرات سنوضح بعض المعطيات :
ان حجم الواردات المقدرة في موازنة العام 2020 تبلغ حوالي 19.185 مليار ليرة لبنانية موزعة على الشكل التالي :
واردات ضريبية 15.674 مليار ليرة
واردات غير ضريبية 4.141 مليار ليرة
تتوزع الواردات الضريبية في الموازنة مقارنة مع ما تحقق خلال النصف الأول من نفس العام على الشكل التالي :
نوع الضريبة موازنة 2020 مليار ما تحقق لغاية حزيران مليار
ضريبة دخل ورؤوس أموال 6.641 3.169
ضريبة أملاك 1.064 367
رسوم داخلية على السلع 6.018 850
رسوم على التجارة والمبادلات 1.300 637
ضرائب أخرى 651 0
المجموع 15.674 5.980

ان البنود الأساسية التي يمكن أن تتأثر نتيجة لرفع الدولار الجمركي والضريبة على القيمة المضافة أي السعر الرسمي للدولار فهي :
– ضريبة الدخل كون أستعمال الدولار الرسمي الجديد سيزيد من الأيرادات بنسبة لا تقل عن الضعف وبالتالي فأن الزيادة المتوقعة يمكن أن تصل الى ضعف ما هو محقق في حزيران 2020 .
– ان معظم العقود مسجلة بالدولار الأميريكي وبالتالي فأن أعتماد سعر السوق سيزيد من رسم الطابع المالي وسيزيد من رسوم التسجيل ومن القيمة التأجيرية الجديدة وبالتالي سترتفع ضريبة الأملاك المبنية بنسبة تزيد عن 100 بالمئة .
– واردات القيمة المضافة أيضا” ستزيد بنسبة كبيرة نتيجة لأعتماد سعر الوق سواء المحصلة مباشرة من المرافق الجمركية أو بالنسبة للخدمات المقدمة داخليا” ويمكن ان تصل نسبة الزيادة الى حدود الثلاثة أضعاف عما تم تحصيله لغاية حزيران 2020 .
– الرسوم الجمركية أيضا” ستتضاعف ثلاثة أضعاف كحد أدنى عما تم تحصيله لغاية حزيران من العام الحالي ويمكن ان يتضاعف مع تحسن الوضع الأقتصادي .
– مما تقدم فأنه من المتوقع مضاعفة هذه الواردات بنسبة تزيد عن 200 بالمئة ويمكن ان تزيد عن ذلك في حال تحسن الوضع الأقتصادي ، وهذا سيعزز الخزينة اللبنانية ويمكن ان يؤدي الى وجود فائض كبير يمكن استخدامه في اقرار زيادة في الرواتب والأجور وبالتالي رفع الحد الأدنى للأجور ، كما يمكن استخدام جزء منه في اقرار الدعم للعائلات اللبنانية وزيادة الخدمات المقدمة في نواحي مختلفة .

بالنسبة للمستهلك اللبناني فأن رفع سعر الدولار الجمركي يعني بكل بساطة زيادة الكلفة على المنتج والمستورد وهذا سيؤدي الى رفع أسعار السلع والخدمات على أعتبار ان الكلفة ستزيد وبالتالي سيتم رفع الأسعار لتعويض هذه الكلفة الأضافية ، ويمكن أن تصل نسبة الزيادة في الأسعار الى حدود العشرين بالمئة .
في حال أقرار هذا الأقتراح فأن القدرة الشرائية للمواطن اللبناني ستنخفض نتيجة لأرتفاع الأسعار وما لم يتم زيادة الرواتب أو أقرار دعم العائلات فأن الأنكماش في الأقتصاد اللبناني سيتضاعف وسيؤدي الى زيادة الطبقة الفقيرة في المجتمع اللبناني ، من هنا نرى ضرورة دراسة هذا الأقتراح مع مفاعيله من كافة الجوانب وأقرار الحلول قبل الموافقة عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى