اقلام حرة

من يغتال لبنان؟

 منذ سنة قال ترامب مبررا دعمه للسعودية والتغطية على جرائمها انه لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة كبيرة رابطا بين بقاء اسرائيل ودعم السعودية وأردف قائلا هل تريدون ان تنتهي اسرائيل
فماذا يفعل فريق السعودية في لبنان الممثل بتيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي سوى حماية اسرائيل وتنفيذ الأجندة الاميركية المعلنة من ان هدف الفوضى والاضطرابات في لبنان والتي تقودها الاحزاب الثلاثة هو محاصرة المقاومة وتأليب جمهورها ضدها بسبب الظروف المعيشية القاسية وافلاس لبنان تمهيدا لتصنيف لبنان دولة فاشلة ووضعه تحت الفصل السابع او تشكيل حكومة اميركية الهوى
ما يهمنا في هذا المقال هو انه ما دمنا نعلم علم اليقين ان هناك فريق سياسي يعمل لخدمة المشروع الصهيوني بدعم سعودي اماراتي وبأن هدفه خنق المقاومة واضعافها في الشارع وعزلها عن المشهد السياسي
فما الذي يمنعها من مواجهته كمواجهتها لأي عميل ،الجواب الذي نسمعه دائما هو الحرص على السلم الاهلي ومنعا للفتنة السنية الشيعية
وهو سبب بالرغم من وجاهته فهو لا يقنعني ابدا وذلك لعدة اسباب
اولها ان المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم تختلف عن كافة المراحل السابقة فهو مهدد بالانهيار الكلي واغراقه في الفوضى التي لن تستطيع اي قوى مواجهتها او الحد من مخاطرها وبتنا نرى كل يوم مشاهد شبيهة بمقدمات الحرب الاهلية وبالتالي فهل من المقبول ان نعرض لبنان بكل طوائفه وعلى رأسها الطائفة السنية لخطر الحرب او الجوع والفوضى مقابل استرضاء جزأ من طائفة ارتضى ان يكون عبدا في بلاط ال سعود ولماذا نساير هذا الشارع الذي يتمسك بالحريرية السياسية والتي كشف النقاب عن انها السبب المباشر في افلاس لبنان وارتهانه للخارج ولمن لا يعلم فأن استقالة الحريري الأولى هي السبب في الهندسات المالية التي ارهقت كاهل اللبنانيين فالى متى تبقى هذه العائلة تراهن بمصيرنا وان اية تداعيات لعزل الحريري هي اهون من بقاءه وتحكمه بمصيرنا كلما تلقى امر عمليات من مضارب ال سعود وزايد
ثانيا لماذا يتم التركيز دائما على الفتنة السنية الشيعية ونحن نراها تطل برأسها مع كل حادثة لتشمل الجميع فموضوع الحريري وهاب كاد ان يتسبب بحرب اهلية وموضوع جنبلاط ارسلان كذلك الامر وها نحن نرى الصراع على أوجه بين المكونات المسيحية تيار عوني وقوات مردة وكتائب وبالتالي فأن الموضوع اصطفافات سياسية لا يمكن وضعها بقالب طائفي او مذهبي في حين ان حقيقة الصراع هو امتداداته الاقليمية وصراع محاور واذا كان الخلاف بين ايران والسعودية القى بظلاله على الشارع اللبناني السني والشيعي فماذا نقول اليوم وقد بات الصراع سعودي قطري وسعودي تركي وقطري مصري وهم جميعهم اتباع المذهب السني فكيف ينعكس هذا الصراع على الشارع اللبناني
ويبقى السؤال الابرز لماذا لم يقم فريقنا السياسي وزنا لهذه الفتنة
في العام 2011 عندما اطاحوا بالحريري وهو داخل البيت الابيض
ولماذا لم يقرأ فريقنا السياسي حقيقة اننا سنصل الى لحظة المواجهة عاجلا ام اجلا طالما ان الصراع بين المحورين سيبقى قائما كما يدرك بأن لأميركا في نظامنا السياسي احصنة طروادة ستخرج جنودها لحظة المواجهة وعلى رأسهم الحاكم بأمر المال رياض سلامة وعلى اية قاعدة وطنية ارتضى مساكنة الفريق الاميركي في حكومة اسماها وفاق وطني
والسؤال الابرز هو اين دور ابناء الطائفة السنية المقاومين الذين لطالما خاضت المقاومة معاركهم لتحصيل حقوقهم وأخرها تعطيل الحكومة لأجبار الحريري على الاعتراف بتمثيلهم ولماذا لا يشكلون بمجموعهم
جبهة سنية مقاومة بوجه محاولة أمركة الطائفة ومصادرة ال الحريري
لقرارهم الوطني وبهذا لا يمكن اللعب على الوتر المذهبي .
برأيي الشخصي فأن المقاومة تعاطت بالشأن الداخلي اللبناني بكثير من الطوبوية وكل ما فعلته هو تعطيل مؤقت العبوة الناسفة ووضعها تحت وسادتها لننام وعيننا ساهرة كي لا يتم اعادة تفعيلها بأوامر خارجية
علما اننا واجهنا الفتنة في ذروة عاصفتها ودفعنا اثمانا غالية وغالية جدا ولكننا لم نشتري بها الأمان والاطمئنان بل ما زلنا نسير على حافة السكين بأنتظار ان تصل الى اعناقنا فننتفض غير عابئين بالاثمان التي ستدفع كي لا نذبح فلماذا الانتظار ولماذا لا نزيل السكة لتغيير مسار القطار قبل وصوله الى محطة الموت .
مشروع ال روتشيلد لبنان ما زال قائما ومتجددا ولن يتوقف عن ممارسة لعبة الدم والاغتيال ولو كانت طلقته الاخيرة موجهة الى رأس لبنان
فهم ينتمون لمشروع اكثر من انتمائهم لوطن هذا الوطن الذي حررناه وحميناه من كل الاخطار وحققنا الانتصار تلو الانتصار وها نحن نرقبه اليوم وقد اصبح في حالة احتضار فالى متى الأنتظار .
صرحنا وحذرنا من قبل ولم نلقى استجابة وما نطلبه اليوم هو حقنا في الحصول على اجابة .
المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى